تأهل الفرق الأربعة إلى المربع الذهبي لكأس الخليج العربي لكرة القدم في نسخته العشرين (خليجي 20) جاءت من هنا من أرض الإمارات وقد فازت من قبل بالبطولة حيث لعبت هذه المنتخبات وقامت تدريباتها على أرض زايد الخير ونجحت في عملية التحضير والإعداد نظرا لت.

وفر كل العناصر التي سهلت مهمة هذه المنتخبات الشقيقة فقد أسعدنا تأهلهم إلى هذه المرحلة متمنيا أن تواصل الدورة نجاحاتها الفنية والاقتصادية فقد استحق منتخبنا الوطني بعد فوزه على البحرين 1 ـ 3 .

حيث اعتمدنا على شبابنا المتألق فكانوا خير سفراء للكرة الإماراتية التي تواصل تفوقها الإقليمي والقاري وهذه لاشك يمثل تحديا قويا للعبة التي أصبحت تعيش فترة ذهبية رائعة.

فقد تصدر منتخبنا الوطني ترتيب المجموعة برصيد خمس نقاط، بفارق الأهداف أمام المنتخب العراقي الذي تعادل وأخرج حامل اللقب العماني بدون أهداف مقابل نقطتين لعمان في المركز الثالث ونقطة واحدة للبحرين في المركز الرابع..

وتودع البحرين للمرة العشرين حيث لم تتذوق كأس الدورة برغم انطلاقتها من أرض المنامة قبل 40سنة فقد لازم النحس أمام هذه المجموعة الحالية للكرة البحرينية أصحاب الخبرة فهم محترفون ولديهم تجارب غنية إلا أنهم خسروا من منتخب شاب ومدرب حديث على دورات الخليج بينما مدرب البحرين (شريدة) صاحب خبرة كبيرة وسنلعب مع الأخضر السعودي يوم الخميس وهي مباراة صعبة وهي الأهم ولهذا فإن لاعبينا وكل أفراد البعثة في عدن تدرك معنى الفوز.

حيث لا نقبل سواه وهذا حقنا الشرعي وما أود الانتباه إليه هو أن اتحاد الكرة كان واضحا في سياسته قبل السفر إلى اليمن حيث كان آخر الواصلين وحدد رؤيته وهذه في اعتقادي أحد أسرار التفوق حتى الآن. فنحن لانطالب بالمستحيل فإنما نريد أن يلعب لاعبونا أداءهم الطبيعي من اجل المنافسة والعودة بالكأس الغالية من اليمن السعيد.

المنتخب السعودي برغم انه ينقصه عدد كبير من الأساسيين نحن أيضاً ينقصنا الكثير من لاعبي المنتخب الفضي الأسيوي ولاعبي الوحدة وهكذا تشاء الأقدار بأن نلتقي مع الشقيقة الكبرى فالثقافة للاعب السعودي واضحة من سير مباريات الدورة.

وكان أخرها عندما أبعدوا العنابي وتركوا المدرب الفرنسي للمنتخب القطري ميتسيو في مهب الريح وأصبح حديث الشارع القطري والخليجي وبما ان أرض الإمارات صالحة لكل الأوقات فقد قررت قطر أن تعسكر الكرة العنابية في الدولة قبل اللعب في نهائيات أمم أسيا.

اما مواجهة الكويت والعراق فتلك حكاية وحدها فقد أصبح العراق ثاني المتأهلين عن هذه المجموعة وسيلتقي معركته الكروية في القمة التقليدية الكبرى بين عملاقي دورات الخليج الملك وأبطال آسيا حيث كانت مواجهاتهما السابقة تعد من اهم المباريات التي كنا ننتظرها سواء على الصعيد القاري والإقليمي وهاهي عدن تجمعهما في لقاء التحدي..

وهنا أكتب سرا قاله لي أحد اللاعبين العراقيين البارزين وكان كابتن الفريق في الدورة الرابعة بأنهم قبل المباراة الفاصلة جاءتهم مكالمة هاتفية من بغداد من الرئيس العراقي احمد حسن البكر بأنه يوعد جميع اللاعبين في حالة فوزهم بكأس الخليج سينالون (فلة) مجهزة من قبل الحكومة العراقية وظل اللاعبون طوال الليل لم يروا النوم بأعينهم لأنهم ظلوا يفكرون في البيت الموعود .

وبالطبع كانت الكرة الكويتية في عزها ومجدها الذهبي ليتألق الأزرق ويفوز بالبطولة للمرة الرابعة على التوالي وسط أفراح كبرى حصل بموجبها لاعبو الكويت على(فلل) في أرقى المناطق الكويتية..

وعموما فرضت النتيجتان في نهاية المطاف بإقامة مباراة فاصلة هي الأولى من نوعها لتحديد هوية البطل بين العراق والكويت انتهت الملحمة زرقاء بتتويج الكويت بطلا للمرة الرابعة على التولي بقيادة (المخلص) العنبري احد نجوم برنامج المجلس في قناة الدوري والكأس القطرية والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae