سجل النصر نتيجة دون الطموح بتعادله مع الظفرة مساء أمس بهدف لمثله في المباراة التي جمعتهما على ملعب آل مكتوم في دبي ضمن الجولة التاسعة من دوري اتصالات للمحترفين، وتقدم النصر أولاً بواسطة فهد سبيل (65)، وتعادل الظفرة من ضربة جزاء بقدم عباس لوال (67).

وفرض النصر إيقاعه على المباراة منذ الدقائق الأولى، فبادر إلى تهديد خصمه عبر التحركات الخطرة لعبدالله أحمد في الجهة اليمنى مع مساعدة من تينيريو، في حين كان بانغورا يتراجع قليلاً لكي يقوم بدور صانع الألعاب، وأما الظفرة فلجأ إلى تضييق المساحات في وسط الملعب في محاولة منه لوأد أي هجمة زرقاء في مهدها.

وهكذا بدت الصورة في مستهل اللقاء، لكن هذه الحقيقة لم تمنع سير اللقاء نحو «منخفض» في المستوى والأداء خلال الدقائق اللاحقة، غابت فيه ملامح «حرارة» الهجمات والحماس من أجواء الملعب.

وبينما كانت الأمور تسير بهدوء، انفرد بوريس كابي مهاجم الظفرة في الدقيقة 25 بالمرمى، فراوغ الحارس وانكشف المرمى تماماً أمامه وهو على بعد أمتار قليلة في وقت وضع فيه النصراويون قلوبهم على أيديهم.

لكن كابي، وعلى طريقة «صدق أو لا تصدق» سدد الكرة خارج المرمى الخالي تماماً، لتنطلق صيحات الضحك والتندر والسخرية من المدرجات الزرقاء على إضاعة مثل هذه الفرصة السهلة، التي مع إهدارها تنفسوا الصعداء.

وتأخر رد أصحاب الأرض خمس دقائق عندما سدد عبدالله أحمد كرة خطرة من داخل منطقة الجزاء حفت بالقائم الظفراوي الأيمن، وسدد فهد سبيل من بعيد كرة أفلتت من يدي حارس الظفرة وكادت تستقر في الشباك، ثم فرصة خطرة تناوب على إهدارها كل من عبدالله أحمد وتينيريو، قبل أن تهدأ العاصفة العابرة.

وتعود الأمور إلى طبيعتها قبل النهاية بعشر دقائق، وهي الدقائق التي مرت هادئة باستثناء تسديدة «كابي» مهاجم الظفرة في الدقيقة 42 التي ارتطمت بالقائم الأيسر لحارس النصر إسماعيل ربيع الذي وقف لها متفرجاً، لينتهي معها الشوط بالتعادل السلبي.

شوط متقلب

وانقلب الضيف على المضيّف في بداية الشوط الثاني، وأظهرت مجريات اللعب في أول ربع ساعة وكأن الظفرة لوحده في الملعب، وذلك بعدما عسكر لدقائق على مشارف منطقة جزاء النصر الذي غاب خط وسطه تماما.

وتنبه مدربه عيد باروت لذلك فأخرج سالم خميس ودفع بيونس أحمد بدلاً منه لتحريك الفريق، ولم تتأخر نتيجة التغيير سوى دقائق تعد على أصابع اليد، عندما مرر بانغورا كرة بينية ماكرة إلى فهد سبيل سددها من تحت حارس الظفرة واستقرت في الشباك في الدقيقة 65، معلنة تقدم النصر بهدف.

لكن فرحة أصحاب الأرض تبددت بعد دقيقتين بحصول الظفرة على ضربة جزاء من إعاقة هلال سعيد للمهاجم عباس لوال نجح الأخير في ترجمتها إلى هدف تعادل.

فرصة ضائعة

وتقدم النصر، بعد هذه المعطيات، إلى الأمام، وصنع فرصة خطرة في الدقيقة 73 أهدرها تينيريو وهو على أبواب المرمى، وكانت الفرصة الوحيدة في دقائق طويلة لاحقة غابت فيها ملامح اللعب الهجومي عند الطرفين، وخصوصا النصر الذي أظهرت طريقة لعبه حاجته الماسة إلى صانع ألعاب يملأ منطقة العمليات.

ويمول المهاجمين تينيريو وبانغورا اللذين يفتقد الفريق إلى ما يقارب من 70% من طاقتهما، وضاعت الدقائق المتبقية سدى على فريق النصر دون أن يتمكن من الاستجابة لصرخات جماهيره بتسجيل هدف الفوز، لتنتهي المباراة بتعادل بطعم العلقم لأبناء العميد.

جهاد عدلة