من قال إن النصر، عندما يحل ضيفا على فريق دبي في الجولة الثالثة من دوري اتصالات للمحترفين اليوم، سيكون متحررا من الضغوط النفسية، فهو يكابر. فالنصر العريق يئن تحت تأثير ضربتين موجعتين تلقاهما على يدي الجزيرة في افتتاح المسابقة، والعين في الجولة الثانية على ملعب آل مكتوم. ولأنه أحد أعرق أندية الإمارات، ويضم بين جنباته «ثلة» من أفضل لاعبي الدولة.

وعلى رأسهم جهاز فني يصنف في خانة «العالمي» فإن حجم الضغوط التي ستلاحق النصر إلى ملعب دبي سيكون ضخما ربما تنوء بحمله الجبال، لأن الخيارات أمام الإدارة والجهاز الفني واللاعبين تتضاءل وتضيق لتختصر في الفوز فقط، لأنه حتى التعادل لا ينفع النصراويين في مواجهة اليوم بعد أن كثر الكلام، والقيل والقال، وبدأت الألسنة تلوك الفريق صباح مساء، واحتل «الأزرق» مساحة الصدارة على ألسنة مرتادي المجالس النصراوية.

من أجل ذلك كله، فقد كان العمل دؤوبا، والنشاط غزيرا، والاجتماعات كثيفة، والقرارات كثيرة، والحرص واضحا، والصمت خيارا، والتفاؤل محفوفا بجدار من الحذر. لكن السؤال الضخم الذي يرتفع تعجبا على جباه كل النصراويين ومتابعيهم: هل ستفلح هذه الخطوات الكثيرة في «كفكفة» جراح هذا المارد الذي مضى على وجوده في «القمقم» ردحا من الزمن؟!

الإجابة قد تكون مؤجلة إلى مساء اليوم عندما يطلق حكم اللقاء «نفخته» الأخيرة في صافرة المباراة معلنا إما بداية عهد جديد من الأمل في الربوع النصراوية، أو استمرار مسلسل الحزن والإخفاق.

وفي زحمة هذه الخطوط السوداء في لوحة فريق النصر يبرز بصيص من الأمل على لسان مسؤولي النادي الذين يمثلهم خالد عبيد إداري الفريق الأول الذي يقول لـ «البيان الرياضي»: لا نستطيع أن نتقبل خسارة جديدة بعد الهزيمتين الأوليين، فالفوز بات مطلبا ملحا للغاية، وقد عملنا طوال فترة التوقف الماضية على لملمة أوراقنا، ومحاولة النهوض بقوة، وتحقيق الانطلاقة الفعلية لفريقنا الذي نثق بأنه يمتلك قدرات عالية.

وعلى الرغم من تردي نتائج الفريق، والهجوم القوي الذي تعرض له الفريق والنادي بصفة عامة، إلا أن إداري فريق النصر يؤكد ويصر على أن لاعبيه خرجوا من تأثير أي عامل سلبي قد يؤثر في نفسياتهم، وأنهم متوافقون مع جهازهم الفني والإداري ومجلس إدارة الشركة على الأهمية القصوى إلى دخول «عصر» الانتصارات في الموسم الجديد.

وحول مدى حالة الانسجام التي يظهرها أجنبي الفريق الأخير اسماعيل بانغوار، قال: الانسجام بين عناصر الفريق يحتاج إلى وقت ليس قصيرا، وبالتالي فإن بانغورا يواصل تدريباته مع زملائه، ولكنه يحتاج إلى مزيد من الوقت حتى يفهمهم ويفهمونه داخل الملعب، وأعتقد أن الأمر سيأخذ بعض الوقت حتى يتمكن اللاعب من خوض مباريات أكثر مع زملائه، ولكن مع ذلك وبحكم أنه لاعب محترف وصاحب خبرة دولية واسعة، فإننا نتوقع أن يدخل في أجواء الفريق والدوري سريعا، ويحقق ؟ بالتالي ؟ تجانسا سريعا مع باقي زملائه.