أهل منتخبنا الوطني بطل «خليجي 18» عام 2007 إلى الدور نصف النهائي في بطولة كأس الخليج العشرين لكرة القدم المقامة حالياً في اليمن بفوزه على نظيره البحريني 3-1 أمس، على ملعب 22 مايو في عدن ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية، وسجل سبيت خاطر (4) وفارس جمعة (9) وأحمد جمعة (64) أهداف الأبيض، وعبدالله فتاي (35) هدف البحرين.
وبهذه النتيجة رفع منتخبنا الوطني رصيده إلى 5 نقاط تصدر بها المجموعة بفارق الأهداف عن المنتخب العراقي صاحب المركز الثاني، والذي تأهل بدوره إلى الدور قبل النهائي بتعادله من دون أهداف مع المنتخب العماني الذي فقد اللقب، حيث جاء ثالثاً في الترتيب بثلاث نقاط، فيما تذيل البحرين المجموعة برصيد نقطة واحدة.
ومع انتهاء منافسات الدور الأول تحددت معالم أطراف مباراتي الدور قبل النهائي اللتين تقامان الخميس المقبل، وفيهما يتقابل منتخبنا الوطني بطل المجموعة الثانية مع نظيره السعودي ثاني المجموعة الأولى، وفي اللقاء الآخر يلعب منتخب الكويت متصدر المجموعة الأولى مع نظيره العراقي صاحب المركز الثاني في المجموعة الثانية.
ثلاثية إماراتية في البحرين
وبدأت مباراة منتخبنا والبحرين سريعة وقوية خاصة من جانب منتخبنا الذي دخل المباراة ولا بديل له عن تحقيق الفوز من أجل التأهل إلى الدور قبل النهائي لخليجي 20، ومن بداية اللقاء وضح أن منتخبنا يلعب كرة سريعة وهجومية من أجل الوصول إلى هدفه، خاصة أن المدرب السلوفيني كاتانيتش اشرك اسماعيل الحمادي من البداية ليضمن السرعة الهجومية ومنح سبيت خاطر فرصة التحرك واستغلال ميزة الكرات الثابتة، وكذلك التحركات السريعة في الأطراف لعلي الوهيبي الذي سنحت له فرصة في البداية.
هدفان في 5 دقائق
وشهدت الدقيقة الرابعة مفاجأة مدوية لمنتخبنا حينما سنحت فرصة من ضربة حرة مباشرة على حدود منطقة جزاء البحرين وتحديداً من مسافة 25 ياردة، تصدى لها المدفعجي سبيت خاطر وأرسلها صاروخاً اخترق شباك عباس أحمد حارس البحرين، الذي وقف يتابعها وهي تسكن شباكه، لم تمض سوى 5 دقائق عن الهدف الأول.
وإذا بضربة حرة غير مباشرة تسنح للأبيض، يتقدم لها المتخصص في الكرات الثابتة الفنان سبيت خاطر الذي رفع الكرة بالمقاس على رأس الظهير المتقدم فارس جمعة الذي لم يتوان في تسديدها قوية برأسه داخل المرمى البحريني، ليكون الهدف الثاني لمنتخبنا في ظرف خمس دقائق في الوقت الذي صام فيه لاعبونا عن التهديف في المباراتين السابقتين مع العراق وعمان.
وساهم إحراز هدفين متتاليين في سيطرة منتخبنا على مجريات اللعب، خاصة في منطقة الوسط، التي أعاد لها إسماعيل الحمادي الحيوية، وقام بتحريك اللعب من على الأطراف خاصة جهة علي الوهيبي، ولم يكتف بذلك بل قام بمحاولات لاختراق مرمى عباس أحمد الذي انقذ كرة خطيرة من أمامه.
وفي المقابل وجد لاعبو البحرين صعوبة في مجاراة سرعة وتحرك لاعبي منتخبنا، فمال الأداء البحريني إلى الدفاع من أجل تضييق المساحات أمام لاعبينا، مع الاعتماد على الهجمات السريعة لسلمان عيسى وإسماعيل عبداللطيف وعبدالله الفتاي والتي شكلت خطورة على دفاع منتخبنا بعد أن تراجع الأبيض لبعض الوقت مما منح الثقة للفريق البحريني بمبادلة الهجوم.
هدف بحريني مباغت
وأدى تراجع أداء لاعبي منتخبنا لمنح الفرصة للمنافس البحريني لشن بعض الهجمات السريعة على مرمانا، ومن إحدى الهجمات تلقى عبدالله فتاي كرة داخل المنطقة وبمهارة مر من وليد عباس وسدد قوية مباغتة داخل مرمى ماجد ناصر محرزاً هدفاً لفريقه (35) وهذا الهدف زاد حماس لاعبي البحرين ورفع معنوياتهم لمحاولة إدراك التعادل.
