ودع المنتخب الجزائري الشقيق وممثل العرب الوحيد نهائيات كأس العالم لكرة القدم اثر خسارته أمام الولايات المتحدة بنتيجة صفر/1 في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة ليرفع الأميركيون رصيدهم إلى خمس نقاط ويقفزوا إلى صدارة المجموعة بفارق الأهداف عن المنتخب الانجليزي وتأهل إلى الدور الثاني مع منتخب انجلترا الذي جاء ثانيا بتغلبه على سلوفينيا، وكلنا يعلم في الوقت الذي تخيف فيه ماما أميركا الجميع بقوتها العسكرية.
حيث تنفق ما يقرب من50 في المائة مما ينفقه العالم في مجال التسليح فإنها في كرة القدم لا تخيف أحدا بل يمكن بالكاد تصنيفها علي أنها من القوى الكروية متوسطة المستوى.
ونادرا ما حققت نتائج جيدة في بطولات كأس العالم إلا في عام 1950 عندما حقق المنتخب الأميركي مفاجأة مدوية بالفوز على المنتخب البريطاني بهدف نظيف، وحالت هذه النتيجة دون وصول بريطانيا إلي الأدوار النهائية للبطولة.واليوم نجدها تحقق نتيجة جيدة فهل تواصل مفاجأتها المتعددة للعالم، ولكن هذه المرة كرويا قياسا بعمرها الكروي فالصدارة على مجموعة تضم مهد الكرة في العالم (انجلترا) أمر لا يستهان به.
والجدير بالذكر أنني قرأت عن محاولة مكشوفة من الولايات المتحدة لتناسي فترة الاحتلال البريطاني بأن رفضت أميركا مجرد ممارسة لعبة كرة القدم في نهاية القرن التاسع العشر الذي شهد البداية الحقيقية للكرة في بريطانيا مفضلة اختراع ثلاث ألعاب محلية هي البيسبول والفوتبول الأميركي وكرة السلة.وقد بدأت اللعبة في أميركا بأقدام المهاجرين ودعوة نجوم الكرة القدامى للترويج واستثمار وجودهم.
وعلى الرغم من ارتفاع شعبية الكرة في أميركا إثر قيامها بتنظيم مونديال 1994 وتأهلها للمونديال 6 مرات إلا أن الكرة لا تثير في نفوس الغالبية العظمى من الأميركيين أي نوع من الاهتمام مقارنة بما تثيره هذه المجنونة في العالم.
حيث تخلو الشوارع من المارة احتراما لمواعيد مباريات الكرة، وهذا ما شاهدناه على شاشات الجزيرة فالكثيرون في أميركا مازالوا لا يعيرون اهتماما بكأس العالم وتحديداً منتخبهم الكروي.
وعادت الماكينة الألمانية بعد فوزها على غانا 1/صفر وتأهلا معا إلى الدور الثاني ونتوقف عند منتخبنا العربي الذي اكتفى بنقطة واحدة في المونديال حصدها من التعادل مع انجلترا بدون أهداف في المقابل نجد أن هناك ارتياحا عاما في الجزائر، بل كتبوا بأن الفريق خرج بشرف ومرفوع الرأس وإنهم يعدون الفريق لمونديال 2014 بالبرازيل.
ونرى أن فشل المنتخب الخضر في أن يصبح ثالث منتخب عربي يبلغ الدور الثاني بعد المغرب بالمكسيك عام 86 والسعودية بأميركا عام 94. واكتفى بنقطة واحدة في مشاركته الأولى في النهائيات منذ 24 عاما والثالثة في تاريخه.. والله من وراء القصد.