بعد 5 أيام من المنافسات المثيرة في أقوى بطولة عالم للسباحة في الأحواض القصيرة (25 متراً)، اختتمت مساء أمس النسخة العاشرة من بطولة «الأرقام القياسية» التي احتضنها مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي بدانة الدنيا دبي، والتي حظيت بمشاركة غير مسبوقة قوامها 800 سباح من 153 دولة.

نجحوا خلال 40 مسابقة شهدتها البطولة في تحطيم العديد من الأرقام العالمية (4 أرقام قبل نهائيات اليوم الأخير مساء أمس) والقياسية للبطولة (47 رقماً جديداً حتى عصر أمس).

إشادة دولية

وبعد المستوى الرائع الذي قدمته النسخة العاشرة من بطولة العالم العاشرة للسباحة في الأحواض القصيرة (25 متراً) سواء على المستوى التنظيمي بإقامة البطولة في أفضل مجمع رياضي على مستوى العالم بشهادة رئيس الاتحاد الدولي للسباحة جوليو ماجيلوني.

أو المستوى الفني والتنافس المميز الذي أسفر عن تحطيم هذه الأعداد من أرقام العالم أو من الأرقام القياسية للبطولة أو من حيث المشاركة غير المسبوقة من السباحين والدول المنضوية تحت لواء اتحاد السباحة الدولي.

بعد كل هذا أكد عدد كبير من المراقبين وخبراء السباحة في الاتحاد الدولي للعبة والمكتب التنفيذي ان «دبي 2010» أصبحت نقطة فاصلة في تاريخ بطولات العالم، وإنها ستضع كل بطولات العالم المقبلة في وضعية مقارنة صعبة.

حيث ستكون البداية ببطولة العالم للأحواض القصيرة في اسطنبول بتركيا 2012، وهو ما يضع حملاً كبيراً وعبئاً مضاعفاً على كاهل اللجنة المنظمة للنسخة الحادية عشر للبطولة لكي تحاول ان تكون على نفس الدرجة من التميز.

الصدارة أميركية

ونجحت الولايات المتحدة في الحفاظ على صدارتها للبطولة، وبفارق كبير عن أقرب منافسيها (فازت أيضاً بصدارة النسخة الماضية في مانشستر الإنجليزية)، حيث انها حققت حتى مساء أمس الأول 18 ميدالية متنوعة قبل منافسات اليوم الختامي، علماً بأنها فازت بصدارة النسخة التاسعة برصيد 17 ميدالية متنوعة).

وعلى الرغم من السيطرة الأميركية، إلا ان الصراع على المركز الثاني استمر محتدماً بين روسيا واسبانيا حتى مساء أمس، دون ان تكون هناك أفضلية واضحة لأي منهما قبل اليوم الختامي.

حيث تساوى كل منهما بعدد ميدالياتهما حتى منافسات اليوم الرابع للبطولة وقبل الأخير، ولكل منهما 7 ميداليات فقط منها 4 ذهبيات لكليهما في حين كان التفوق نسبياً لروسيا في عدد الميداليات الفضية (3)، في حين تأخرت اسبانيا نسبيا (بفضية واحدة وبرونزيتين).

تونس تحمل راية العرب

ونجحت تونس في أن تحمل راية العرب في مونديال السباحة بتواجدها في جدول ترتيب الميداليات والفضل في ذلك لسباحها العالمي أسامه الملولي الذي جمع 3 ميداليات (فضية وبرونزيتان)، وظلت الآمال معلقة عليه في إمكانية زيادة غلته في السباق الأخير «القوي» الذي أقيم مساء أمس في 1500 متر حرة.

نتائج اليوم الرابع

وكانت نتائج نهائيات اليوم الرابع للبطولة شهدت المزيد من تحطيم الأرقام القياسية للبطولة، علاوة على كثير من الشواهد المهمة والميداليات الأول لعدد من الدول المشاركة، ففي سباق 100 متر صدر (سيدات) واصلت الأميركية ريبيكا سوني تألقها وأحرزت ثالث ميدالياتها في البطولة وحققت رقماً قياسياً جديداً قدره 98,03,1 ونالت به الميدالية الذهبية، علماً بأن ميداليات سوني في هذه البطولة هي الأولى لها في الأحواض القصيرة، إذ تحمل في جعبتها 12 ميدالية اولمبية.

