ليس أفضل وأهم وأجمل وأسعد من هذا اليوم الذي نحتفل فيه بالعيد الوطني لدولتنا، وهو الذكرى العزيزة والغالية على قلوبنا بمرور 39 عاماً على قيام دولتنا التي شهدت خلالها تطوراً سريعاً وكبيراً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

حيث توحدت الإمارات بعد شتات وفرقة لكي تنصهر في بوتقة واحدة بفضل رجاحة عقل وسياسة حكامنا الحكيمة التي أوصلت هذا الوطن المعطاء إلى مصاف الدول الكبرى في العالم، والتي تعتبر من النماذج الفريدة عالمياً، وأصبح هذا اليوم يمثل نقطة تحول رئيسية في حياة أبناء الوطن، تدفعنا للسعي بجهد أكبر لتحقيق الطموحات وبناء الإنسان المواطن من أجل الوصول إلى أفضل المستويات والصورة المشرفة في كل المحافل الدولية.

وقد حققت الرياضة في عهد الاتحاد الكثير من القفزات، وارتفع علم بلادنا عالياً خفاقاً في كل المحافل الشبابية والرياضية، كان آخرها المشاركة في نهائي دورة الألعاب الآسيوية في مدينة غوانغ تشو الصينية، والتي خسرناها بهدف للاشيء أمام اليابان، حيث وقفت القارة بأكملها تشيد بأداء أولادنا في هذه التظاهرة الكبرى، وتألق عدد من أبناء الوطن في تحقيق النصر والميداليات سواء بالآسياد، ومجموعها خمس فضيات، أو في دورات أخرى، بجانب تنظيم مونديال كأس العالم للأندية الذي سيقام بعد أيام في أبوظبي للمرة الثانية على التوالي.

وهناك نية لإقامتها للمرة الثالثة، ما رفع كثيراً من أسهمنا وأصبح اسم (الإمارات) مميزاً بين الدول المتقدمة حضارياً في العالم مما حقق لشبابنا الثبات والاستقرار وإبراز قدراتهم وإمكانياتهم التي صقلوها بما وفرته لهم الدولة من منشآت ومرافق رياضية حديثة، واستقدام العديد من الكفاءات العربية والأجنبية للإشراف الفني، وحقق أبناؤنا العديد من الإنجازات والنجاحات التي يفتخر بها الوطن.

واليوم ونحن نحتفل بهذه المناسبة التاريخية نتمنى أن نعاهد أنفسنا جميعاً كشباب ونؤدي الرسالة الموكلة إلينا بكل أمانة وأن نجسد أهدافها بالصورة الصحيحة التي تؤكد مكانة دولتنا دولياً، وأن نسعى جاهدين لتحقيق هذه الأهداف من خلال الرياضة التي أصبحت اليوم تشكل منعطفاً مهماً في حياة الشعوب والأمم، وأملنا كبير في جيل الاتحاد الذين وصلت أعمارهم إلى «39 سنة» لتنفيذ هذا الدور الحيوي والمضي قدماً في تحقيق ومواصلة الإنجازات الرياضية المشرفة.

ومن خلال الشباب والرياضة نستطيع أن نحقق أهدافاً سامية وعلينا جميعاً الاستفادة من تجربة السنوات الماضية حتى نتغلب على ما يواجهنا من عقبات لكي يؤدي شباب اليوم دورهم الحقيقي، فالشباب هم الشريحة الأهم في العملية التنموية، ومن هذا المنطلق نرى أهمية دور المؤسسات الحكومية في دعمهم رياضياً حتى يستطيعوا تأدية دورهم على أكمل وجه، إضافة إلى الاستراتيجية الأخيرة الذي اعتمدتها القيادة السياسية بإيصال الرسالة وإنشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة برئاسة وزير شاب يعشق الثقافة والأدب.

استطاع أن يعمل بإخلاص في خدمة الوطن وأبنائه من خلال حرصه على إيجاد آليات عمل تنهض بالشاب الإماراتي الرياضي المثقف، فقد لعب معالي عبد الرحمن العويس وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع دوراً حيوياً بالغ الأهمية، حيث يشرف بنفسه على الفعاليات الوطنية التي تقام بهذه المناسبة التاريخية من عمر دولتنا، وعلى أهمية المرحلة المقبلة وعلى مكانة ودور هذه المؤسسة في رعاية الأنشطة الشبابية الرياضية المختلفة، بعد أن ارتفعت وزادت على الخارطة الرياضية.

واليوم منتخبنا الوطني يلعب في المربع الذهبي لكأس الخليج العربي لكرة القدم أمام شقيقه السعودي. فقط نذكر كل أفراد البعثة في اليمن بأن اليوم يصادف عيدنا الوطني.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae