* عندما يعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، بأن الأندية تضع الأولوية لفرق كرة القدم وتخصص لها 90% من ميزانياتها، ويشير إلى أنه بجانب الدعم الذي تخصصه الدولة للأندية فإن الحكومات المحلية تتحمل 60% من مصروفات الأندية، ومع ذلك فإن الديون تتراكم عليها بشكل مستمر.
فهذه المعلومات لا يمكن النظر إليها إلا أنها حقائق وثوابت لا تخضع للاحتمالات، وهي بلا شك حقائق تدعو للدهشة، وخاصة عندما نجد أن ال90% تخصص أحيانا في بعض الأندية للفريق الأول وفريق الرديف فقط، وعلى باقي الفرق والألعاب الأخرى تدبير أمورها بالعشرة في المئة المتبقية.
* أرى أن هذه الحقائق تمثل جرس إنذار يدق ناقوس الخطر لإدارات الأندية التي تتعامل بهذا المنطق، فلا يمكن أن نخصص هذه المبالغ لبضعة لاعبين لا يحققون المردود المتوقع ولا الطموح المأمول من ورائهم.
وفي المقابل نظلم آخرين قد يكونون أكثر جدية ولديهم الرغبة والطموح والإمكانيات الفنية التي تؤهلهم لتحقيق التميز والإنجازات، إن لم يكونوا بالفعل من هذه الفئة، وكذلك فإن إنفاق هذه المبالغ الكبيرة على فريق أو فريقين يعني وجود خلل في طريقة الإنفاق، وإهداراً غير مبرر في المال يتطلب المساءلة والمحاسبة.
* فمن غير المنطقي حدوث هذا التغيير المتكرر في المدربين خلال الموسم، رغم التورط في إبرام عقود معهم لفترات طويلة، وبعدها نصبح مضطرين لدفع مستحقات بالملايين لخدمات لم يقدموها، ونهدر أموالاً يوجد من هم بحاجة إلى ربعها لتطوير قدراتهم وتعزيز رصيدهم من الانتصارات.
ونفس الحال يتكرر مع اللاعبين الأجانب الذين نستبدلهم وكأنهم قمصان، ونغالي في التعاقد معهم ومع غيرهم من اللاعبين لمجرد سماع أن هناك من دخل على الخط لمفاوضتهم، مع أنها لعبة قديمة اعتاد بعض الوكلاء على ممارستها، والغريب هو إهدار هذه الأموال ثم الادعاء بأن الديون تتضاعف والميزانية لا تكفي ويجب زيادتها.
* في حديث سمو الشيخ حمدان بن راشد العديد من النقاط المهمة التي تتطلب التوقف عندها لما تحمله من معان ودلالات تحتاج إلى الدراسة والتأني من أهل الاختصاص، فمشاركتنا الآسيوية الباهتة، التي وصفها سموه بغير المجدية، لا يجب أن نتغاضى عنها، وإذا كنا لن نستفيد منها ونضعها في مرتبة متأخرة، فلا أهمية من تواجدنا فيها، ناهيك عما نتكبده من أموال نظير المشاركة في المباريات، ودورينا إذا ظل بهذا الضعف لن ترتقي كرتنا ولن يصل المنتخب إلى المقام المأمول.
ولهذا يجب أن تتضافر جهود الاتحاد والرابطة من اجل تنظيم دوري وموسم قوي تنعكس آثاره الايجابية على المنتخب، وتجعله عنصراً جاذباً وليس طارداً للجماهير، فلا يجب أن يكون احترافنا مجرد كلام، كما قال سموه، وإنما يجب أن يكون واقعا ملموسا ومؤثرا، وأخيرا نتمنى لو يتحقق مطلب سموه بعمل ميثاق شرف بين أندية المنطقة لحسم تلاعب المدربين.