عندما صافح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حكمنا الدولي محمد عمر في المنصة الرئيسة لملعب مدينة زايد الرياضية في ختام مباراة نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، قام سموه بالاطمئنان على أحوال حكمنا الدولي، مشيداً بأدائه في المباراة وفوجئ سموه برغبة حكمنا الدولي بالاعتزال نظراً لظروفه الأسرية التي تتطلب أن يمنح أسرته وقتاً أطول للاطمئنان على أبنائه ورعاية شؤونهم، وتمنى سموه له التوفيق، بعد أن قدم الكثير لكرة الإمارات.

يقول محمد عمر: هذا القرار كان من المقرر أن يتم من الموسم الماضي، ولكنني استمريت بناء على ضغط من مسؤولين كبار ورغبة من الأخ محمد خلفان الرميثي، ولم أجد مانعاً من الاستمرار ودعم جهود زملائي الحكام الشبان الذين يحتاجون إلى دعم وخبرة زملائهم القدامى، وأمام استمرار ظروفي الأسرية آثرت الاعتزال بنهاية الموسم الحالي.

ربط خاطئ

ويضيف محمد عمر قائلاً: إن ربط البعض قرار الاعتزال باعتراضي على ما دار في حفل ختام الموسم ربط خاطئ، لأن هذا قراري منذ فترة، قد يكون لي اعتراض على نقطة أخرى خلاف التكريم وهي ضرورة تقدير أي حكم دولي يقرر ترك التحكيم بعد سنوات طويلة من العطاء، بضرورة تكريمه، خاصة إذا كان مستواه متميزاً على مدار منافسات الموسم سواء محمد عمر أو فريد أو أي حكم آخر لأن هذا اقل واجب بعد سنوات العطاء.

وتابع محمد عمر بقوله: بكل صدق أهنّئ الأخ علي حمد بالتكريم وأقول انه «يستاهل» وأنا لم اعترض على تكريمه إطلاقاً، ولكنني أتحدث عن مبدأ تكريم من يقرر الاعتزال ويكون مستواه يؤهله للتكريم، ليكون مبدأ نسير عليه لتقدير كل من يعطي لهذا المجال واثباتاً لكل الزملاء أن جهدهم لم يذهب سدى.

مشكلة التدريب

وعلق محمد عمر على قول بعض أعضاء لجنة الحكام انه لا يتدرب بشكل جماعي مع الحكام أسبوعياً، مما أبعده عن منصة التكريم بقوله:

من بداية الموسم جلست مع الأخ ناصر اليماحي وعرضت عليه ظروفي الأسرية، وأنني أقوم برعاية أبنائي وتوصيل ابنتي لجامعاتها في موعد المران واخشى على ابنتي من استخدام أية وسيلة مواصلات، وقلت لرئيس لجنة الحكام أنني أتدرب يوميا في نادي عجمان في المواعيد المناسبة لي وأبدى رئيس اللجنة تعاطفه معي ووافق على المران منفرداً .

ولا توجد أية مشكلة في هذا الموضوع، خاصة أنني لم أرسب مرة في اختبارات «كوبر» البدنية ولم أتخلف عن أية مناسبة للحكام ولكني فوجئت بتبرير عدم نيلي اللقب بأني لا أتدرب، وأقول لمن يردد ذلك أن عدم مراني الجماعي نلت عليه الإذن والموافقة فلماذا تتم محاسبتي عليه الآن هل لتبرير ما حدث.

أفضل تكريم

ويشير محمد عمر إلى عملية التكريم بقوله: أعتبر تكريمي من سمو الشيخ محمد بن زايد في ختام مباراة الكأس خير تكريم لي، خاصة بعد الحديث الودي الذي دار بيننا، كما قام الشيخ راشد بن حميد رئيس بلدية ونادي عجمان بتكريمي بشكل متميز، مثل هذا التقدير من قادتنا كاف ولا يضاهيه أي تكريم آخر، ولابد أن يكون ختام مشواري مع التحكيم من هذه المحطات التكريمية المهمة.

وبسؤال حكمنا الدولي محمد عمر عن هويته المقبلة بعد اعتزال التحكيم يقول: حالياً ارغب في نيل قسط من الراحة بعد سنوات العمل والسفر لرعاية أسرتي، ولكن توجهي مستقبلًا هو العمل الإداري سواء في بيتي نادي عجمان أو في لجنة الحكام، لو أراد الإخوان، لأنني لن انفصل عن الجسم التحكيمي الذي اعتبر نفسي جزءاً منه.

التراجع صعب

قلت لحكمنا الدولي محمد عمر هل هناك مجال للتفكير في هذا القرار لصالح التحكيم.. يقول محمد عمر انه قرار نهائي اتخذته بعد تفكير وقدر الله وما شاء فعل، وأنا مستعد لخدمة التحكيم في أي مجال آخر لأن مجالات خدمة اللعبة متعددة ولا تقتصر على الملعب فقط، عدت أقول له هل ترى أن المجال أصبح خصباً للاستعانة بالحكام الأجانب، يقول محمد عمر:

من يضمن أن الحكم الأجنبي لن يخطئ مثلما نخطئ، ومن الصعب أن نهدر كل الجهود التي بذلت للارتقاء بسلك التحكيم حتى وصل للعالمية مرات عدة، ومن الصعب بعد هذه الانجازات ومراحل التقدم أن نعود إلى الوراء بقرار سيضر أكثر مما يفيد وأقول لمن يعنيه الأمر، لابد أن تزداد الثقة بكوادرنا التحكمية لأننا نملك ذخيرة طيبة موهوبة ولابد من دعمها والمحتفظة عليها لأنها قادرة على مواصلة تحقيق الانجازات لكرة الإمارات.

العوضي النمر