مكاسب عديدة حققها الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب فاقت مجرد فوزه «الكبير» على الظفرة برباعية نظيفة في الجولة الثالثة لمسابقة دوري المحترفين في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس الأول على إستاد مكتوم بن راشد، ليحتل الفريق المركز الثالث في الترتيب العام للمسابقة برصيد 6 نقاط متفوقا على بني ياس والوصل بفارق الأهداف، ومتأخرا بنقطة واحدة عن كل من العين والجزيرة أول وثاني الترتيب.

فالفوز جاء كتأكيد على الانطلاقة الجديدة التي أعلنها الفريق منذ الجولة الثانية للمسابقة بالفوز على دبي بهدفين للاشيء بعد التعثر في الجولة الأولى أمام بني ياس «المتخصص» في عرقلة الجوارح، ثم جاء الفوز على دبي في العوير في الجولة الثانية ليصحح أوضاع الجوارح، ثم الفوز الكبير الأخير على الظفرة ليؤكد أن الفريق ماض قدما في الطريق الصحيح بالنسخة الثالثة لدوري المحترفين.وفي الوقت نفسه فقد جاء هذا الفوز كنتيجة طبيعية للأداء الفني للفريق في الجولتين الأخيرتين بعدما استقر البرازيلي باولو بوناميغو على الخطوط العريضة لفريقه وثبت الأداء وطريقه اللعب في المباراتين الأخيرتين، وهو ما انعكس بالإيجاب على أداء عدد كبير من اللاعبين.وظهرت خطوط الفريق أكثر قربا وانسجاما، فلا مساحات كبيرة بين الدفاع والوسط، ولا بين الوسط والمهاجمين ـ وهو دور يثنى عليه لاعبو الوسط بقيادة القائد عادل عبد الله ـ وهناك تفاهم واضح بين لاعبي الأطراف، خاصة الناحية اليمنى التي يشغلها محمد أحمد دفاعا وداوود علي ـ المتألق ـ وسطا والذي ربما يكون خروجه مصابا أكبر خسائر الشباب في هذه المباراة.

وأيضا قلت أخطاء المدافعين وحسن تغطيتهم ومن خلفهم سالم عبد الله حارس المرمى يضاف إلى ذلك حالة الانسجام ـ والتطور الإيجابي ـ التي انعكست بشكل واضح على أداء المحترفين الثلاثة البرازيلي سيزار والتشيلي فيلانويفا والسنغالي ديارا بالترتيب، واستمرار مستواهم الفني على نفس هذه الوتيرة سيكون مكسبا أكيدا للجوارح في المستقبل القريب.

شراهة هجومية

وقد جاء هذا الفوز ليعكس حالة «الشراهة» الهجومية المتعطش لها فريق الشباب هذا الموسم، واشتياق لاعبيه لمعانقة شباك المنافسين أكثر من مرة في المباراة الواحدة، بدليل فوزه على الفجيرة في المباراة الودية التي سبقت هذه المباراة بسداسية، وقبلها على دبي بهدفين.

في الوقت نفسه فإن هذه الرباعية منحت الفريق ومن قبله الجماهير الثقة في قدرة الشباب على مواصلة المسيرة ومواكبة المنافسة من بدايتها مع ركب المتطلعين من أهل القمة، والبقاء في دائرة المنافسة من جولة إلى أخرى، وهذا يعني ارتفاع الروح المعنوية من مباراة إلى أخرى وازدياد الدعم والمساندة الجماهيرية في كل مباراة سواء على أرض الفريق أو خارجها.

الهجوم يبدأ من الدفاع

وعلاوة على كل ما سبق، فقد برهن الشباب على نهجه الجديد الذي كشف عنه بوناميغو بالسعي للتهديف باستمرار، وحماية شباك الفريق من استقبال الأهداف، وهي العقبة التي كانت تواجه الفريق سابقا بأنه لا يستطيع الحفاظ على تقدمه حين يستقبل مرماه أهدافا أكثر.

ويكفي معرفة ان الشباب بنهاية الجولة الثالثة ـ رغم خسارته مباراة واحدة ـ يعد أقوى دفاعا بالتساوي مع الجزيرة حيث لم تستقبل شباكهما سوى هدف وحيد، وبالتالي فإن بوناميغو برهن على أن الفوز يأتي من خلال دفاع قوي وهجوم مؤثر.

