يحتاج منتخب سوريا لكرة القدم إلى شبه معجزة إذا أراد البحث عن المنافسة في بطولة غرب آسيا السادسة، تأتي المشاركة في ظل ظروف صعبة فرضتها المتغيرات التي طرأت مؤخرا على واقع اللعبة عامة وعلى المنتخب بشكل خاص ودفعت باتحاد الكرة الجديد الذي يرأسه فاروق سرية وقبل عشرة أيام فقط من انطلاق بطولة غرب آسيا إلى الإطاحة بالجهاز التدريبي بقيادة فجر إبراهيم نتيجة لحجم الضغوط والانتقادات بعد الخسارة في المباريات التجريبية الثلاث أمام مرسين التركي (درجة ثانية) 1-3 ومنتخب الكويت صفر-3 ومنتخب اليمن 1-2.
ولم يشفع لإبراهيم نجاحه في قيادة سوريا إلى نهائيات كأس آسيا المقررة في قطر مطلع العام المقبل وفوزه ببطولة مجموعته دون خسارة وعلى حساب منتخبات الصين ولبنان وفيتنام. تجدر الإشارة إلى إن سوريا غابت عن مسرح النهائيات الآسيوية طيلة 14 عاما، وتحديدا منذ مشاركتها في النهائيات التي استضافتها الإمارات عام 1996.
من جهته، لم ينتظر اتحاد الكرة كثيرا إذ سرعان ما أعلن تفاوضه مع المدرب الصربي المعروف ميلان زيفيزيتش الذي يمتلك تجربة واسعة في الملاعب العربية بعد قيادته عدة أندية سعودية وكويتية، كما قاد منتخب العراق في نهائيات آسيا في بيروت عام 2000.
وبالفعل، وصل المدرب إلى دمشق ووافق مبدئيا على قيادة المنتخب مقابل 200 ألف دولار راتبا سنويا إلا انه طلب تأجيل توقيعه العقد حتى الانتهاء من مشاغله الخاصة في صربيا مع موافقته على التوجه إلى الأردن مع مساعده زيلكو لمراقبة ومتابعة تشكيلة المنتخب في البطولة دون أن يتحمل مسؤولية المنتخب في هذه البطولة.
وجد حكيم نفسه أمام مهمة صعبة قبل أيام من مباراته مع الأردن الجمعة المقبل في افتتاح البطولة ضمن المجموعة التي تضم الكويت أيضا، ولأنه لا يملك فرصة لتجميع اللاعبين وتدريبهم ولو لمرة واحدة لارتباط 11 لاعبا منهم مع فريقي الكرامة والاتحاد في كأس الاتحاد الآسيوي الذين سيلتحقون بصفوف المنتخب قبل نحو 24 ساعة من مباراة الأردن.