مشاركة جمعة
واستوعب منتخبنا درس الدقائق الأخيرة من الشوط الأول وبدأ مهاجماً مع انطلاقة الشوط الثاني وسنحت فرصة لسبيت خاطر من كرة ثابتة تصدى لها هذه المرة الحارس عباس أحمد، ويدفع مدرب منتخبنا كاتانيتش بالمهاجم أحمد جمعة من أجل تعزيز القوة الهجومية وإرهاق الدفاع البحريني المتكتل وفتح المساحات أمام لاعبي منتخبنا، وشهدت الدقيقة (64) ابتسامة ثالثة لمنتخبنا عن طريق البديل أحمد جمعة الذي أهداه المتألق سبيت خاطر كرة رائعة استغلها بمهارة ومر من الدفاع البحريني وسدد داخل المرمى محرزاً الهدف الثالث للأبيض وسط فرحة جماهيرية كبيرة، وهذا الهدف قضى نسبياً على معنويات لاعبي البحرين في إدراك التعادل.
ومن جانبه أدرك مدرب البحرين سلمان شريدة خطورة موقف فريقه فأجرى ثلاثة تغييرات متفاوتة على أمل تحسين أداء فريقه، لكن يقظة لاعبي منتخبنا حالت دون تعديل النتيجة ليتصدر الأبيض قمة المجموعة الثانية بفوز مستحق وأداء مشرف.
العراق يقصي البطل العماني
وفي المباراة الثانية فقدت عمان لقبها بطلة لدورة كأس الخليج وخطف العراق بطل آسيا في المقابل بطاقته إلى نصف النهائي بعد انتهاء مباراتهما 0-0 على ملعب نادي الوحدة في أبين.
وافتقد منتخب عمان مهاجمه عماد الحوسني بداعي الإصابة، حيث فضل المدرب عدم المخاطرة بإشراكه في المباراة ودفع بقاسم سعيد بدلاً منه، ولم يقدم المنتخبان المستوى المتوقع منهما في الشوط الأول الذي كان فيه حامل اللقب الأكثر سيطرة على المجريات لكن من دون خطورة على المرمى، في حين ان بطل آسيا افتقد التحكم بمنطقة العمليات مع ابتعاد علاء عبد الزهرة ونشأت اكرم وهوار محمد وعماد محمد عن مستواهم، إلا انه حصل على بعض الفرص السانحة للتسجيل.
ولعب هوار ونشأت أدواراً دفاعية أكثر منها هجومية، فبقي يونس محمود وحيداً في المقدمة وكان في معظم الأوقات تحت الرقابة، كما انه لم يحصل على كرات سهلة للتعامل معها، وكانت البداية حذرة من الطرفين مع ميل لمنتخب عمان إلى الهجوم لأنه كان مطالباً بالفوز، خصوصاً أن الإمارات كانت تتقدم بهدفين في الدقائق العشر الأولى على البحرين في المباراة الثانية.
وكانت الفرصة الأولى عراقية إثر كرة من الجهة اليسرى لنشأت اكرم إلى مهدي كريم ابعدها المدافع عبدالرحمن صالح برأسه في اللحظة المناسبة إلى ركلة ركنية (11)، ودخلت المباراة في رتابة غير مبررة من المنتخبين إلى أن أفلت يونس محمود من الرقابة الدفاعية واطلق كرة قوية مفاجئة من نحو 25 متراً ابعدها الحارس العماني محمد هويدي بقبضتيه ببراعة (21).
وتدخل محمد كاصد لإبعاد كرة كادت تخدعه اثر ركلة ركنية من الجهة اليسرى، وذلك قبل أن تصل إلى حسن ربيع هداف «خليجي 19» قبل خمس دقائق من نهاية الشوط الأول.
وبدأ المنتخب العماني الشوط الثاني كما انهى الأول بمحاولات لهز الشباك، وكانت أولاها من كرة لأحمد مبارك سهلة بين يدي محمد كاصد (54)، ثم ظهر حسن ربيع في إحدى الفرص النادرة حين تابع برأسه كرة من الجهة اليمنى لإسماعيل العجمي سيطر عليها الحارس العراقي (58).
وتراجع العراقيون تماماً إلى الدفاع نتيجة الضغط العماني فحاول المدرب الألماني فولفغانغ سيدكا إعادة التوازن إلى التشكيلة بإشراك صالح سدير بدلاً من علاء عبد الزهرة الغائب عن المجريات، فكانت له فرصة فور نزوله، لكن الحارس محمد هويدي سيطر على كرته (70)، وتنتهي المباراة بتعادل الفريقين من دون أهداف.