وأخيرا كان هذا الفوز بمثابة أفضل إعداد ودافع «فني ومعنوي» قبل مواجهة الشعب يوم الثلاثاء المقبل في أصعب مواجهات دور ال32 لمسابقة كأس رئيس الدولة.

آثار الفور

وعلى الجهة المقابلة لم ينجح فريق الظفرة حتى الآن في الخروج من آثار الفوز على الأهلي في الجولة الأولى، وحصده لأول ثلاث نقاط له، وما زال يتلقى تبعات هذه النتيجة، فخسر في الجولة الثانية من بني ياس ثم من الشباب وتوقف رصيده من وقتها عند حد ال3.

الخسارة بحد ذاتها ليست مشكلة فهي الوجه الآخر للفوز، وكلاهما وارد بشدة لكل الفرق كبيرها وصغيرها، ولكن المشكلة الحقيقية عندما تقترن الخسارة بأداء هزيل مثل الذي قدمه فارس الغربية في هذه المباراة، فالأداء كان متراجعا من البداية رغم بعض المحاولات الفردية التي نفذها بعض اللاعبين أصحاب الخبرة مثل عباس مويا ومحمد سالم ومعهما عمران الحمادي.

صحيح أن الهدف الأول الذي سكن شباك الفريق من السنغالي ديارا قبل نهاية الشوط الأول به شبهة تسلل، إلا أن الفريق كان يمكنه المقاومة والعودة من جديد لمجريات اللقاء، ولكن اللاعبين تملكهم الإحباط خاصة بعد الهدف الثاني بعد انطلاقة الشوط الثاني، ووضح أنهم رضخوا للأمر الواقع وهو إنهم خاسرون هذا اللقاء.

يضاف إلى ذلك كم الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها المدافعون ونتج عنها 4 أهداف وفرص تهديف شبه مؤكدة، كان أبرزها في الشوط الأول التدخل القوي من ياسر الجنيبي على فيلانويفا في منطقة خطرة كادت أن تهدي الشباب ركلة جزاء، أو سوء تعامل خيري خلفان مع الكرة قبل أن يقطعها منه فيلانويفا وينفرد وهو ما كلفه الحصول على بطاقة صفراء كانت من الممكن أن تسوء أكثر بالحمراء.

بوناميغو: اللاعبون برهنوا على عقليتهم الاحترافية .. والمشوار ما زال طويلا

أشاد البرازيلي باولو بوناميغو مدرب الشباب بالتطور الواضح على أداء لاعبي فريقه منذ انطلاقة مسابقة دوري المحترفين على مدار 3 مباريات، مشيرا إلى أن اللاعبين يتمتعون بعقلية احترافية حقيقية ويطبقون تعليمات الجهاز الفني وينفذون مهامهم في الملعب بالشكل المطلوب، وهو ما انعكس على تحقيق فوز كبير ومهم على الظفرة برباعية نظيفة أضافت للجوارح ثلاث نقاط إلى رصيده.

وقال بوناميغو في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة إن لاعبيه نجحوا في فرض سيطرتهم على مجريات اللقاء من خلال السعي أولا لإيقاف مصادر الخطورة في فريق الظفرة سواء بالنسبة للمعروفين سابقا مثل عباس مويا ومحمد سالمين أو مثل اللاعب الجديد عمران الحمادي، والتصدي لقوة جبهته اليسرى التي كانت تتسبب لنا في صعوبات سابقا، ثم تطوير الأداء لاحقا إلى النواحي الهجومية ومحاولة صنع فرص تهديفية متعددة، وهو ما نجح فيه اللاعبون فعليا، وأحرزوا 4 أهداف وأهدروا المزيد.

واعترف بوناميغو أن علاج أخطاء الدفاع في فريقه تمثل أحد أكبر التحديات التي يضعها كهدف له هذا الموسم، مشيرا إلى أن الحفاظ على شباك الفريق من استقبال الأهداف السهلة التي كانت تسكنه سابقا وتمثل معوقا كبيرا لتخطيه، لأن هذا من شأنه التركيز بشكل أكبر على النواحي الهجومية.

