خيب منتخب «الأولاد» جنوب إفريقيا الظن به بخسارته المذلة بالثلاثة أمام باراغواي والتي ستعرضه لهزة عنيفة إذا لم يصالح جماهيره في آخر فرصة تاريخية بالجولة الثالثة من الحدث العالمي أمام فرنسا، ويبدو أن الفرق الإفريقية تعاني هذه المرة من مرارة الهزائم في وقت تفكر فيه المنتخبات في كيفية التأهل للدور الثاني، كما كشفت المرحلة المنتهية عن تفوق بعض الكبار.

ولكن على المستوى العام الوضع غير مقبول لهم و(المستخبي) سيبان في الوقت المناسب، وهذه ليست إلا تكتيكات المحترفين في تعاملهم مع مثل هذه الأحداث وخاصة المنتخبات المرشحة سواء من أميركا الجنوبية أو أوروبا، وهي استراتيجية فنية لعدم إبراز كل القدرات والمهارات والأساليب الفنية لهذه الفرق، وأمس الأول لقنت باراغواي وسويسرا أبطال أوروبا درسا لن ينسوه، وتاه الثور الاسباني ولم يعرف أين يسجل أو يفوز، والسويسريون فاجئوا العالم ونفس الأمر حصل للبلد المنظم (الأولاد) الذين أدبهم الباراغويون.

في لقاءات الأمس كان الصراع دائرا بين القوة والحيوية للفرق التي فازت، والتوقع بالظهور الأول للثلاثي من الأشقاء في منتخب هندوراس بينما الشقيق الرابع قتل من بعض العصابات. ولعبت باراغواي وسويسرا تحديدا التي تسعى إلى إعادة نفسها على الساحة الدولية ومواصلة الطريق. فقد حاولوا حجز تذكرة العبور من هذه المناسبة الأكثر جاذبية من كل النواحي الاقتصادية والسياسية.

فالفن والثقافة والرياضة تجمعهم المدن في جنوب إفريقيا فمباريات الأمس تحسمها كلمة الفوز ومازلنا نتعشم الكثير من جماليات اللعبة فنيا، فلم نشعر بالأداء المتوقع والمتعة الكروية لأن الفرق تنتظر المرحلة القادمة وتلعب بالأسلوب التجاري..

وكشفت لنا حتى مع كتابة هذه السطور أن الفرق الإفريقية تراجعت ولم تحقق أي تطور حتى الآن رغم إقامة البطولة على أرضهم، وأملنا كبير في أبناء الجزائر الأبطال اليوم لتحقيق أمنيتنا وأمنية كل عربي، خاصة وتواجدنا هزيل بفريق واحد يجب أن يدرك أهمية لقاء اليوم مع الانجليز، لقد انتقد العديد من كبار القارة السمراء تراجع أداء فرقها ولكن نرى أن الأمل مازال يراود الجميع بالاستمتاع بالأداء والفوز من المنتخبات التي واجهت انتقادات عنيفة.

نتائج أول من أمس درس بكل معنى الكلمة علينا الاستفادة منه. نقول كل شيء جائز في عالم الكرة والرياضة والمال والمصالح، وفي لقاءات اليوم الثلاثة يهمني معركة الجزائر أمام الانجليز احد المرشحين بقوة للفوز بكأس العالم فهل يدرك منتخبنا العربي حجم التعاطف معه بعد أن احتوى المسؤولون عن البعثة الهزيمة وهيئوا الفريق لتجاوز الأخطاء وتحمل مسؤوليته.

إن تأديب الأولاد وتوهان الثور الاسباني ابرز مانشيتات الصحافة الرياضية التي تتابع بدقة متناهية أحداث المونديال الإفريقي.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae