عاصفة من الغضب العارم كانت في استقبال منتخب مصر لدى عودته إلى القاهرة مساء أمس لخسارته المفجعة من منتخب النيجر المصنف رقم 154 على العالم ولم يخفف من وقع الصدمة سوى التعادل الذي حققه منتخب سيراليون بملعبه مع جنوب إفريقيا والذي أنقذ حظوظ الفريق المصري وأبقاها على قيد الحياة بانتظار الجولة الثالثة من التصفيات الإفريقية في مارس 2011.
منتخب مصر عاد من نيامي عاصمة النيجر متذيلا المجموعة السابعة برصيد نقطة واحدة وهو حامل اللقب لثلاث مرات متتالية، ويتصدر المجموعة جنوب إفريقيا برصيد 4 نقاط يليه النيجر المغمور 3 نقاط ثم سيراليون نقطتان.
ووفقا لنظام البطولة يتأهل فريق واحد من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثلاثة فرق ثواني المجموعات، أي إن موقف الفراعنة بالغ الصعوبة ويحتاج إلى الفوز في المباريات الأربع المتبقية ومن بينها منازلة قوية مع جنوب إفريقيا بملعب الأخير.
ولأول مرة منذ تولى تدريب المنتخب منذ عام 2005 ارتفعت الأصوات تطالب برحيل حسن شحاتة متناسية انجازه التاريخي بالفوز بكأس إفريقيا ثلاث مرات متتالية، وظهرت الصحف تحمل انتقادات عنيفة وقاسية للجهاز الفني وتحديدا حسن شحاتة.
والأخطر من ذلك أن أصوات من داخل اتحاد كرة القدم طالبت لأول مرة بمحاسبة شحاتة وإعادة تقييم الأداء، وسارع سمير زاهر رئيس الاتحاد بتجديد الثقة في حسن شحاتة والجهاز الفني رغم اعترافه بتراجع أداء الفريق بشكل لا يليق ببطل القارة.
والمفارقة إن حسن شحاتة خرج من الملعب منفعلا غاضبا غير مصدق الهزيمة من فريق غير معروف على مستوى القارة، وفى غمرة انفعاله أعلن استقالته وقال لابنه كريم الإعلامي انه بصدد تقديمها رسميا فور عودته إلى الفندق.
وتم الإعلان عن خبر الاستقالة بالفعل ولكن حدثت مفاجأة بعد نصف ساعة فقد تراجع شحاتة عن الاستقالة وتعمد الإدلاء بعدة تصريحات يوضح فيها ملابسات خبر الاستقالة.
ونفى الأمر تماما إلا انه لم ينف رغبته في الابتعاد،وتبين إن تراجعه يعود إلى رفض زملائه بالجهاز الفني والى تدخل سمير زاهر الذي طالبه بعدم إثارة مسألة الاستقالة لأنها لو تمت ربما تطيح بمجلس اتحاد الكرة ذاته.
ومن الواضح أن نتيجة المباراة كانت صدمة ليس للجماهير المصرية فحسب بل للجهاز الفني وأشار حمادة صدقي المدرب المساعد إنها أسوأ مباراة لمنتخب مصر منذ تولى شحاتة المهمة وان اللاعبين كانوا خارج الخدمة.
أما حسن شحاتة فقد حاول التماسك وقال إن أثنتي عشرة نقطة مازالت في الملعب والأمل قائم خاصة بعد تعادل جنوب إفريقيا المنافس الحقيقي وقال : منتخب مصر قدم بالشوط الأول أسوأ أداء على الإطلاق، متهما اللاعبين جميع اللاعبين بعدم الالتزام بالتعليمات.
وقال شحاتة:لن ابحث عن مبررات مثل سوء حالة الملعب وحرارة الطقس وبشجاعة اعترف إني مسؤول عن الهزيمة من النيجر وكلنا مسؤولون عن سوء الأداء، وقد كشفت المباراة معدن بعض اللاعبين الذين لا يصلحون للمباريات الدولية ولهذا أتذكر اعتراف محمد بركات بعدم رغبته اللعب للمنتخب، فقد كان أمينا مع نفسه ومع المنتخب.
القاهرة - علاء إسماعيل