مازالت الدولة تواصل فرحتها بعودة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله ورعاه» سالما إلى أرض الوطن، واحتفالاً باليوم الوطني الـ 39 للدولة، حيث تقام العديد من المناسبات الوطنية تعبيراً عن ترابط القيادة والشعب.
وبالأمس وفي ندوة الثقافة والعلوم بدبي تناولت مسيرة الراحل المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه، وهذا دليل على أن هذه القيادات والشخصيات تبقى عالقة في الأذهان وباقية في القلوب، فهي شخصيات غالية وتركت بصمات تاريخية.
وكان لحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الندوة بمناسبة الذكرى العشرين لرحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد الوقع الطيب في النفوس.. ونحمد الله أن مجتمعنا متماسك وطيب وتزداد العلاقة بين قيادتنا وبين كل من يقيم على هذه الأرض الطيبة، وهذا هو سر الحب الكبير.
فقد كان لي شرف حضور حفل افتتاح معرض «وجوه قيادية» للفنان الباكستاني مسعود بارويز وهو في المبنى القديم لوزارة الإعلام والثقافة، ولي من الذكريات التي لا تنسى كوني كنت قريبا من مقر عملي في فترة وجودي بجريدة الاتحاد في منتصف الثمانينات قبل انتقالي لـ «البيان».
اليوم أرجعتني الذاكرة إلى أيام زمان وبالتحديد في هذه الوزارة لأيام الشيخ احمد بن حامد وزير الإعلام السابق والدكتور عبد الله النويس وكيل الوزارة السابق واحد الشخصيات التي لا أنساها إطلاقاً، كونه كان إعلامياً من الطراز النادر، ولي من الحكايات المهنية التي لا تنتهي من مخليتي عنه.
والذي أسعدني هو حضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وشقيقه معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس المجلس الوطني للإعلام، نجلي أول رئيس لاتحاد كرة القدم بالدولة، والذي تشرفت بتقديم الملف التوثيقي لسموهما وتقبلاه وشجعاني في الاستمرار في هذا النهج الهام لمسيرة الرياضة، وهذا من منطلق أهمية التوثيق الرياضي المفقود.
وكان أيضا من بين الحضور الفارس الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان احد أفراد منتخب الفروسية في قفز الحواجز، والذي ذكر اسمه في قائمة المنتخب الذي سيمثلنا في الدورة الآسيوية الشهر المقبل في الصين.
وهو من الفرسان الماهرين في هذا المجال والرياضة الاولمبية وله من النجاحات والإسهامات الكبيرة على الصعد المحلية والعربية والدولية بجانب عدد كبير من المهتمين من رجال الثقافة والدبلوماسية.
من بينهم السفير الصديق محمد المعاودة سفير مملكة البحرين لاعب كرة السلة ولاعب كرة قدم بنادي المحرق في حراسة المرمى ومثل نادي العربي الكويتي لكرة السلة خلال دراسته في الكويت وأول معلق رياضي بحريني في كرة القدم ولاعب دولي بالسلة وله العديد من المناصب الإدارية الرياضية..
بجانب عدد من ممثلي وسائل الإعلام والفنانين المحليين لدى الدولة والجمهور المهتم بفن «البورتريه» الذي قدمه الفنان الباكستاني في أحلى صورة.
وبعد الانتهاء من المعرض توجه نجلا المغفور له الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان طيب الله ثراه، إلى مقر جمعية الصحفيين، وقدما العزاء للزميل العزيز عصام سالم مدير تحرير صحيفة الاتحاد لوفاة نجله.
مما كان له اكبر الأثر في نفوسنا جميعا، حيث كان لهذه الزيارة صدى في قلب (بواميرة)، حيث خففت عنه الحزن والألم.. هكذا هي الإمارات قيادات تربطنا بهم الحب، يقفون مع الجميع في كل الأوقات والشدائد، حفظ الله الوطن وحفظكم جميعا.. والله من وراء القصد.
aljoker@albayan.ae