أقفلت جامعة بنغالية رائدة أبوابها إلى أجل غير مسمى أمس بعد إصابة خمسة أشخاص، جراء أعمال شغب قام بها طلاب يرغبون في إيقاف الدروس لمتابعة كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في جنوب أفريقيا، بحسب ما ذكرت الشرطة.

وقال ريزاول كريم المسؤول في الشرطة المحلية لوكالة «فرانس برس» إن طلاباً يحملون العصي والقضبان المعدنية اجتاحوا جامعة الهندسة والتكنولوجيا في العاصمة داكا أول من أمس السبت، مطالبين بتقليص الفترة الدراسية كي يتمكنوا من الاستمتاع في المباريات.

وأضاف كريم: «احتج الطلاب المبتدئون وأرادوا إغلاق الحرم الجامعي ليشاهدوا كأس العالم. لكن الطلاب الكبار، الذين يستعدون للامتحانات، رفضوا ذلك، فحصلت مواجهات ضارية». وتابع كريم: «عقدت إدارة الجامعة اجتماعاً طارئاً وقررت إغلاق أبوابها مباشرة» قبل أسبوع من الموعد المقرر سابقاً.يذكر انه في مونديال 2006، أصيب العشرات من الطلاب في مواجهات حصلت في الجامعة ذاتها.

وذكر شهود أن مواجهات السبت أثارت الذعر على نطاق واسع. وقال تباش غوش من الطلاب الكبار: «لم يكن الأمر متوقعاً أبداً. فجأة، بدأ الطلاب الجدد بالاعتداء على الكبار بقضبان معدنية وعصي.. هذا العنف سخيف جداً. بأي حق يجب أن تغلق الجامعة أبوابها بسبب كأس العالم؟ بالنسبة للطلاب الكبار، فإن صفوفنا مهمة للغاية».

وتمركز حراس أمن بسلاحهم أمام أبواب الجامعة المهجورة.وقال جيبون بودر، المسؤول عن شؤون الطلاب: «أقفلنا الجامعة لفترة غير محددة لتجنب المشاكل، ونأمل أن نعيد فتحها بعد كأس العالم. في مرحلة معينة، اشتبكت المجموعتان داخل حرم الجامعة ما أوقع خمسة جرحى من الطلاب».

وانتقد راكيبول حسن، أحد الطلاب الكبار الذي يوشك على الحصول على شهادة عليا، إدارة الجامعة لاستسلامها أمام المحتجين: «أنا منزعج كثيراً. الآن أصبحنا بحاجة للمزيد من الوقت كي ننهي دراساتنا، الحصول على عمل والبدء في كسب المال. أعتقد أن الجامعة كانت خائفة وأغلقت أبوابها سريعاً».

ولبنغلاديش ثقافة عنف سياسية لدى الطلاب، خصوصاً في الجامعات العامة. تملك الأحزاب السياسية الثلاثة الكبرى أجنحة طلابية قوية، تمدها بالمال وبالسلاح أحياناً.وتعيش الدولة العاشقة للعبة الكريكيت، حمى كأس العالم حالياً رغم عدم تأهل منتخب بلادها المتواضع إلى النهائيات.

وكان مشجعون غاضبون أقدموا الأسبوع الماضي على تحطيم سيارات والهجوم على مراكز لتوزيع الكهرباء بعد انقطاع التيار خلال بث إحدى المباريات. كما أقفلت بعض المصانع في داكا للحد من انقطاع التيار الكهربائي.