ـ لم يتوقع أكثر المتشائمين أن يتعرض فريق نادي الوحدة لهذه الخسارة القاسية أمام فريق سوينغنام الكوري الجنوبي في الدور ربع النهائي لمونديال الأندية، فقد علق الكثيرون، ونحن منهم، الآمال على إمكانية تحقيق أصحاب السعادة الفوز على بطل آسيا والتقدم خطوة تاريخية في ثاني مشاركة عالمية لأندية الإمارات.

وربما يكون خيال بعضنا ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، عطفاً على البداية الإيجابية للفريق في البطولة، والتصريحات المتفائلة التي أعقبتها، وكل هذا ترجم إلى حالة معنوية مرتفعة سيطرت علينا جميعاً، وظهرت آثارها جلية في المباراة التي حضرها أكثر من 30 ألف متفرج، جاؤوا لمؤازرة العنابي والاحتفال معه بالفوز والانتقال إلى المربع الذهبي.

ـ ولكن يبدو أن نجوم الوحدة قد أربكهم الهدف المبكر لسوينغنام، وأصابهم بالخوف الذي كان يتجسد على أرض الملعب كلما فرض نجوم الفريق الكوري سيطرتهم على الملعب وهددوا مرماهم، وهي الحالة التي كان يجب أن تتلاشى بمجرد نجاحهم في إدراك التعادل.

مع قدرتهم على الوصول لمرمى الخصم وتهديده، وقد تمثل الخوف في الارتباك والأخطاء الدفاعية، وعدم الالتزام بواجبات خطط الأداء، وعدم التركيز في إنهاء الهجمات، وإضاعة فرص التسجيل التي سنحت للفريق، ولو استثمر الفريق واحدة منها، لكان ذلك كفيلا بإعادته للمباراة مرة أخرى، وليس اتساع فارق الأهداف، حتى كاد يصل إلى خمسة أهداف!.

ـ نحن لا نلوم لاعبي الوحدة لإدراكنا قوة الخصم وسماته الكثيرة، وأبرزها السرعة الفائقة في نقل الهجمات، والتي تسببت في تحجيم حركة أكثر من لاعب في الوحدة، ولكن الوضع يفرض علينا ضرورة التنبيه إلى العيوب التي ظهرت في الفريق.

لتجاوزها في مباراته المقبلة مع فريق باتشوكا على المركز الخامس، خاصة واحتلال هذا المركز يعد في حد ذاته إنجازاً سيظل محفورا في ذاكرة التاريخ، إلى أن يتمكن فريق آخر من تحطيمه على مستوى أنديتنا المحلية، وهذا بلا يشك سوف يحسب لنجوم الفريق الحاليين، ولابد أن يدركوا قيمة مثل هذا الإنجاز حتى يجتهدوا ويعملوا من أجل تحقيقه.

ـ وبقي أن نؤكد على أنديتنا ضرورة الاهتمام بمشاركاتها في دوري أبطال آسيا، ومنحها ما تستحق من تركيز، سواء على صعيد الاستعداد والنتائج أو على صعيد الاستفادة، وألا نضعها في مرتبة ثانية بعد الدوري المحلي، كما لمسنا من تصريحات بعض المدربين في الفترة الماضية.

وهو ما انعكس بدوره على طبيعة أداء اللاعبين وجديتهم في التعامل مع هذه المسابقة، وأدى إلى إخفاقنا في تحقيق أي تقدم فيها بعد الإنجاز الذي حققه الزعيم العيناوي.

مع أننا نرى أن هذه البطولة هي الوحيدة التي ستؤدي إلى الارتقاء بمستوى فرقنا إلى العالمية عبر الاحتكاك بفرقها القوية والاهتمام بمنافستهم والفوز باللقب، والذي سيمنحنا حق المشاركة العالمية، فمن غير المنطقي أن تبقى مشاركتنا العالمية محصورة في مدى قدرتنا على استضافة البطولة عندنا.

refaat@albayan.ae