يترقب عشاق سباقات الخيل بمدينة كولون الألمانية الانطلاقة الجديدة لجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للجياد العربية الأصيلة والتي ستقام للمرة السادسة على التوالي عصر اليوم الأحد بمضمار كولون العريق الذي ينظم السباقات منذ عام 1897.
وتتألف الجائزة من ثلاثة سباقات رئيسية للخيول العربية الأصيلة تشمل سباق جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول عمر ثلاث سنوات فأكثر، وكأس سعيد بن حمدان للمهرات والأفراس والذي يمثل الجولة الألمانية من بطولة العالم للفارسات الهاويات، بالإضافة إلى جائزة آل مكتوم الأوروبية (جروب3) والتي تعتبر الشوط الرئيسي بالحفل المرتقب والذي يضم أيضا ستة أشواط أخرى للخيول المهجنة الأصيلة.جولة كولون تعتبر الثانية للجائزة بالساحة الألمانية لهذا العام بعد أناستضاف مضمار هامبورغ يوم 11 يوليو الجاري يوما كاملا لسباقات الجائزة للمرة الأولى وذلك ضمن مهرجان الداربي الألماني.
ومضمار كولون الذي كان قبل أسبوعين مسرحا لتألق نجم جودلفين المهر «كامبانولوجست» وتسجيله لانتصاره الأول في سباقات الفئة الأولى، يفتح ذراعيه لاستقبال جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول ويهيئ لها أفضل شروط النجاح وأروع التسهيلات الممكنة حتى تخرج الجائزة حدثا متميزا يعكس نهجها المتطور ويليق بمكانة راعيها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم كعلم من أعلام سباقات وتربية الخيول على مستوى العالم.وبفضل الجهود الحثيثة والمساعي الموفقة لأبناء الإمارات، فقد أصحبت السباقات العربية نشاطا رئيسيا في برنامج سباقات الخيل الألمانية وأصبح لها جمهورها الخاص الذي تستهويه الخيول العربية بنبلها وجمالها وبالتاريخ الغني الذي يحيط بها فضلا عن الأبعاد التراثية والمهرجانية التي أدخلتها الجائزة كتقليد راسخ ارتبط بالسباقات العربية ليس في ألمانيا بل حتى في بريطانيا وغيرها من الدول التي تتشرف باستضافة سباقات الجائزة المرموقة.
ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة المنظمة أكد التزام الجائزة بالساحة الألمانية التي أمضت فيها 12 عاما نجحت خلالها في إيجاد موطئ قدم للسباقات العربية بألمانيا التي كانت أقل الدول الأوروبية حظا في هذا الجانب.
وقال إن تنظيم حفلين لسباقات الجائزة خلال أسبوعين يعد مؤشرا قويا على دعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للسباقات العربية في هذا البلد وحرصه على الوفاء بوعود التطوير حتى تتبوأ السباقات العربية أعلى مراتب النجاح.
وكان وفد اللجنة المنظمة الذي يضم عبد الله الأنصاري ومسعود صالح قد وصل إلى كولون يوم أول من أمس للأشراف على الجوانب التنظيمية المختلفة للسباق الكبير. كما ضم الوفد أيضا المذيعة اللامعة حمده حسن من قناة دبي ريسنغ، وعبد الله المرزوقي وعيسى حسن من مركز معلومات دبي لسباق الخيل للمساهمة في التنظيم الميداني بالمضمار كما جرت العادة.
«السماوي» في مهمة صعبة للدفاع عن لقبه
يواجه الجواد الهولندي القوي «ماروين السماوي» مهمة صعبة للدفاع عن لقبه بالشوط الرئيسي على جائزة آل مكتوم الأوروبية للفئة الثالثة على مسافة ميل ونصف الميل والذي تبلغ قيمة جوائزه المالية 15 ألف يورو وتتنافس تسعة جياد للفوز بها. وكان هذا الجواد الذي يبلغ السابعة من عمره، قد اكتسح السباق بالعام الماضي في أحد أروع إنجازاته.
غير أن مهمته تتعقد بسبب وجود المتحدي الفرنسي «سيمباد» الذي حقق نتائج جيدة وحل بالميزان خلف خيول عالمية قوية منها «نشوان الخالدية» و«بانجو دو لوب» وغيرها.
