من جديد ظهر منتخبنا الوطني بأداء باهت للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، عندما واجه منتخب أنغولا مساء أول من أمس، على ملعب مدينة زايد الرياضية، وهي المباراة الودية الثانية للأبيض، خلال معسكره في العاصمة أبوظبي، استعدادًا لخوض منافسات كأس الخليج العشرين باليمن وكأس أمم آسيا بالدوحة.

المنتخب كرر المشهد السيئ فنياً، الذي ظهر به خلال لقاء تشيلي السبت الماضي، بل كان المشهد أكثر سوءًا، وظهر الفريق مفتتاً خصوصاً في الشوط الأول، أمام المنتخب الإفريقي، ووضح عدم الربط والانسجام بين عناصره، وهو الأمر الذي جعل منتخب انغولا، يسيطر على مجريات المباراة ويخرج فائزاً بهدفين نظيفين.وفي الشوط الثاني حاول كاتانيتش تعديل الأوضاع والأخطاء التي تكشفت خلال الشوط الأول، سواء التي كانت في التشكيل أو على مستوى الأداء الفني، فأجرى أربعة تبديلات، غيرت إلى حد ما من شكل المنتخب، ولكن دون جدوى حقيقي في ظل غياب المهاجم المؤثر.

غيابات مؤثرة

والخلاصة أن صفوف المنتخب وضح تأثرها بالغيابات الحالية ما بين لاعبي المنتخبين الأولمبي والشباب ولاعبي الوحدة أيضا، الأمر الذي يعني أن الأبيض في خطر في ظل تكرار هذه الغيابات في كأس الخليج المقبلة باليمن، لاسيما وأن العناصر الموجودة لا تتمتع بمزيد من الانسجام فيما بينها، وتحتاج المزيد من الوقت للتأقلم.

عزوف الجماهير

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة، وجه السلوفيني كاتانيتش مدرب المنتخب انتقادات حادة لعدم الحضور الجماهيري في المدرجات، مستفسراً عن الوقت الذي يجب أن يتواجد فيه الجمهور خلف منتخبه، وأكد أن غياب الجماهير ليس له مبرر.

مؤكداً أن عزوف الجماهير عن الحضور إلى ملعب المباراة، كان أحد الأسباب المهمة المؤثرة في نفوس اللاعبين، وتأثر أداؤهم نتيجة لذلك، حيث شعروا بأنهم غرباء في دارهم، خاصة في لقاء أنغولا، حيث إن الالتفاف الجماهير والتواجد في المدرجات يعطيان اللاعبين دفعة معنوية كبيرة ويحفزانهم على الأداء بشكل قوي.

ورفض مدرب الأبيض الحجج التي تقول إن إقامة المباراة على ملعب مدينة زايد الرياضية، هو السبب الرئيسي وراء غياب الجماهير، حيث أكد أنه سبق وأن أقمنا مباراة الكويت على ملعب الوحدة ولم يتجاوز الحضور مئتي مشجع، وأضاف قائلاً: لا نعرف تحديدا ماذا نفعل حتى يتواجد الجمهور خلف اللاعبين؟ ولكن هذا أمر مؤسف جداً وخطير.

تبرير الخسارة

وبرر كاتانيتش الهزيمة أمام أنغولا بغياب الكثير من العناصر الأساسية عن المنتخب، حيث قال: كان يهمني جداً تواجد اللاعبين، الذين غابوا عن هذا المعسكر، لكن الظروف هي التي منعتهم، ومن دون شك لقد تأثر الأداء بشكل عام، خلال مبارياتي تشيلي وأنغولا، وقد حاولنا التعديل وحاولنا اللعب بما هو متاح لكن الأمور لم تسر وفقاً لما نريده.

ونفى مدرب منتخبنا الانتقادات التي وجهت للهجوم، وقال: الهجوم بخير وبمجرد عودة الغائبين سيكون الأمر جيداً، خصوصاً مع عودة سعيد الكثيري وأحمد خليل، وأكد أن الفريق لعب بمجموعة من اللاعبين، الذين يحتاجون لوقت طويل من أجل التأقلم والانسجام، ومنطقي جداً أن يظهروا بهذا المستوى، ومنهم مثلاً سعيد الكأس يلعب احتياطيا في ناديه وفهد مسعود وغيرهما.

