قال حمود عباد وزير الشباب والرياضة اليمني إن بلاده لا يمكن أن تغامر بدعوة الأشقاء الخليجيين إلى المخاطر من خلال المشاركة في «خليجي 20»، مشيرا إلى أن الناحية الأمنية على أحسن ما يكون.
ولا توجد أي تخوفات من حدوث ما يعكر صفو التجمع الخليجي. جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ «البيان الرياضي» قبل دخول الوزير لاجتماع مهم وأخير مع رؤساء اللجان العاملة في البطولة عقد مساء أول من أمس بفندق «غولدن مور» في منطقة التواهي بعدن. وقال الوزير: عندما أصررنا على قيام الدورة في موعدها كان ذلك بدافع المحافظة على قيامها في موعدها، خاصة وأن الأوضاع في محافظتي عدن وأبين في أحسن حال، وكل من حضر إلى اليمن هذه الأيام يلاحظ أن المعلومات الخاطئة التي روج لها البعض لا أساس لها من الصحة، فكل اللجان العاملة في الدورة قامت وتقوم بواجبها على أكمل وجه، والتنسيق يتم بشكل سلس مع كل الوفود المقدمة من الاتحادات الخليجية.
سبل الراحة وأضاف: لو أمكننا فتح قلوبنا للأشقاء الخليجيين لفعلنا، وكنا حريصين على توفير كل سبل الراحة في ما يخص الإقامة والاستضافة وتجهيز المعينات التي تساعد الاخوة الإعلاميين على أداء رسالتهم في التغطية والمتابعة، سواء بالنسبة للفضائيات أو الصحف، وكل وسائط الإعلام الأخرى. وأوضح أن الاجتماع الأخير الذي عقده مع رؤساء اللجان كان الغرض منه الاطلاع على آخر الترتيبات، وليس بغرض التعرف إلى الناحية الأمنية، لأن الناحية الأمنية أمرها محسوم ومعروف مسبقاً ولا يوجد ما يدعو للحديث عن هذا الشأن، وقال إن بلاده لا يمكن أن تصر على قيام حدث بهذه الأهمية ويحظى بزخم إعلامي كبير دون التأكد من الناحية الأمنية.
وأوضح أن حفل افتتاح الدورة يوم غدٍ لن يختلف كثيرا عن دورات الخليج الماضية، حيث سيتم التركيز على عكس الناحية الفلكلورية لليمن بصفتها الدولة المنظمة ولدول الخليج السبعة الأخرى المشاركة في الدورة، وتم تحديد فترة 45 دقيقة لحفل الافتتاح.
وقال إن «خليجي 20» سوف ترافقه فعاليات أخرى في عدة مواقع، وتركيزاً في الفنادق التي تقيم فيها الوفود الرسمية وفندق الإعلاميين مير كوري، موضحا أن هذه الفعاليات عبارة عن حفلات ومنتديات إضافة للديوانيات التي ستضم أدباء وإعلاميين وشخصيات رياضية مرموقة في كل دول الخليج.
اهتمام الرئيس اليمني
وقال الوزير حمود عباد إن اجتماعه برؤساء اللجان جاء بعد ساعات قليلة من الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية اليمنية علي عبدالله صالح بعدن وضم كبار قادة الدولة والمؤسسات الأمنية والعسكرية للاطلاع على الاستعدادات الخاصة ببطولة «خليجي 20»، وحضره عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية، والدكتور علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء، واستمع فيه الرئيس اليمني إلى تقرير حول الترتيبات الأمنية والإيوائية والفنية والإعلامية قدمه حمود عباد رئيس اللجنة وزير الشباب والرياضة.
كما استمع الرئيس اليمني إلى تقرير امني عن سير الخطة الأمنية لتأمين البطولة والإجراءات المتخذة في الجوانب الأمنية، وبما يكفل إجراء الفعاليات في أجواء آمنة ومطمئنة.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة جعل هذا الحدث الرياضي الكبير حدثا ناجحا ومتميزا ومعبرا عن تلك الروح الحضارية الأصيلة والمشاعر الودودة التي يتميز بها أبناء الشعب اليمني المضياف، سواء في قدرتهم على احتضان هذه البطولة وضيوفها أو في ما يختزنونه من مشاعر الود والإخاء لأشقائهم في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، والذين سيكونون ضيوفاً أعزاء كراماً في وطنهم وبين أهلهم في اليمن.