ورفض مدرب الشباب الحكم على قدرة فريقه على المنافسة بالنظر إلى مستواه من أول 3 جولات في الدوري، مشيرا إلى ان الشباب صحيح يسلك الطريق الصحيح وحقق فوزين متتاليين مهمين إلا انه ما زال في البداية، واللاعبون ما زال لديهم الكثير ليقدمونه في المشوار الطويل الذي ينتظرهم.

ووجه بوناميغو شكره إلى جميع لاعبيه الذين اثبتوا على تمتعهم بعقلية كروية محترفة بالموافقة على التدريب خلال اجازة عيد الفطر وترك أسرهم في هذه المناسبة الكبرى، ولم يمتعض احد أو يرفض، وهو سلوك يهنئهم عليه ويدل على عقلية محترفة واعدة، وأكد مدرب الجوارح انه يسعى لإعداد فريق متكامل مكون من 11 لاعبا لا يعتمد على عنصر واحد أو اثنين.

مشيرا إلى أن الفوز نتاج جماعي لجهد الفريق وليس للمحترفين الأجانب فقط، ولكن هذا لا يمنع ازدياد الانسجام بين المحترفين وباقي زملائهم في الفريق وتطور مستواهم من مباراة إلى أخرى، واعتبر بوناميغو أن فيلانويفا يبذل قصارى جهده مع الفريق سواء خلال التدريبات أو في المباريات، ويسعى دائما لصنع الأهداف، والجديد في هذه المباراة هو تسجيله هدفا جاء كتتويج لجهوده.

واعتبر البرازيلي بوناميغو مباراة الشعب المقبلة في دور الـ32 لكأس رئيس الدولة مهمة صعبة مع فريق قوي يقوده مواطنه البرازيلي ويبر الذي يعرفه جيدا (علما بأنه كان يدرب الشباب سابقا) .

مشيرا إلى أن فريقه سيطوي صفحة الدوري فورا ويبدأ الإعداد لهذه المباراة من اليوم، حيث يعاود الفريق تدريباته استعدادا لها، مشيرا إلى أن فريقه سيبذل قصارى جهده لتحقيق النتيجة التي تضمن له التأهل للدور التالي.

صدمة

ديكستال: إحباط اللاعبين أزعجني أكثر من أخطائهم الدفاعية

لم يجد السويسري ميشيل ديكستال مدرب فريق الظفرة مفرا من توجيه اللوم لمدافعي فريقه باعتبار أن أخطاءهم تسببت في شكل مباشر في منح الشباب الفوز برباعيه في هذه المباراة، مستطردا أن أكثر ما أزعجه في تلك النتيجة الثقيلة حالة الإحباط التي تملكت لاعبي فريقه خاصة بعد الهدف الثاني الذي سكن مرمى الفريق، ويأسهم من إمكانية العودة للمباراة من جديد.

وقال ديكستال إن هذا لا يمنع أن فريقه تعرض لظلم كبير نتيجة أن الهدف الأول جاء من تسلل واضح، علاوة على أن الكرة في الهدف الثاني تخطت الحد الجانبي للملعب قبل أن تتم إعادتها للملعب من جديد، مؤكدا أن تلقي مثل هذين الهدفين من شأنه أن يؤثر على نتيجة أي مباراة.

وأكد مدرب الظفرة أن حاول جاهدا ضخ دماء جديدة في صفوف فريقه في محاولة لتحسين الأداء لكن حالة التراجع ظلت مسيطرة، والضغط النفسي على اللاعبين بعد الهدف الثاني اثر بشكل سلبي على أدائهم واستقبلت شباك الفريق هدفين جديدين، مضيفا انه كان يعمل حسابا جيدا لملاقاة الشباب من خلال تكثيف التواجد في منتصف الملعب لمواجهة الهجوم المتوقع والتحول إلى هجوم معاكس، ولكن ظروف المباراة حالت دون تنفيذ أي من هذه الخطط.

