على الرغم من عدم ظهوره حتى الآن بالمستوى الذي كان عليه في فريقه السابق، والذي جعله محط اهتمام أندية الدوري الإماراتي، قبل أن يظفر بخدماته النادي العيناوي قبل موسمين، إلا أن نجم خط وسط العين الدولي عبدالله مال الله، يعتبر أحد أبرز لاعبي المحور بالدوري الإماراتي، لما يمتاز به من قدرات بدنية وفنية عالية، قادته ليكون من العناصر المفضلة لدى المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الفريق البنفسجي، وكذلك منتخبنا الوطني.
مال الله وفي حواره مع (البيان الرياضي) كشف عن أسباب عدم حصول الزعيم العيناوي على أية بطولة في هذا الموسم، رغم أنه كان على رأس قائمة الأندية المرشحة للفوز بلقبين على الأقل. كما أجاب اللاعب على العديد من الأسئلة بخصوص تذبذب مستوى الفريق وخروجه من الأدوار الأولى للبطولة الآسيوية الحاصل على لقبها عام 2003، وغيرها من الاستفسارات بكل شفافية ورحابة صدر.
سوء الحظ العيناوي
رغم الترشيحات التي رجحت كفته للفوز ببطولتين على الأقل، إلا أن العين خرج من هذا الموسم خالي الوفاض.. ما تعليقك؟
أولاً.. أتقدم باعتذاري لكل العيناوية الذين انتظروا حصول العين على الألقاب ولم تتحقق أمانيهم، ولكننا حاولنا ولم نوفق، كما أن الظروف القاسية التي واجهت العين منذ بداية الموسم وحتى نهايته كانت عقبة في طريق الوصول لهدفه، وتتمثل هذه الظروف في الغيابات العديدة التي عانى منها الفريق، بسبب الإصابات، فالعين ومنذ بداية الموسم وحتى نهايته لم يلعب أي مباراة وهو مكتمل الصفوف، وحتى الآن لا أصدق أن العين خرج من جميع المنافسات هذا الموسم.
مفارقات
تلاحظ أن العين يلعب مع الأندية الكبيرة بقوة أكبر من تلك التي يواجه بها الفرق الأخرى، والدليل أنه تعثر أمام الفرق التي تحتل مركزاً أدنى من تلك التي تفوق عليها؟
هذا كلام غير صحيح، فالعين يتعامل مع كل الفرق بدرجة الأهمية والاحترام ذاتها، لأنه يسعى للحصول على النقاط الثلاث في كل مباراة، ولكن كما قلت لك الفريق عانى من ظروف الغياب، كما أن الأندية الأخرى تحاول دائماً الخروج بأفضل النتائج أمام العين.
جاء سيريزو بعد شايفر فحقق العين انتصارات متتالية، لكنه تراجع بعد ذلك، ثم جاء المستكي خلفاً لسيريزو فعاد الفريق ليحقق الانتصارات، فهل يرتبط تألق العين بتغيير المدربين؟
أعتقد أن الأمر يعود لتوفيق المدرب، أو ربما هي أسباب نفسية، كما أن لكل مباراة ظروفها، ولكن من المؤكد أننا كلاعبين نتحمل كامل المسؤولية في عدم حصول العين على البطولات.
مقارنة
إذاً.. من الأفضل بين المدربين الثلاثة الذين تعاقبوا على تدريب الفريق في الفترة الأخيرة، شايفر أم سيريزو أم عبدالحميد المستكي؟
لكل واحد ميزته، وبالنسبة لنا كلاعبين يفترض أن نستفيد من أي مدرب، ولكن يبقي توفيق هذا المدرب مع الفريق هو الذي يحدد استمراره من عدمه، وأعتقد ان شايفر وجد فرصته الكاملة مع العين، حيث أشرف عليه موسمين متتالين، أم سيريزو فأرى أنه اجتهد ولم يوفق، وبالنسبة لعبدالحميد المستكي فهو أقرب للاعبين المواطنين ويعرفهم ويعرفونه.
مازال عبد الله مال الله بعيداً عن مستواه الذي كان عليه مع فريقه السابق، ما تعليقك؟
قد يكون كلامك صحيحاً كمراقب، لكنني أرى أن مستواي ارتفع بنسبة جيدة مقارنة مع بداياتي الأولى مع العين، ومازلت أبذل المزيد من الجهود لأجل العودة للمستوى المأمول.