رسالة أخوية
وأكد الرئيس أن المناسبة ستمثل فرصة يقدم من خلالها أبناء الشعب اليمني رسالة أخوية حضارية زاهية إلى أشقائهم وكل محبيهم يؤكدون من خلالها عمق ذلك الموروث الحضاري التاريخي المشرق لليمن أرضا وإنسانا وتاريخا وحضارة، وما شهده الوطن اليمني من تحولات وانجازات على مختلف الأصعدة في ظل راية الثورة والوحدة والديمقراطية.
ونوه الرئيس بحماس وتفاعل كل أبناء الوطن عامة ومحافظات عدن وأبين ولحج بصفة خاصة، وكل المنظمات والفعاليات الوطنية مع هذه البطولة والحرص على إنجاحها، وبما يعلي من مكانة اليمن ويقدمها في أزهى صورة.
الحكام المرافقون: دورات الخليج غير قابلة للمجاملة
أكد حكام خليجيون مرافقون لمنتخباتهم في النسخة العشرين أن اختيار الحكم من اتحاد بلده لا يكفي لتأمين مشاركته في إدارة مباريات الدورة، مشيرين إلى أن الشروط المتبعة في اجتياز الحكام للاختبارات لا تقل بأي من الأحوال عن شروط البطولات الدولية مثل كأس العالم أو القارية مثل بطولة آسيا.
وقال حكمنا الدولي فريد علي الذي وصل إلى عدن مساء الخميس الماضي ويقيم بفندق «غولدن مور» المقر الرسمي لحكام البطولة وأعضاء اللجنة الفنية: دورات الخليج تختلف بالتأكيد عن أي دورات أو بطولات أخرى وهي تكاد تكون أفضل تجمع للحكام الخليجيين، ولكن هذا لا يعني أن اللجنة المكلفة باختيار الحكام وتحديد مشاركتهم سوف تتساهل في الشروط والمعايير المتبعة دولياً، فالحكم لابد أن يجتاز اختبارات «كوبر» حتى بعد وصوله إلى بلد الحدث.
وأوضح فريد علي الذي يشارك للمرة الثانية في دورات الخليج بعد مشاركته الأولى في خليجي 15 في السعودية عام 2002: كل الحكام الخليجيين المختارين من اتحادات بلادهم وصلوا إلى عدن وهيأوا أنفسهم لاختبارات «كوبر» التي بدأت أمس، تحت أشراف رئيس لجنة حكام خليجي 20 الكابتن جمال الغندور، الذي وصل إلى عدن فجر أمس.
مشيراً إلى أن الغندور واحد من الكفاءات التحكيمية التي ارتبطت بدورات الخليج من خلال رئاسته للجنة حكام خليجي 18 في أبوظبي ووجوده كمحلل فني لمستوى الحكام في خليجي 19. واتفق حكم الساحة العماني الدولي عبدالله الحرازي مع رأي فريد علي مضيفاً:
دورات الخليج واحدة من البطولات التي يتمنى فيها أي حكم خليجي التواجد فيها وقال الحرازي الذي يشارك للمرة الثانية بعد إدارته لمباريات خليجي 16 في الكويت عام 2004 ان عدم تكرار المشاركات يعود في الأصل إلى اختيارات الاتحاد الوطني مشيراً إلى أن المسألة لا تعني بالتأكيد أن الاختيار بطريقة التدوير، بل الاختيار من مجموعة حكام النخبة في أي بلد.
وقال الحرازي ان خليجي 20 هو آخر الدورات الخليجية التي يشارك فيها نظراً لاقتراب نهاية مشواره الدولي مع التحكيم حيث تبقى له عام واحد فقط كحال حكمنا الدولي فريد علي.
