كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمس عن مميزات ومساوئ الملف القطري لطلب تنظيم بطولة كأس العالم. وأوضح الفيفا من خلال ملفات التقييم التي نشرها أمس على موقعه الالكتروني أن الملف القطري يتماشى مع استراتيجية التنمية في قطر ويقدم تصوراً كاملاً عن جميع المنشآت الرئيسية المرشحة لاستضافة فعاليات البطولة.
وأوضح الفيفا أن إقامة البطولة في قطر يضمن تنظيم بطولة في أجواء لا تتسم بالتلوث خاصة من خلال استخدام تقنيات التبريد «الصديقة للبيئة». تضمن ملف التقييم أيضاً الخبرة السابقة لقطر في مجال تنظيم البطولات الكبيرة على مدار العشرين عاماً الماضية مثل بطولة كأس العالم للشباب (تحت 20 عاماً) في عام 1995 ودورة الألعاب الآسيوية 2006 بالإضافة لكأس آسيا لكرة القدم التي تستضيفها في مطلع العام المقبل.
كما أوضح ملف التقييم أن الملف القطري تضمن برامج قطر للارتقاء بمستوى كرة القدم فيها على المستويين المحلي والدولي.وأشار إلى أن فارق التوقيت يقتصر على ثلاث ساعات بين قطر وتوقيت جرينتش مما يعني عدم وجود أي مشكلات فيما يتعلق بالمشاهدة التلفزيونية لبث المباريات في أوروبا في حال إقامة البطولة في قطر.
أما المشكلة التي تواجه الملف القطري والتي أشار إليها التقرير فهي الطقس، حيث ذكر التقرير «الحقيقة أن إقامة البطولة في شهري يونيو ويوليو وهما الأعلى في درجة الحرارة على مدار العام بهذه المنطقة من العالم يعتبر مخاطرة على صحة اللاعبين والمسؤولين وأعضاء الفيفا والمشجعين ويتطلب بعض الاحتياطات». كما أشار إلى أن تركز معظم الاستادات المرشحة لاستضافة البطولة في مساحة محدودة سيكون تحدياً كبيراً للمنظمين.
ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) أمس ان الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) شكك في فكرة التنظيم المشترك لكأس العالم من خلال التقارير الفنية الخاصة بالملفات الأربعة التي تتنافس على استضافة النهائيات عام 2018.
وقالت بي. بي. سي بعد حصولها على نسخة من الملخص التنفيذي ان ملفي اسبانيا مع البرتغال وبلجيكا مع هولندا تعرضا لانتقادات في تقارير الفيفا بسبب التنظيم المشترك. واضافت بي. بي. سي ان عرض روسيا واجه انتقادات بسبب وسائل النقل وتقنية البنية التحتية، كما تعرض ملف انجلترا لنفس الأمر بسبب ملاعب التدريب وفنادق المنتخبات المشاركة. وسيعلن الفيفا اسم الملف الفائز باستضافة نهائيات 2018 في الثاني من ديسمبر المقبل في نفس اليوم الذي سيختار فيه أيضاً العرض الحاصل على شرف تنظيم البطولة عام 2022 والتي يتنافس عليها قطر واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة واستراليا.
وذكرت بي. بي. سي ان تقارير الفيفا ترجح ان التنظيم المشترك سيمثل مشكلة لملف اسبانيا مع البرتغال. ونقلت بي. بي. سي عن تقرير الفيفا «يجب التنويه ان مبدأ التنظيم المشترك قد يفرض تحديات تتعلق بإدارة التسليم المشترك للمنشآت الخاصة بكأس العالم لكرة القدم بالنظر إلى ضمان اتساق المعايير. ولهذا ومن أجل تقديم قاعدة أكثر تكاملاً لتقييم مبدأ التنظيم المشترك سيكون هناك حاجة للمزيد من تفاصيل التشغيل المهمة».
كما تثير الضمانات الحكومية القلق للعرض المشترك لبلجيكا مع هولندا. ونقلت بي. بي. سي عن تقرير الفيفا «المساندة الحكومية اللازمة ليست مؤكدة أو الضمانات الحكومية أو الإعلان الحكومي وفقاً لمتطلبات الفيفا». وذكرت بي. بي. سي ان روسيا لديها أقل مخاطر قانونية مع تأكيد المساندة الحكومية لكن توجد أمور أخرى تثير القلق.
ونقلت بي. بي. سي عن تقرير الفيفا «اتساع رقعة البلاد وانعزالها عن باقي الدول مع حقيقة ان خطوط السكك الحديدة السريعة محدودة سيضع ضغوطاً على البنية التحتية للنقل الجوي. أي تأخير في إكمال مشروعات النقل قد يؤثر على تشغيل بطولة كأس العالم، كما ان اقتراح تركيب منشآت مؤقتة قد يفرض عبئاً للتكلفة العالية».
(د ب أ)