لأول مرة يطبق اتحاد الكرة فكرة تعيين مراقبين للمباريات سواء على صعيد مباريات دوري المحترفين أو الهواة، من أجل توفير مزيد من التنظيم المتميز بما يتواكب مع طموحات المرحلة المقبلة التي تشهد تطبيق الفكر الاحترافي في ملاعبنا الكروية، وخلال فترة وجيزة نجح اتحاد الكرة من خلال لجنة المسابقات في إقامة دورتين لإعداد مراقبين يتولون مهمة الإشراف على الجانب التنظيمي للمباريات، شارك في الدورة الأولى 24 دارسا وفى الدورة الثانية 27 دارسا أصبحوا جميعا مهيئين لمزاولة مهمة مراقبي المباريات في المرحلة المقبلة.
واعتباراً من الجولة الخامسة لمسابقة كأس الاتحاد سيكون التطبيق الميداني لفكرة مراقبي المباريات حيث سيتم تكوين فريق عمل من ثلاث أشخاص يتولون مهمة تقيم المباريات من أجل اكتساب مزيد من الخبرات الميدانية العملية والعمل بروح الفريق الواحد وسيتم تقييم التجربة من خلال لجنة المسابقات تمهيدا لتدارك أي سلبيات في العمل قبل أن يتم التنفيذ للفكرة في باقي المنافسات، وهذه التجربة هي بداية لتكوين كوادر إماراتية تتولى المهمة نفسها على الصعيدين القاري والدولي.
هدف دولي وقاري
عن هذه المهمة الجديدة والمهام الخاصة لمراقب المباراة يقول محمد مطر غراب رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكرة: إن سعي الإمارات لاستحداث مراقبي المباريات يهدف إلى تكوين قاعدة من المراقبين تتولى مهمة الإشراف على التنظيم الإداري للمباريات من أجل إيجاد كوادر مواطنة تتولى العمل نفسه على الصعيدين القاري والدولي.
خاصة وان الإمارات تفتقد وجود كوادر لها تتولى هذه المهمة ومن هنا كانت الاتصالات بيننا والاتحادين الدولي والآسيوي لكي نقيم مثل هذه الدورات لتفريخ كوادر تتولى هذه المهمة، وفى العام الماضي رفعنا من خلال لجنة المسابقات مذكرة إلى اتحاد الكرة للموافقة على إقامة عدة دورات لإعداد المراقبين وتم الموافقة عليها، وبالفعل قمنا في الفترة الماضية بتنظيم دورتين شارك فيهما حوالي 50 دارسا مما يعد بداية لتكوين قاعدة جيدة تكون الأساس لاختيار عناصر متميزة من بينهم للترشيح للمهمة دولياً وقارياً.
ويضيف رئيس لجنة المسابقات قائلاً: أن مؤشر إنشاء القاعدة طيب حيث شارك العديد من الكوادر المواطنة التي تملك خبرة العمل الكروي سواء من اللاعبين أو الإداريين أو الحكام السابقين، وكلهم من الأسماء المعروفة وأعمارهم مناسبة جداً مما يعد مؤشرا طيبا لإعداد جيل على مستوى عال يستطيع أن يفرض نفسه محليا ومن ثم قاريا ودوليا خاصة في ظل التخصص الاحترافي الذي يتم في الآونة الأخيرة من خلال تحديد أشخاص يتولون مهام محددة في العمل التنظيمي الكروي مما يؤدي إلى جودة العمل وتسهيل مهمتهم بحكم الخبرات التي يكتسبوها.
خبرة سنوات
يقول الحكم الدولي الأسبق أحمد خميس: شاركت بالدورة من أجل مواصلة تقديم الجهد لرياضة وطني بعد اعتزالي التحكيم ورأيت أن بدورة المحاضرين فرصة لتكملة عطائي خاصة وأنا املك خبرات كبيرة سواء بقانون اللعبة أو العمل الإداري التنظيمي، لذلك رأيت أن دور مراقب المباراة يتناسب مع قدراتي وإمكاناتي وقد استفدت كثيرا من المعلومات القيمة التي تناولتها الدورة والتي جاءت استكمالا لمعلوماتي السابقة والتي اعتبرها بداية الانطلاقة حيث إن لدي طموحات كبيرة من أجل الوصول إلى مكانة مرموقة تصل إلى القارية والدولية.
