ـ أدخل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وفرسان الإمارات البهجة إلى نفوسنا بالإنجاز الكبير الذي سجلوه بأحرف من نور ومداد من ذهب في بطولة العالم للقدرة التي انتهت في ساعة مبكرة من صباح يوم أمس بولاية كنتاكي الأميركية.
ذلك الإنجاز الذي انتزعوا به إعجاب واحترام وانبهار المشاركين من نجوم العالم الكبار قبل المشاهدين والمتابعين، وذلك نسبة للمنافسة القوية والعنيدة التي لمسوها من باقي المشاركين.
ولكن عزيمة وإصرار أبطالنا بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كانت أقوى وأكثر صلابة، وأبوا إلا أن يعودوا وأكاليل الغار والذهب تطوق أعناقهم كما وعدونا قبل السفر.
ـ والفوز بهذا اللقب للمرة الثانية يكشف عن التخطيط الحكيم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في كيفية التعامل مع مجريات السباق الصعب، والذي يحتاج إلى جهود جبارة من جانب الفرسان، وخيول مدربة بأساليب خاصة تمنحها القدرة على تحمل عبء سباق بهذا القدر، استمر لأكثر من ثماني ساعات.
شعرنا معها نحن جمهور المتابعين عبر التلفزيون بالتعب والإرهاق، فما بالنا بمن يخوضون هذا التنافس بخطط تمنحهم القدرة على توزيع طاقاتهم وجهدهم ودون إرهاق الخيول.
وهي معادلة بحق صعبة جدا، لكن فرساننا اظهروا براعتهم فيها مما يدلل على حجم الخبرة التي يتمتعون بها، والتي تؤهلهم للتعامل مع هذه البطولات العملاقة ومواجهة هذه الكوكبة من نجوم القدرة في العالم؟
ـ في عام 2002 كان موعدنا مع أول إنجاز عالمي تاريخي على مستوى سباقات القدرة، عندما حقق سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم (رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية) فوزه الباهر ببطولة العالم للقدرة في خيريز الأسبانية.
وكان أصغر فارس يحظى بهذا الشرف، وقبل عامين قاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فرسان الإمارات للفوز بذهب الفرق في مونديال القدرة بماليزيا.
ناهيك عن الإنجازات العديدة على صعيد البطولات الأوروبية التي توجنا أبطالا لها أربع مرات، لكن سيبقى للإنجاز الذي تحقق في كنتاكي مذاقه الخاص، بسبب المنافسة الشرسة التي واجهها أبطالنا، وبرهنوا من خلالها أنهم الأفضل والأقوى.
ـ إنجاز فرسان الإمارات في أميركا إنما هو تتويج للجهود الكبيرة التي أهداها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لعالم سباقات الخيل عامة وسباقات القدرة خاصة، وأجبرت العالم كله على احترامها والإشادة بها.
حتى ان الصحافة العالمية اعتبرت سموه صانع سباقات القدرة في العالم وباعثها إلى النجومية والأضواء والابتكار من جديد بعد أن كانت مجرد رياضة مغمورة.
وذلك من خلال ما منحه سموه لها من رعاية واهتمام حولاها إلى صناعة مهمة خلقت مهنا ووفرت فرص عمل للكثير من الأسر، ودعمت اقتصاد مدن ودول، وكشفت عن نجوم وأبطال، وهذا في حقيقته أكبر انتصار. مبروك للفرسان وكل شعب الإمارات والشعوب العربية هذا النصر الغالي، ونتمنى ونتطلع دائما إلى الانتقال من الذهب إلى الذهب.
refaat@albayan.ae