المنتخب سبب تراجع مستواي
إذاً ما السر في تراجع مستواك بعد الانضمام للعين.. هل هي الضغوط باعتبارك انضممت لنادٍ جماهيري كبير؟
لا شك أن الانضمام لفريق في حجم العين يمثل ضغطاً كبيراً على أي لاعب، وبالنسبة لي فهناك أسباب أخرى أسهمت في تراجع مستواي، وفي مقدمتها بالطبع انضمامي للمنتخب الوطني، وعدم مشاركتي معه في المباريات، حيث جلست على دكة الاحتياطي فترة طويلة، ما أبعدني عن حساسية المباريات التنافسية.
بمناسبة الحديث عن المنتخب.. لقد ابتعدت عن قائمته هذه المرة؟
أحترم وجهة نظر المدرب، ورغم أن الانضمام للأبيض الإماراتي هو أرفع شرف يمكن أن يناله اللاعب، ولكنني لست حزيناً لهذا الإبعاد، كوني أتطلع لاستعادة مستواي السابق، وأرى أن ذلك سيتحقق مع العين، وبعدها سأقتحم تشكيلة الأبيض بقوة.
ضياع الحلم
مرة أخرى ضاع على العيناوية حلم اللعب في كأس العالم للأندية؟
فعلاً.. وهو أمر يدعو للحسرة والأسف، فالإدارة العيناوية لم تقصر أبداً في دعم الفريق ومده بكل مقومات النجاح من أجل اعتلاء منصات التتويج وتمثيل الدولة في المحفل العالمي الكبير، إلا أن الأمور لم تمض كما هو مخطط لها.
لأول مرة منذ عام 2003 يخرج العين من الأدوار الأولى للبطولة الآسيوية هذا الموسم؟
هذه هي كرة القدم، والحمد لله على ما أراد، لكن كما قلت لك الفريق عانى من مؤثرات وظروف قاهرة تبعته حتى البطولة الآسيوية، وأعتقد أننا قدمنا مردوداً فنياً متميزاً حتى في المباريات التي خسرناها، حيث لازمنا سوء الطالع، وكان للتحكيم دوره المؤثر أيضاً، فلو احتسب حكم مباراتنا الأولى مع بختاكور ركلة الجزاء التي ارتكبت مع فالديفيا وسجل إيمرسون ركلة الجزاء في مباراتنا الثانية مع نفس الفريق، لكان العين أحد المتأهلين للدور الثاني من المنافسة، كما أننا كنا قريبين من التعادل في مباراتنا الثانية مع الشباب السعودي بالرياض.
أجانب متميزون
ما تقييمك لما قدمه أجانب العين للفريق هذا الموسم؟
العين استقدم أجانب متميزين بقيادة صانع الألعاب التشيلي خورخي فالديفيا، والذي يكفي أنه نال نجومية الموسم الماضي، رغم أنه يشارك لأول مرة في الدوري الإماراتي وكذلك الأرجنتيني خوسيه ساند الذي تصدر هدافي الدوري هذا الموسم، وكذلك البرازيلي إيمرسون، فقد سبقته شهرته وهو لاعب معروف منذ أن كان يلعب بالدوري القطري، والكوري الجنوبي لي هو الذي قدم مستوى متميزاً رغم أنه شارك متأخراً مع الفريق، ولكن الأجانب تأثروا بظروف الفريق بشكل عام.
الدفاع العيناوي
البعض يتحدث عن دفاع العين باعتباره أضعف خطوط الفريق، وهو السبب في فقدن الفريق لنقاط مهمة وتالياً ضياع البطولات.. فما تعليقك؟
أؤكد لك أن المسؤولية جماعية ولا تقتصر على جهة دون الأخرى، فكما يبدأ الهجوم من الدفاع فإن العكس صحيح، وبالتالي كل خطوط الفريق مكملة لبعضها.
برأيك أي خطوط العين يحتاج لدعم بلاعبين جدد؟
هذه أمور يعرفها المختصون كالجهاز الفني وغيره، ولكن أعتقد أن التجديد مطلوب في أي نادي.
إذا تلقيت عرضاً من نادٍ آخر فهل سترحل عن العين؟
بقي لعقدي مع العين ثلاث سنوات، وأنا ملتزم بهذا العقد حتى نهايته، لكن الأمر في النهاية يعود للنادي.
رأي
جماهير العين تستحق الاعتذار
يرى عبدالله مال الله أن الجمهور العيناوي يستحق اعتذار لاعبي الفريق، لأنه انتظر أن يحتفل بالبطولات هذا الموسم دون أن تتحقق أحلامه، لافتاً إلى الوفاء والحب اللامحدود الذي يكنه الجمهور العيناوي للنادي، ما جعله يقف خلف الفريق حتى في أحلك الأوقات وبعد أن تلاشت آماله في الفوز بالبطولات، وهذا دليل قوي على أن الجمهور البنفسجي جمهور استثنائي، ولا يستحق الحزن الذي انتابه بنهاية الموسم.ووعد مال الله نيابة عن زملائه بتعويض هذه الجماهير في الموسم المقبل، بالحصول على جميع البطولات المطروحة في الساحة.
وعد
انتظروا العين الموسم المقبل
أكد عبدالله مال الله أن العين يتمتع بكل مقومات وسمات الفريق البطل، من لاعبين متميزين أجانب ومواطنين، وقاعدة جماهيرية عريضة تحبه وتزحف خلفه أين ما ذهب، ولولا ظروف الغيابات والإصابات المتلاحقة التي طاردت لاعبيه هذه الموسم وحرمت الفريق من جهودهم لاحتكر جميع البطولات المطروحة على الساحة، وهذا ما عزم عليه لاعبو الفريق في الموسم المقبل لتعويض جماهيرهم إخفاق هذا الموسم، وأعرب اللاعب عن تمنياته ب يتعرض العين للظروف القاهرة التي تعرض لها هذا الموسم.
تطلع
متفائل بمستقبل الأبيض الإماراتي
أبدى مال الله تفاؤله بشأن مستقبل منتخبنا الوطني المتأهل لنهائيات آسيا بالدوحة 2011، وقال إن كل سبل النجاح توافرت للمنتخب هذه المرة من استقرار في الجهاز الفني وضم لاعبين متميزين من منتخب الشباب السابق، الذي تأهل لنهائيات كأس العالم بمصر، إضافة إلى نجوم الخبرة في الأبيض. وقلل اللاعب من عدم اختياره للمنتخب هذه المرة، وقال إنه يحترم وجهة نظر المدرب، كما احترمها عندما اختاره في المرات السابقة، ولكنه يتمنى أن يعود قريباً لتشكيلة الأبيض الإماراتي، ليدافع عن ألوان الوطن بجانب زملائه، لافتاً إلى أن الانضمام لتشكيلة المنتخب الوطني هو حلم جميع اللاعبين.
بسرعة
* إذا وافق العين على احترافك فأين تتمني أن تحترف؟
ـ الدوريات الأوروبية.
* أي الدوريات الأوروبية؟
ـ الدوري الإسباني.
* أي الأندية الأوروبية تشجع؟
ـ ريال مدريد
* من هو اللاعب الذي يعجبك أداؤه؟
ـ كريستيانو رونالدو
* وهل تشاهد دوريات عربية؟
ـ الدوري السعودي ويعجبني فريق الاتحاد.
* لاعب عربي يعجبك؟
ـ محمد نور.
* وفي الدوري الإماراتي؟
ـ الوهيبي عبدالرحيم وعبدالسلام جمعة.
* أين تقضي أوقات فراغك؟
ـ كل الوقت مع ربعي أحمد معضد وهلال سعيد وأحمد خميس وسيف محمد وفوزي فايز.
* أين تذهبون؟
ـ أحياناً إلى سيف محمد بقرية العيون وأحياناً للمول أو أي مكان نتفق عليه.
* لاعب محترف؟
ـ فالديفيا وبيانو.
* هل تتابع برامج تلفزيونية؟
ـ أتابع المباريات الأوروبية ومحلياً أشاهد دورينا والجماهير وخط الستة.
* معلق رياضي يعجبك؟
ـ فارس عوض.
* دولة تحب زيارتها؟
ـ فرنسا.
بروفايل
الاسم: عبدالله مال الله سالم
الطول: 177 سم
الوزن: 73 كلغ
الوظيفة في الملعب: لاعب محور
رقم القميص: 24
الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لطفلين
بدأ عبدالله مال الله حياته الرياضية لاعب كرة يد، وظهر بمستوى متميز، قبل أن يقنعه زملاؤه بلعب كرة القدم، حيث أجاد وأبدع، لينتقل للعب في المراحل السنية لفريق نادي الإمارات، حتى وصل إلى الفريق الأول، حيث أكد جدارته، ليتم اختياره لمنتخبنا الوطني قبل الانضمام لكشوفات نادي العين الرياضي.
طلحة عبدالله