فرصة جيدة
أما عبدالحكيم خميس لاعب المنتخب الوطني والنصر الأسبق فيقول إنني وجدت في دورة مراقبي المباريات فرصة جيدة للاستمرار في المجال الرياضي بعد أن اكتسبت خبرات إدارية جيدة بعملي في المجال الإداري بالنصر بعد الاعتزال، خاصة وان دور مراقب المباراة جديد علينا في الإمارات ويشرفني أن أكون من المشاركين في أول دفعة من المراقبين وأتمنى أن أجد نفسي فيها وان أصل إلى درجات قارية ودولية ولكن بعد اكتساب مزيد من الخبرات في هذا المجال.
استقطاب الشباب
ويشير محمد أحمد (حمدون) لاعب وأداري الأهلي الأسبق إلى توفيق اتحاد الكرة في إقامة مثل هذه الدورات التي تستقطب العديد من شباب الوطن لأداء دور رياضي يسهم في تعزيز المسيرة الكروية والاحترافية مما يعد استكمالا للتنظيم الفعال التي ينتهجه اتحاد الكرة لإخراج المباريات بشكل جيد واحترافي، وقال إن إقبال العديد من شباب الوطن على هذا المجال الجديد لمكسب كبير للكوادر وللاتحاد، لأنه يساهم في تعزيز العمل بالكوادر الإدارية المؤهلة التي من الممكن أن تتبوأ مكانة قارية ودولية مرموقة، وعلى الشباب أنفسهم أن يعملوا على تطوير قدراتهم واستغلال الفرصة للوصول إلى مكانة مرموقة تعزز من التواجد الإماراتي في المحافل الخارجية.
خبرة كبيرة
أما إسحاق عبدالله مردود فيقول: إنني املك خبرة كبيرة في عمل العلاقات والتنسيق في المباريات والعمل مع اتحاد الكرة من سنوات طويلة ووجدت أن إقامة دورة للمراقبين فرصة للمشاركة فيها واكتساب مزيد من الخبرات خاصة وان المهمة الجديدة ستكون اكبر، وبدون شك أن خبراتي المتراكمة سوف تفيدني في أداء مهمتي على الوجه الأكمل لأنني متمرس على هذا العمل مما يؤهلني لمواصلة السير في الطريق حتى أنال شرف نيل درجة مراقب قاري ودولي وهذا ليس بغريب على كوادر العمل الرياضي في الإمارات بما لهم من خبرات تنظيمية كبيرة.
ويوافقه الرأي هادف العطار الذي يعد من الشباب الذين يتمتعون بخبرة في العمل التنظيمي حيث عمل منسق للمباريات طوال الفترة الماضية ولذلك يقول بعد اكتسابنا للخبرة في مثل هذا العمل رأيت من واجبي أن أكمل المسيرة من خلال المهمة الجديدة التي لا تختلف كثيرا عن مهمة منسق المباراة ولكن مع زيادة الأعباء، ومن خلال الدورة التي شاركت فيها استفدت بمعلومات جديدة وجددت البعض الآخر مما يساعدني على أداء مهمتي بالوجه الأكمل، وان يكون لي تطلعات للوصول لمكانة قارية مرموقة خاصة وان الإمارات تفتقد تواجد كوادرها في مجال مراقبة المباريات القارية.
من جهته وجه عمر حنيفة باسمه والمشاركين الشكر إلى اتحاد ولجنة المسابقات على تنظيم الدورة وأثنى على جهود المنظمين والمحاضرين وعلى الاستفادة الكبيرة من الموضوعات التي تناولتها الدورة متمنياً تنظيم المزيد من هذه الدورات الكفيلة بتأهيل المراقبين وتطوير مستواهم.