و8 ميداليات عالم في الأحواض الطويلة. في حين نالت الميدالية الفضية في هذا السباق منافستها الاسترالية ليزلي جونز محققة 26,04,1 دقيقة، وتبعتها الصينية ليبنغ جي بزمن 79,04,1 دقيقة ونالت البرونزية.

الروسي يحطم رقماً 3 مرات

وفي سباق 50 متراً ظهر (رجال) عاد الروسي ستانيسلاف دونيتس ليحقق رقماً قياسياً جديداً لهذا السباق قدره 93,22 ثانية، ليكون أول سباح يحطم الرقم 3 مرات في بطولة واحدة، حيث فعلها في التصفيات وفي نصف النهائي ثم في النهائي ليحصل على الذهبية بجدارة.

في حين نال الفضية سباحان هما الصيني شياو لي سون والاسباني اشون والديبور وكلاهما حقق نفس الزمن وهو 13,23 ثانية لينالا فضية مشتركة في حين حصل على البرونزية الفرنسي كاميل لاكور 16,23 ثانية الذي ساعدته الظروف وتساوي السباحين في المركز الثاني، ولولا ذلك لحل رابعاً ولم يكن ليحصل على ميدالية.

رأي

رغبة في إقامة بطولة آسيوية للألعاب المائية في المجمع

أكد العماني طه الكشري المدير العام للاتحاد الآسيوي للسباحة، أن مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي نال العلامة الكاملة وحظي بإعجاب جميع المراقبين من مختلف الاتحادات المحلية والدولية، وكشف عن أن المجمع بات مرشحا قويا لاستضافة بطولة ألعاب مائية للقارة خلال السنوات المقبلة.

وقال طه الكشري خلال تواجده في مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي لمتابعة منافسات بطولة العالم للسباحة التي اختتمت مساء أمس وبعد لقائه مع مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لبطولة العالم للسباحة والدكتور أحمد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي رئيس اللجنة المحلية المنظمة للبطولة ان المجمع لا مثيل له مقارنة بالمجمعات الرياضية المتخصصة بالألعاب المائية وهذا الأمر دفع الاتحاد الآسيوي لبحث إمكانية إقامة دورة ألعاب مائية بدبي خلال السنوات المقبلة وتضم هذه الدورة خمس ألعاب رئيسية منها السباحة داخل الأحواض القصيرة والكرة المائية والغطس وغيرها.

وأضاف أن العديد من العوامل شجعتنا لمناقشة إمكانية إقامة بطولات كبرى بدبي كان أبرزها الناحيتين الجمالية والتقنية لمجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي بالإضافة للتنظيم المميز والناجح لبطولة العالم للسباحة والتي شهدت تحطيم الرقم القياسي في عدد السباحين والدول المشاركة.

استمتاع

جماهير «مجمع حمدان» تأسرها عروض السباحة القوية

لليوم الرابع على التوالي يواصل عشاق السباحة من جميع الجنسيات تمتعهم بالمنافسات المثيرة لبطولة العالم العاشرة للسباحة «فينا» (25 م) بدبي، حيث شهدت المنافسات الصباحية التمهيدية سباقاً محموماً لحجز مكان في تصفيات المساء النهائية.

ومع تدفق الآلاف من المشجعين إلى مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي، استعرت حمى المنافسة بين عمالقة السباحة في العالم الذين أتحفو جماهيرهم بعروض قوية انتهت بتتويجهم أبطالاً في هذه البطولة العالمية، وقالت إيلين أوكسبي، إحدى المشجعات من المملكة المتحدة ومقيمة في أبوظبي.

لقد أحضرت أولادي إلى المجمع لولعهم الشديد بالسباحة التي يمارسونها في مدارسهم وفي الأندية، وإقامة البطولة في دبي وفي هذا المبنى المذهل أمر رائع، نحن نقضي أوقاتاً عائلية ممتعة هنا.

وأما المشجع فارح ثيادرجان -14 عاماً- فقال إنه كان يشجع السباح الإماراتي مبارك البشر الذي كان يشارك في التصفيات التمهيدية الصباحية في سباق 50 م صدر، حيث قال، أحب أن تفوز الإمارات لأنني أعيش هنا، وأنا أتمتع بجميع السباقات، والسباحة المفضلة بالنسبة لي هي الفراشة ولكن يبدوا لي أنها صعبة.

وقالت سونالي آلبانا -19 عاماً- من العين. متابعة منافسات السباحة تثير في نفسي الرغبة في القفز إلى حوض السباحة والمشاركة في السباق.

وام ـ «البيان»