قلل سعيد عبد الغفار أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية من وقع نتائج منتخباتنا المشاركة في منافسات دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة التي تستضيفها حالياً مدينة غوانغ تشو الصينية، والتي اعتبرها البعض سلبية بسبب عدم إحراز أي ميدالية، رغم مرور أسبوع كامل من المنافسات وبدء مغادرة بعض الفرق عائدة إلى الدولة دون تحقيق أي إنجاز، معتبراً أن المشاركة ـ حتى الآن ـ جيدة وتسير وفق ما أعلنته الاتحادات الرياضية قبل سفرها إلى غوانغ تشو.
وكانت معظم الاتحادات الرياضية قد أعلنت خلال مؤتمر صحافي موسع عقد مع اللجنة الاولمبية الوطنية قبل السفر إلى غوانغ تشو أنها ستشارك على سبيل الإعداد وكسب الخبرة، ولم تعد بميداليات سوى اتحادات قليلة جداً مثل الفروسية والبولينج وربما العاب القوى التي اعتبرت أن الوصول إلى نهائيات المسابقات أبرز طموحها.
وأوضح أمين عام اللجنة الاولمبية أن المشاركة حتى الآن وفي ظل الصراحة والشفافية وطبقاً لما أعلنه كل اتحاد فإن هذه النتائج متوقعة، مؤكداً أن الدورة تعد احتكاكاً قوياً للألعاب التي تشارك لأول مرة أو التي لديها شباب صغار يتم تجهيزهم ولابد أن تكون هناك خطط مستقبلية تفتح لنا طريق الميداليات والصعود على منصة التتويج.
واعتبر عبد الغفار انه إذا كانت هناك مشاركات سلبية لبعض الألعاب فهذه نتيجة خطط الاتحادات، ويجب أن يكون هناك إعادة تقييم للمشاركات، ويجب أن تكون هناك جلسة مع الاتحادات، ونأمل مشاركة الجميع وعلى رأسهم الهيئة معنا في هذا الموضوع وأن تكون الاتحادات جادة في ذلك، لأن هذه الدورة من أهم المنافسات الآسيوية ولابد أن نبرز اسم الدولة وأن نحقق ما نصبو إليه.
وأشار أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية أن الأمل مازال قائماً للصعود إلى منصة التتويج من خلال منتخبنا الأولمبي لكرة القدم، وقفز الحواجز في الفروسية، والرماية، وألعاب القوى، ونتمنى أن يرتفع علم الدولة في غوانغ تشو، بغض النظر عن الألعاب التي أدت مهمتها في حدود ما كانت تصبو إليه.
ورفض سعيد عبد الغفار تعليق الاتحادات الرياضية «شماعة» الأخطاء أو الإخفاقات على اللجنة الاولمبية، والتبرير بأن ضعف الميزانيات هو السبب في تلك النتائج، معتبراً انه من السهل فعل ذلك ولكنه يعتب على الإخوان في الاتحادات في هذه المسألة وذلك على اعتبار أن الميزانية تصدر من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وليست من اللجنة الاولمبية وهي نفسها تتلقى دعمها من الهيئة، ولها مخصصات من خلال لوائح واضحة، وعندما أعلنت اللجنة الأولمبية عن دعمها لدورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة في غوانغ تشو كان الدعم لمدة 70 يوماً فقط قبل الدورة.
وتساءل عبد الغفار أين كانت الاتحادات قبل 70 يوماً من الإعداد الرسمي للدورة فلم يكن هناك بطولات ومشاركات خارجية، وبالتالي يجب ألا نلقي باللوم على اللجنة الأولمبية، ويجب أن تكون هناك خطط مستقبلية والهيئة تقوم بدورها في هذا المجال.
وأضاف يجب على الاتحادات أن تضع خططاً وبرامج وأن تناقشها مع الجهات المعنية، ولا تتحدث عن الميزانية وتضعها شماعة، وأتفق مع الجميع أن النواحي المالية ضرورية ولكنها أيضاً العمل الجاد وتحمل المسؤولية من الضروريات للوصول إلى هدفنا.
وعن معايير التقييم وسر عدم مشاركة ألعاب أخرى، أكد أمين عام اللجنة الاولمبية انه ضد المشاركة من أجل المشاركة فقط، بل يجب أن تكون المشاركة من أجل ضخ دماء جديدة واكتساب الخبرة وصقل الموهبة كي نسعى للحصول على الميداليات في مثل هذه الدورات، مشيراً إلى ان المنتخب الذي لا يحرز ميدالية فعلى الأقل يعتذر عن عدم المشاركة حتى لا يزج باسم الدولة في منافسات ضعيفة، وألا تكون المنافسات من أجل النزهة والسفر والمخصصات المالية.
واعتبر أمين عام اللجنة الاولمبية ان كل دورة لها خصوصياتها، وأن غوانغ تشو تحديداً دورة مميزة جداً، رغم حدوث بعض الهفوات مثل صعوبة إصدار البطاقات، بجانب عائق اللغة وصعوبة التواصل كلها من النواقص في الدورة، ولكن بشكل عام الدورة حضارية ورياضية على أعلى مستوى.
وأضاف أن الوفد الإداري يعمل بجد واجتهاد وأعتقد أن العدد الموجود كاف لإدارة خدمات البعثة ولا أنظر أن تكون مشاركتي بنحو 500 شخص وبعثتنا تضم نحو 200 شخص فقط مشيراً إلى أنه لابد من الاستفادة من مثل هذه الدورات وتقييمها إدارياً لتحقيق فائدة مستقبلية.
وعن طرح فكرة استضافة دورة الألعاب الآسيوية في المستقبل على أرض الإمارات وتحديداً عام 2018 أكد سعيد عبد الغفار انه بالفعل هناك دراسات تقوم بها اللجنة الفنية باللجنة الاولمبية، وسيتم وضع استراتيجية من خلال هذه الدراسات في استضافة مثل هذه الدورات، بجانب أن هناك توجهاً صريحاً من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، بدراسة استضافة إحدى الدورات الآسيوية سواء الدورات الآسيوية أو دورات الشباب القارية، مشدداً في نفس الوقت على ان مثل هذه الأمور تحتاج بنية تحتية ومنشآت وملاعب وصالات بجانب الكادر البشري الذي سيعمل في الدورة.
وأضاف أن من شاهد غوانغ تشو والمنشآت الموجودة بها يدرك أنها قادرة على استضافة دورة أولمبية ومن السهل أن نعلن أننا نريد تنظيم دورة ألعاب آسيوية ولكن ننظر إلى التنظيم بنظرة منطقية وعملية ونرتب أنفسنا وبالفعل استضافة الدورة الآسيوية تحت الدراسة.