ورش تخصصية
يشير عارف محمد إلى أن المراقبين طبقوا تجربة عملية على مهمتهم الجديدة في مباراة الأهلي مع الوصل من أجل الوقوف على العمل الميداني للمهمة الجديدة وكانت تجربة متميزة استفدت منها كثيرا في أداء عملي على الوجه الأكمل ونحن في انتظار مزيد من الدورات وورش العمل التخصصية التي تصقل خبراتنا وتمنحنا مزيدا من معرفة القواعد الرئيسة للعمل لان دور المراقب متشعب ويحتاج لخبرات كبيرة في كافة مجالات اللعبة وإقامة مزيد من الدورات وورش العمل التي تساهم في اكتساب مزيد من الخبرات.
اكتشاف المواهب
ويؤكد عيسى علي جاسم أن تفكير اتحاد الكرة في إقامة دورات لإعداد جيل جديد من مراقبي المباريات تفكير صائب لان الإمارات تفتقد لهذا الدور قارياً ودولياً ومن هنا كانت الحاجة إلى إقامة دورات لإعداد جيل للمراقبين صحيح التجربة الميدانية ستكون محلية ولكنها ستمنح الاتحاد فرصة اكتشاف العديد من المواهب في هذا المجال مما يؤهلهم لمواصلة العطاء قارياً ودولياً، وهنا تقع المسؤولية الأكبر على عاتق المراقبين أنفسهم للعمل بتميز وأداء مهمتهم على الوجه الأكمل لتحقيق أمنية الاتحاد في إيصال كوادره إلى المكانة القارية.
ويختتم عبدالرحمن إبراهيم كلام المراقبين الجدد بقوله إن استحداث دورات لتأهيل شباب الوطن لأداء دور مراقب المباراة لعمل جيد من اتحاد الكرة وقد حققنا استفادة كبيرة من الدورة التي أقيمت ونأمل أن يكون لها مردود طيب عند التطبيق العملي في المباريات المقبلة سواء على صعيد دوري الهواة أو المحترفين لإثبات أن الوطن يملك العديد من الكفاءات القادرة على تشريفه في كافة المجالات والبطولات.
دعم
يوسف عبدالله يؤكد حرص اتحاد الكرة على نجاح الفكرة
يوسف عبدالله الأمين العام لاتحاد الكرة أشاد بالفكرة وبحرص اتحاد الكرة على تأهيل العديد من الشباب لهذه المهمة التي تبدو من بدايتها أنها تهتم بالجانب المحلي ولكنها تهدف تكوين كوادر تتولى المهمة قاريا وهذا الاهتمام من اتحاد الكرة تجلى في إقامة دورتين لتأهيل العديد من الشباب الرياضيين الراغبين في تولي المهمة الجديدة وحث المشاركين على الاستفادة من الموضوعات التي تناولها المحاضرون والتواصل الدائم مع كل المستجدات لتطوير المعارف والمعلومات مما يضمن معه رفع المستوى وزيادة الخبرات وينعكس إيجابا على سير البطولات والمسابقات.
إقبال
27 دارساً في الدورة الثانية
شارك في دورة مراقبي المباريات الثانية 27 دارساً هم: حمزة عباس وأحمد الشحي واسحق مردود وعبدالرحمن إبراهيم حسن وعمر حنيفة وعيسى علي جاسم محمد وصلاح المرزوقي وعبدالله السويدي ومحمد خليل الحمادي وبدر علي الحمادي ومحمد الكوس ووليد موسى طاهر وأحمد محمد خميس وحسن صالح العامري وسعيد علي النقبي وخليل إبراهيم السقاي وإبراهيم أحمد إبراهيم وخليفة الزعابي وهادف العطار وعبد الحكيم سالم ومحمد أحمد إبراهيم وحمزة محمد قمبر وأحمد راشد عبدالله وحسين عبد الرحيم وعتيق مبارك وعارف الحمادي وحسن إبراهيم عبدالله
العوضي النمر