الشوط يضم أيضا الفرنسي «باشي بوزوك» الذي يعد المرشح الثاني بعد أن حل رابعا خلف «مقاتل الخالدية» في مشاركته الأخيرة بمضمار دوينديغت على مسافة أقل، وزيادة المسافة هنا تناسبه.
ويدخل في الصراع الهولندي «بولان كزك» صاحب المركز الثالث خلف الدنماركي «دوران» بسباق جائزة دولة الإمارات ضمن سباقات الجائزة بمضمار هامبورغ يوم 11 يوليو الماضي. ويرى المراقبون أنه لا فرصة للمفاجآت في هذا الشوط المثير!
المهرات على كأس سعيد بن حمدان
يفتتح الحفل بشوط رائع مخصص للمهرات والأفراس عمر ثلاث سنوات فأكثر على جائزة سمو الشيخ سعيد بن حمدان آل مكتوم على مسافة الميل. ويكتسب هذا الشوط أهمية خاصة كونه يمثل الجولة الألمانية من بطولة العالم للفارسات الهاويات، أربع منهن يمثلن ألمانيا بالإضافة إلى مشاركات من كل من بريطانيا، النرويج، السويد وسويسرا مما يجعل هذا الشوط فاكهة الحفل.
الفرس «تيرسكا» التي تمثل ألمانيا بقيادة الفارسة نينا واغنر، تنال ورقة الترشيح هنا لانتزاع جائزة هذا الشوط بعد أن احتلت المركز الخامس بفارق ضئيل في سباق الجائزة بمضمار هامبورغ مؤخرا، وقصر المسافة يعزز حظوظها.
المهرة «منتاكا» التي تمثل السويد بقيادة الفارسة تينا هنريك، تشكل خطورة حقيقية على المرشحة الأولى بفضل نتائجها الجيدة حيث حلت بالميزان سبع مرات وسجلت ثلاثة انتصارات لكنها جاءت في المركز الخامس في سباق الجائزة بهامبورغ. وتكتمل صورة المنافسة بوجود الفرس «أوفرا السماوي» التي تمثل سويسرا بقيادة الفارسة كاثرين بوري وخسرت هذه الفرس بصعوبة عندما قنعت على مضض بالمركز الثاني خلف «أومني» على كأس شادويل بهامبورغ مؤخرا.
«باتشولي» يطمح في الفوز بجائزة حمدان
سبعة خيول عربية أصيلة عمر ثلاث سنوت فاكثر تتنافس بالشوط الثالث على كأس حمدان بن راشد آل مكتوم والممتد على مسافة 1850 مترا وتبلغ قيمة جوائزه المالية 15 الف يورو. وبالرغم من تفاوت أعمار الخيول هنا، إلا أن حظوظها متقاربة إلى حد بعيد، وتلوح فرصه لخروج الجائزة إلى هولندا على صهوة المهر السويدي الأصل «باتشولي» الذي سجل انتصارين في يونيو الماضي ويتطلع هنا لتسجيل هاتريك.
غير أن الفرنسي «جتكان» الذي يفوقه خبرة يمكن أن يحول بينه وبين الهاتريك بعد أن ظل يطرق على باب الفوز عدة مرات وحل وصيفا وحقق المركز الثالث مرتين في سباقات أعلى مستوى.
ويدخل في الحسبة أيضاً الجواد الفرنسي «جاردوكان» بقيادة الفارس الخبير اندي فيريس بالرغم من تراجعه إلى المركز السادس في مشاركته الأخيرة بمضمار دوينديغت بعد أن حل وصيفا وثانيا ورابعا في مشاركاته الأربع الأخيرة.
بطل المدربين: أتطلع لتدريب خيول حمدان بن راشد
توجه المدرب الألماني المرموق بيتر شيرغن بالشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على مواقفه الإيجابية المشرفة في تدعيم مسيرة سباقات الخيل وتطويرها عالمياً مشيراً إلى أن سموه يعتبر من أكابر ملاك ومربي الخيول على مستوى العالم.