وقلل ديكستال من وقع الخسارة الثانية على الفريق في 3 جولات، مشيرا إلى أن الفريق حقق الفوز في المباراة الأولى وهي الوحيدة التي أقيمت على أرضه، قبل أن يخسر من بني ياس والشباب خارجه، مشيرا إلى سيسعى جاهدا لتصحيح الأخطاء وتقديم مستوى أفضل في المباريات المقبلة.

ونفى مدرب فارس الغربية أن تكون الخسارة بسبب غياب محترف الفريق بوريس كابي للإصابة، مضيفا أن اللاعب يمتلك قدرات بدنية عالية ويعرف كيف يحتفظ بالكرة، ولكن غيابه ليس هو السبب في الخسارة.

تهنئة

حارس الشباب يهدي الفوز للعريس

أهدى سالم عبد الله حارس مرمى الشباب فوز فريقه الكبير على الظفرة برباعية نظيفة في الجولة الثالثة لدوري المحترفين إلى زميله في الفريق المدافع «العريس» عيسى محمد الذي دخل قفص الزوجية، وغاب عن المشاركة مع فريقه في المباريات السابقة، كما أهداه أيضاً إلى جمهور الفريق الذي ساند الجوارح بقوة رغم الخسارة في أول مباراة أمام بني ياس.

وعبر حارس مرمى الشباب عن سعادته بالحفاظ على نظافة شباك فريقه في المباراة الثانية على التوالي، مشيرا إلى أن جميع اللاعبين كانت تتملكهم الرغبة في الوصول للنقطة السادسة عبر هذه المباراة بتحقيق الفوز الثاني على التوالي.

لوم

القبيسي: ديكستال يتحمل مسؤولية الخسارة الثقيلة

حمل أحمد القبيسي عضو مجلس إدارة نادي الظفرة السويسري ميشيل ديكستال مسؤولية الخسارة الثقيلة التي مني بها الفريق أمام الشباب برباعية نظيفة في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس الأول ضمن منافسات الجولة الثالثة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم.

وقال القبيسي إن الجهاز الفني بقيادة ديكستال لم يختر التشكيلة المناسبة من اللاعبين لخوض هذه المباراة، حيث كان هناك لاعبون خارج الملعب أفضل ممن كانوا داخله، علاوة على عدم توفيقه في الإدارة الفنية للمباراة حيث لم يعرف ان يتعامل مع مصادر الخطورة الواضحة في فريق الشباب.

مضيفا أن اللاعبين أنفسهم يتحملون جانبا أيضاً من هذه مسؤولية الخسارة، حيث كانوا بعيدين تماما عن مستواهم المعروف، واستسلموا للنتيجة وغابت عنهم الروح القتالية، مع الوضع في الاعتبار أن الهدف الأول الذي سكن شباك الفريق كان من تسلل واضح.

وكشف عضو مجلس إدارة الظفرة أن مجلس الإدارة سيجتمع مع اللاعبين ليتعرف منهم عن أسباب هذا التراجع في المستوى والنتائج والذي أدى لخسارة مباراتين على التوالي، وذلك لاستيضاح الصورة كاملة قبل اتخاذ أي قرار، مشيرا إلى أن الفريق ما زالت امامه فرصه في لقائه المقبل في كأس رئيس الدولة والذي سيكون بمثابة الفرصة الأخيرة لتصحيح أوضاعه وتغيير الصورة.

حزن

مويا يرفض المقابلات ويرحب بالتصوير

النيجيري المخضرم عباس مويا المحترف في صفوف الظفرة كان أكثر لاعبي فريقه محاولة للوصول إلى مرمى الشباب، وسدد أكثر من كرة نحو مرمى سالم عبد الله حارس مرمى الشباب والذي تصدى بدوره لتسديدتين وطاشت الأخريات حول المرمى، وعقب اللقاء رفض مويا إجراء أي مقابلات صحافية أو إعلامية مع وسائل الإعلام التي غطت اللقاء، وكانت تحاول معرفة أسباب الخسارة الثقيلة التي مني بها فارس الغربية.

الطريف أن المحترف النيجيري اكتفى بالتصوير مع أشبال أكاديمية الشباب لكرة القدم والذين طلبوا التصوير معه فوافق على طلبهم ثم انصرف بعدها بهدوء.

وليد فاروق