واتفق حكما الساحة فريد علي وعبدالله الحرازي مع الحكمين المساعدين أحمد القايد من اليمن وغانم سالم البلوشي من عمان، في تفضيلهم لوصول منتخبات بلادهم للمباراة النهائية على مشاركتهم وادارتهم للمباريات النهائية، وقال فريد علي: بالنسبة لي وصول منتخب الإمارات للمباراة النهائية أهم من إدارتي للمباراة النهائية فالوصول للنهائي يسعد الملايين بينما إدارة المباراة تسعدني على المستوى الشخصي فقط، وهنا تزول الأمنية الشخصية تماماً ليبقى الأهم هو وصول المنتخب ومن بعد إحراز اللقب، واتفق زملاء فريد علي على هذا الرأي.
الجدير بالذكر أن حكم الساحة العماني عبد الله الحرازي كان أول الحكام الواصلين إلى عدن منذ الأربعاء الماضي نظراً لأنه قام بإدارة مباراة اليمن الودية مع ليبيريا التي أقيمت في محافظة أبين.
إعفاء العراق من رسوم الدورة
أعلن رؤساء الاتحادات الخليجية إعفاء العراق من رسوم الاشتراك في بطولة الخليج العربي الكروية في نسختها العشرين والتي ستقام هذا الأسبوع في اليمن، وعلل رؤساء الاتحادات الخليجية هذا الإعفاء والذي يبلغ 250 ألف دولار من اجل دعم مشاريع تطوير الكرة العراقية مستقبلا.
ومن المقرر أن تنطلق البطولة غدا وتستمر حتى الخامس من الشهر المقبل بمشاركة 8 منتخبات قسمت لمجموعتين ضمت الأولى اليمن والسعودية والكويت وقطر وضمت الثانية العراق والبحرين والإمارات وسلطنة عمان.
وصول بعثة قطر وميتسو يصطحب لاعبين إضافيين
وصلت عدن أمس بعثة المنتخب القطري الأول لكرة القدم، استعدادا لخوض منافسات خليجي 20، التي تنطلق منافساتها غدا، وسيلعب العنابي في اليوم الأول مع نظيره الكويتي في المجموعة الأولى التي تضم أيضا السعودية واليمن، ويتدرب المنتخب القطري اليوم استعدادا للقاء الأزرق غداً.
وتضم بعثة العنابي 28 لاعباً اختارهم الفرنسي برونو ميتسو المدير الفني مساء أول أمس وهم: سعد الشيب، ومحمد كسولا، ووسام رزق، وخلفان إبراهيم، وطلال البلوشي، ومجدي صديق، وحسن الهيدوس، ومسعد الحمد، وعلي حسن عفيف، وعبد الكريم حسن، وإبراهيم ماجد، ومحمد عبد الرب (السد).
وعمر باري، وحامد إسماعيل، وفابيو سيزار، وجار الله المري (الريان)، وإبراهيم الغانم، وبلال محمد، وقاسم برهان، وحامد شامي، وجورج كواسي، ولورنس اولي (الغرافة )، وعبد العزيز السليطي، وموسى هارون (العربي )، وسبستيان سوريا ( قطر )، وخالد مفتاح ( لخويا)، وماجد محمد (السيلية)، وحسين ياسر المحمدي ( الزمالك المصري ).
وتجدر الإشارة إلى أن القائمة النهائية تضم رسميا 26 لاعباً، لكن ميتسو اصطحب لاعبين إضافيين هما خلفان إبراهيم، لمواصلة تدريباته العلاجية مع الفريق استعدادا لكأس آسيا 2011 ، وخالد المفتاح الظهير الأيسر.
العراقي والكويتي يتواجدان بكامل نجومهما
يرى مراقبون كثيرون في أروقة (خليجي 20) في اليمن، أن المنتخبين العراقي والكويتي يتواجدان في اليمن بقوة نجومهما في العام 2007 بالنسبة لأسود الرافدين الذين توجوا لأول مرة في ذلك العام أبطالا للقارة الآسيوية، والعام 2010 بالنسبة للأزرق الكويتي الذي نجح بمعانقة لقب بطولة غرب آسيا في أول مشاركة له في البطولة. وتزخر تشكيلتا المنتخبين الأخضر والأزرق بعدد كبير من النجوم الكبار المعروفين على الصعيدين الخليجي والآسيوي.
ووفقا لتوقعات المراقبين، فإن الأخضر والأزرق من ابرز المرشحين لمعانقة لقب النسخة العشرين لـ (خليجي 20) في اليمن.