وقال: في تصريح للموفد الإعلامي: نرحب بسباقات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وبدعمه اللامحدود لمضمار كولون الذي يمثل الحديقة الخلفية لاسطبلاتنا والكل هنا ممتن لمواقف سموه الخيرة ويقدر مكانته العالية كمالك من الطرار الأول الذي يتمنى الكل العمل معه وأنا أتطلع يوما ما لتدريب الخيول لسموه حتى تتخذ علاقات التقدير بيننا أبعادا عملية.
شيرغن نوه بعطاء ومواقف آل مكتوم بوجه عام في سباقات الخيل مستشهدا بالتحولات الكبرى التي أحدثوها في طبيعة السباقات منذ احترافهم لها كملاك مميزين ومربين مجيدين لهم الفضل الكبير في الارتقاء بالمستوى العام لإنتاج خيول السباقات على نحو غير مسبوق.
وكان وفد اللجنة المنظمة قد قام أول من أمس بزيارة إلى اسطبلات بيتر شرغن والتي تعتبر رمزا للجودة ومن خيرة الاسطبلات في تاريخ سباقات الخيل الألمانية. وتمتاز الاسطبلات بحسن تنظيمها ودقة وانتظام العمل فيها فضلا عن جودة مرافقها وحرفية العاملين فيها وتاريخيها العريق من النجاح والانجازات.
يشار إلى أن بيتر شيرغن يوظف بطل الفرسان أندارش شتاركيه كفارس رئيسي له مما أوجد رابطة قوية وحلقة نادرة من النجاح المشترك في مختلف مضامير السباق بالعالم.
جدير بالذكر أن بيتر شيرغن يرتبط بعلاقات عمل وتعاون مع آل مكتوم وأبناء الإمارات بوجه عام ويشرف على تدريب عدد من الخيول لملاك إماراتيين منهم أبناء مالك الخيول المعروف جابر بن عبد الله.
سفارتنا شريك في التنظيم
يولي محمد أحمد المحمود سفير الدولة لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، اهتماماً خاصاً بسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في الساحة الألمانية وذلك حرصا من سعادته على إنجاحها وتعزيز مسيرتها إلى غايتها وأهدافها المنشودة والتي تصب في نهاية المطاف في المصالح العليا لدولتنا الفتية.
ويقوم السفير بالتنسيق التام مع اللجنة المنظمة في جميع النواحي الإدارية والتنظيمية حيث تتولى السفارة عادة توجيه الدعوات لكبار الشخصيات والأعيان والسفراء العرب لحضور السباق.
السفير ظل على اتصال دائم مع اللجنة مؤكدا دعم السفارة ووقوفها خلف اللجنة لإنجاز هذه المهمة على الوجه الأكمل على غرار النجاح الباهر الذي تحقق بمضمار كولون ونال تقدير الجميع ولعبت السفارة فيه دوراً مقدراً.
هاين بولو مدرب أسطورة تقتات الأمجاد
يمثل الفارس والمدرب الألماني الشهير هاين بولو أسطورة حية بكافة المقاييس وذلك بعد 60 عاما أمضاها في سباقات الخيل أمسك خلالها بناصية المجد الفروسي. هاين الذي يعتبر أول شخص في العالم يحقق أكثر من 000, 1 فوز كفارس ومدرب، لا يزال يعمل ولا توجد له خطط واضحة للتقاعد من هذه المهنة الشاقة في الوقت الحاضر حيث التقيناه وهو يمارس عمله كالمعتاد بهمة ونشاط.
وكان هاين قد فاز بالداربي الألماني خمس مرات كفارس بدءاً من عام 1962، ثم فاز به أكثر من 10 مرات كمدرب مما جعل منه اسطورة حقيقية في أوساط سباقات الخيل الألمانية.
وتخليداً لتلك الإنجازات، فقد وضع حذوة الحصان «هيرو» الذي فاز عليه بالداربي عام 1962 في مقدمة سيارته المرسيدس تخليدا لإنجازه كفارس بجانب حذوة المهر «نيبوس» الذي حقق عليه فوزه الأول في الفئة الأولى كمدرب بسباق برايز فون يوروب عام 1980. هاين الذي بدا سعيدا بزيارة وفد الجائزة قال: الخيل حياتي والاسطبلات يبتي ولا أتطلع لأي شيء آخر في هذه الحياة!!
كولون ـ محمد طه