ـ إذا كان يوم أول من أمس «الثلاثاء» سيبقى أحد الأيام السعيدة في مسيرة كرة الإمارات، بعد أن شهد فوز منتخبنا الأولمبي المثير على شمشون الكوري في الثواني الحرجة وتأهله للمباراة النهائية على ذهب كرة القدم في أسياد غوانغ تشو بالصين.

وكذلك تعادل منتخبنا الوطني الأول بعناصره الشابة مع شقيقه العراقي المدجج بالنجوم في انطلاقة منافسات خليجي 20 في عدن باليمن، فنتمنى أن يكون اليوم الخميس هو يوم السعد في تاريخ كرتنا.

وأن تكلل جهود منتخبنا الأولمبي وجهازه الفني بالنجاح ويوفق في الفوز على المنتخب الياباني وينال الميدالية الذهبية لأول مرة في تاريخ مشاركاتنا بالاسياد، واحساسي الخاص مثل الملايين من أبناء الإمارات والأمة العربية أن الفوز والذهب سيكون من نصيبنا.

لأن الفريق الذي نجح في الفوز على بنغلاديش وأوزباكستان والكويت وكوريا الشمالية وجارتها الجنوبية رغم بدايته غير المرضية بالتعادل مع هونغ كونغ، قادر على مواصلة تألقه والفوز في آخر مبارياته بالدورة والتوشح بالذهب.

هذا الكلام لا نقوله من فراغ وإنما هو نتاج تراكمات سابقة تعود لسنوات ليست ببعيدة منذ بدأنا متابعة شباب هذا المنتخب وهم يثبتون وجودهم ويؤكدون براعتهم مما ولد لدينا الثقة في قدراتهم على تغيير الموازين في أي لحظة وإمكانياتهم التي تؤهلهم لمواجهة أي فريق مهما كانت قدراته.

لهذا تولد الشعور عند الغالبية بأن منتخبنا الأولمبي رغم بدايته التي لا تتناسب وقدراته، سوف يواصل مشواره بثبات في البطولة ويحقق طموحاتنا وطموحات الملايين من أبناء الأمة العربية الذين ينظرون إليه بكل الاعجاب وينتظرون منه التألق الدائم، واتذكر هنا كلمات سمعتها من أحد الأصدقاء قالها محمد خلفان الرميثي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم عقب التعادل مع هونغ كونغز

حيث قال: «الآن استطيع القول بأن هؤلاء الشباب قادرون على الذهاب بعيداً في البطولة، فأنا أعرف كيف يفكرون وحجم طموحاتهم وحبهم لبلادهم، وأعرف بأنه كلما واجهتهم العراقيل كلما ازدادوا قوة وعزيمة»، ولنفس الأسباب ثقتنا بلا حدود في هؤلاء اللاعبين وقدرتهم على تغيير دفة الأمور لصالحهم.

ـ أهم ما يميز نجوم منتخبنا الأولمبي هو ثقتهم في أنفسهم بعيدا عن الغرور، والثقة والعلاقة الجيدة التي تجمعهم والجهاز الفني والإداري، مما ساعدهم على الوصول إلى درجة الانسجام التي نراها في شكل أداء جماعي وتفاهم في الملعب.

لهذا رغم التفوق الذي أظهره المنتخب الكوري الجنوبي في المباراة الأخيرة إلا أن منتخبنا نجح في مواجهته وشل كل أسلحته، وكل لاعب كان يؤدي واجبه بكل أمانة وإخلاص وينفذ ما يطلب منه، فرأينا أحمد خليل والشحي يؤديان دورهما عندما طلب منهما ذلك دون تفكير في آلام الإصابة في المباراة السابقة.

وتابعنا علي خصيف وهو يزود عن مرماه ويتصدى ببراعة فائقة لكل محاولات شمشون الجبار لهز الشباك، وامتعنا أحمد علي بمثابرته وعدم يأسه من ضياع الفرصة تلو الأخرى إلى أن حانت اللحظة المناسبة وجاءته تمريرة عمر عبد الرحمن المتقنة عبر تمريرة أحمد خليل الواثقة ليحولها صاروخا في شباك الحارس الكوري الذي كانوا يعدوه لتعطيل ركلات الترجيح.

ـ نحن في انتظار لحظات المجد اليوم للاحتفال مع هذا المنتخب العملاق الذي من المؤكد انه حصل على كل تقديرنا واحترامنا بصرف النظر عن النتيجة ونعده البطل أيا كانت النهاية لكننا نتمناها ذهبية لتكون الدافع لشبابنا نجوم المنتخب الوطني الأول هنا في اليمن حيث يلتقون غداً مع عمان وثقتنا فيهم كبيرة لتكملة المشوار.

refaat@albayan.ae