الوضع المتاح

وعن توقيت المعسكر المضغوط بين مباريات الدوري، وهو ما جعل اللاعبين، مرهقين نتيجة تنوع المشاركات في فترة زمنية قصيرة قال: هذا هو الوضع المتاح أمامنا، وجميع اللاعبين محترفون، وعليهم الحفاظ على أنفسهم، والمشكلة لا تكمن في الإرهاق، بل في أن عدداً من اللاعبين لم يشاركوا مع أنديتهم بالشكل الكافي، مثل فيصل خليل وسعيد الكأس حيث مشاركتها كانت محدودة مع نادييهما وكذلك فهد مسعود لا يشارك كأساسي ويتواجد بشكل دائم في دكة البدلاء، وهذا جعل عدداً من العناصر ليست في كامل جاهزيتها، ويضاف إلى ذلك الظروف الأخرى من إصابات وغياب لاعبي الاولمبي.

واختتم كاتانيتش حديثه بالقول إنه يحاول دائماً تقديم الأفضل، وانه لا يريد البحث عن مبررات، لكن الغيابات كانت مؤثرة خلال المعسكر الحالي.

دوريفالدو: منتخبكم في الشوط الثاني جيد

قال دوريفالدو دياز مهاجم منتخب أنغولا الذي أحرز الهدف الثاني: التجربة كانت مفيدة وحققت أهدافها بالنسبة للمنتخبين، بغض النظر عن النتيجة التي لا تهم بقدر ما يهم تحقق الفائدة الفنية.

وتابع: المنتخب الإماراتي يضم عناصر جيدة، خاصة المجموعة التي شاركت في الشوط الثاني، ومهمتنا لم تكن سهلة أمامه، حيث واجهنا صعوبات في مناسبات عديدة خلال المباراة. وأشار إلى أن منتخب بلاده يسعى للاستعداد بشكل جيد لتصفيات كاس الأمم الإفريقية والتي يخطو فيها بشكل جيد، ونأمل أن نواصل على نفس النهج.

مدرب أنغولا يمتدح سبيت خاطر

وجه خوسيه أمرال مدرب منتخب أنغولا الشكر للإمارات واتحاد كرة القدم على حسن الضيافة والاستقبال المميز للبعثة، وأكد استعداده التام لخوض تجربة ثانية أمام منتخب الإمارات وبصفوف المنتخب الأنغولي كاملة في الوقت الذي يحدده اتحاد الإمارات، وذلك رداً على حفاوة الاستقبال.

وأبدى مدرب أنغولا إعجابه الشديد بسبيت خاطر لاعب منتخبنا، ووصفه باللاعب الأبرز والمميز في المباراة، حيث أجاد التمويل وتنويع اللعب بتغيير اتجاهه باستمرار، إضافة إلى تسديداته القوية التي شكلت قلقاً لهم خلال اللقاء.

وعن المباراة قال: حققنا الهدف منها وهو إتاحة الفرصة للاعبين الاحتياطيين، في تشكيلة منتخبنا ومعظمهم من غير المحترفين خارجياً، وقد أظهروا جميعهم جاهزية كبيرة، وامتلاكهم لعقلية الفوز، وسنواصل منحهم الفرصة في المباراتين المقبلتين، اللتين سنخوضهما على أرضنا، لصعوبة جلب لاعبينا المحترفين لطول الفترة التي يحتاجونها للوصول إلى البلاد وكذلك عودتهم إلى أنديتهم.

وأضاف: هدفنا هو تحضير جميع العناصر لخوض غمار تصفيات أمم إفريقيا، لأن غايتنا هي بلوغ النهائيات.

وعن مستوى الأبيض الإماراتي قال خوسيه: درسنا نقاط الضعف فيه قبل المباراة، لكن مهمتنا لم تكن سهلة أمامه، خاصة أن إصراره كان كبيرا للعودة للمباراة، وهو يلعب كرة قدم جميلة من لمسة أو اثنتين، ويملك خامات جيدة.

وتابع: المباراة كانت مفيدة للطرفين لأن الأصل في المباريات الودية، هو الوقوف على المستوى العام واكتشاف الأخطاء لعلاجها، بجانب الاحتكاك، وهذا ما وفرته المباراة للطرفين.

وجدد في ختام حديثه استعداده لتلبية أية دعوة يوجهها اتحاد كرة القدم لاتحاد بلاده مجدداً، كذلك استعداده للعودة إلى الإمارات بكامل نجوم منتخبه المحترفين.

مصطفى الديب