عقد كمال شداد مؤتمرا صحافيا نهار أمس الأول أعلن من خلاله رفضه التام المشاركة في انتخابات الاتحاد السوداني لكرة القدم والمقرر إقامتها اليوم، وأبدى شداد أسفه الشديد لتطور القضية ووصولها إلى هذا الحال، مشددا على أن الاجراءات الجديدة المتبعة لقيام الانتخابات الجديدة، غير مطابقة أيضا لما طلبه الاتحاد الدولي من خلال مخاطباته الأخيرة، مدللا حديثه بتدخل السلطات مجددا وإشرافها على قيام الانتخابات، على الرغم من أن « الفيفا » أكد ضرورة إشراف اتحاد الكرة السابق بقيادة كمال شداد عليها.

واستغرب شداد من إدراج اسمه في قائمة المرشحين لرئاسة الاتحاد على الرغم من أنه لم يكمل إجراءات الترشح، موجها نقدا لاذعا لوزير الشباب والرياضة السوداني حاج ماجد سوار، ولمفوضية الهيئات الشبابية والرياضية، قائلا أنه ليس (لعبة) في يد أي منهما لكي يضعانه في المكان الذي يريدانه هما، بطريقتهما الخاصة والتي لا تتناسب معه، لأنه ربما يريد الترشح في أحد المناصب الأخرى بخلاف الرئاسة، أو كعضو عادي في مجلس إدارة الاتحاد.

مستندات رسمية

وأكد شداد أنه يملك مستندات تؤكد التدخل الحكومي مرة أخرى في انتخابات اليوم، وأنه قادر على تقديمها للفيفا مرة أخرى، كاشفا أنه فعلا لم يتوقف من مخاطبة الاتحاد الدولي، والذي سيرسل وفدا لمراقبة الجولة الانتخابية الجديدة والمنتظرة، وأشار إلى أنه سيكمل حديثه مع هذا الوفد، لإطلاعهم على كافة التطورات الجديدة، ملمحا في الوقت ذاته لإمكانية توقيف عضوية السودان لدى الفيفا، في حال قيام الانتخابات وفق المعطيات التي تشير إليها الساحة الرياضية، وهي إشراف مفوضية الهيئات الشبابية والرياضية عليها مع عدم فتح باب الترشح من جديد، لكل من يرغب في تقديم نفسه من خارج القوائم التي رشحت أنفسها قبل الجولة الانتخابية، التي جرت نهاية الشهر الماضي وأعلن الفيفا عدم الاعتراف بها.

ما يحدث (عبث)

ووصف شداد ما يحدث في الوقت الحالي بأنه (عبث) لن يحل المشكلة، بل سيزيدها تعقيدا بشكل أكبر كل يوم، لأن الفيفا لن يتوانى في فرض عقوبات على السودان، وأن على السودان مواصلة نشاط كرة القدم داخليا فقط مع إيقاف النشاط الخارجي، في حال لم تحل القضية ولن يعترف الفيفا بمجلس إدارة اتحاد الكرة الجديد، لأن كل شيء يدور وفق ما تريده وزارة الشباب والرياضة السودانية وسلطاتها، سواء من ناحية إعلان قوائم المرشحين أو موعد قيام الجمعية الذي حدده الفيفا بتاريخ 30 أغسطس، فيما أعلنته المفوضية بتاريخ 28 من الشهر ذاته أي اليوم السبت.

وختم شداد حديثه بأنه لا يعرف ما سيتخذه الفيفا من قرارات بعد انتخابات اليوم، لأن قرار إجازتها من رفضه سيكون في يد فريق المراقبة، الذي سيعلن بنفسه موقف الفيفا بعد مراقبة الانتخابات ومتابعة كل المعطيات التي دارت قبلها. متمنيا أن يخرج السودان من هذا النفق المظلم سريعا.

أجواء الانتخابات متوترة

تعقد منتصف نهار اليوم الجولة الانتخابية المعادة لاتحاد كرة القدم السوداني، بحسب قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وقرار وزير الشباب والرياضة السوداني، وتجرى الانتخابات وسط حالة توتر كبيرة من الأحداث التي سبقت الجمعية وتهديد الفيفا بتجميد النشاط، ومما يمكن أن يحدث بعد الانتخابات التي ستشرف عليها مفوضية الهيئات الشبابية والرياضية السودانية، وبوجود فريق من الفيفا لاعتماد نتيجتها بشكل نهائي.

ومن المنتظر أن تجرى الانتخابات بين مرشحين اثنين وهما معتصم جعفر الفائز بالانتخابات التي لم تعتمد نتيجتها ، وصلاح ادريس رئيس نادي الهلال السابق بعد انسحاب كمال شداد ورفضه المشاركة فيها.

وتدور معظم التوقعات حول فوز معتصم جعفر مجددا ، في ظل الغموض الذي يكتنف وضع إدريس وعدم ظهوره على الساحة طوال الفترة السابقة ، ومن المنتظر أن تعاد كذلك انتخابات مركز أمانة المال بين المرشحين صلاح حسن سعيد وأسامة عطا المنان ، فيما ستم إعلان فوز أحمد الطريقي الصديق بمنصب نائب الرئيس ، ومجدي شمس الدين بمنصب السكرتير بالتزكية لعدم وجود منافسين لهما في المقعدين المذكورين.

الخرطوم ـ فراس طنون