تأهل النصر إلى دور الـ 16 في مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، بعد فوزه على فريق العربي أحد أندية الهواة بأربعة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي أقيمت أمس، على ملعب خالد بن محمد في نادي الشعب، في ختام لقاءات دور الـ 32 للمسابقة، وقد ظهر الأزرق بصورة أفضل نسبياً.

مما يقدمه في دوري اتصالات للمحترفين، وإن غاب عنه هدافه الإكوادوري تينوريو والمدافع هلال سعيد، وقد انتهى الشوط الأول بالتعادل بهدفين لكل فريق، وسجل أهداف النصر فهد سبيل (10) وبانغورا (33 و82) وليما (62)، وللعربي فنسنت تشالا (29 و34).

وجاء الشوط الأول متكافئاً بين الطرفين، وشهد فرصاً متبادلة، وكان العربي نداً قوياً للنصر، وتمكن من مجاراته معظم مراحل الشوط الأول من المباراة، ولكن المبادرة جاءت من جانب العميد الذي تقدم بواسطة مدافعه فهد سبيل الذي نجح في انتزاع هدف السبق في الدقيقة العاشرة.

وكاد العربي يدرك التعادل بواسطة محترفه إبراهيم دياكي الذي لاحت له فرصتان خطرتان، ونجحت محاولات الفريق القادم من أم القيوين في الدقيقة 29 عندما أدرك التعادل بواسطة فنسنت تشالا بعد أن قام بمجهود فردي تخطى خلاله المدافعين وسجل.

وشن الفريق الأزرق بعض الهجمات على مرمى خصمه، أنهاها بتسجيل هدف التقدم في الدقيقة 33 من ضربة جزاء نفذها محترفه الغيني بانغورا، ولم تدم فرحة النصر أكثر من دقيقة واحدة، حيث سجل بعدها العربي هدف التعادل بواسطة فنسنت تشالا مرة ثانية.

بعد تسديدة جميلة على يمين حارس النصر اسماعيل ربيع، ولتمضي دقائق الشوط الأول مسرعة دون أن تسفر عن أي تغيير في النتيجة، وينتهي معها الشوط الأول بالتعادل الإيجابي 2/2.

وجاءت بداية الشوط الثاني قوية من جانب النصر الذي امتد إلى مناطق خصمه الخلفية، ونجح في تسجيل هدف التقدم من جديد بعد هجمة منظمة مرر فيها سالم خميس القادم من الأهلي كرة بينية ماكرة إلى بانغورا الذي عرقل من مدافع العربي وحصل على ضربة جزاء نفذها البرازيلي ليما بنجاح معلنا تقدم «العميد» بثلاثة أهداف مقابل اثنين.

وبعد الهدف النصراوي الثالث انكفأ العربي، وسّلم «بالطغيان» الواضح لكفة النصر على حسابه، فتراجع إلى الخلف تماماً، مانحاً السيطرة المطلقة للفريق الأزرق الذي حاصر العربي في مرماه لكن دون خطورة تذكر، حتى الدقيقة 81 التي عكس فيها محمد مال الله الكرة إلى قلب منطقة جزاء العربي فانبرى لها بانغورا برأسه محرزاً ثاني أهدافه ورابع أهداف فريقه.

ومضت الدقائق بعدها بهدوء وصولًا إلى صافرة الحكم الأخيرة في المباراة التي أعلنت عن فوز في غاية الأهمية لفريق النصر، وتأهله لمقابلة الجزيرة في أقوى لقاءات دور الـ 16.

وبما أن لوائح المسابقة لا تسمح للنصر بأن يشرك ثلاثة لاعبين أجانب أمام فريق هاو، فإنه كان على البرازيلي أنغوس مدرب النصر أن يختار اثنين من الاجانب الثلاثة، فوقع اختياره على بانغورا وليما ليمثلا النصر في المباراة.

وأبعد تينوريو، وهو قرار لا يخلو من الصواب من المدرب المحنك، لأنه بذلك وفر فرصة إضافية ومهمة أمام محترفه الغيني بانغورا ليخوض مباراة جديدة مع زملائه، وفي ذلك ما لا يخفى على أحد من الفوائد الفنية والنفسية التي تسهم في زيادة مساحة التجانس والانسجام بين اللاعب الجديد وزملائه.

جهاد عدلة