أعلن الارجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة بطل الدوري الاسباني لكرة القدم ان منتخب بلاده مرشح لاحراز لقب مونديال 2010 في جنوب افريقيا الشهر المقبل، مؤكدا في الوقت ذاته انه سيسعى الى تقديم عروض جيدة ضمن المنتخب توازي العروض التي قدمها مع فريقه الاسباني خلال هذا الموسم. وقال ميسي لدى وصوله الى الارجنتين حيث كان بانتظاره عدد كبير من الصحافيين: «بالنسبة لي، الارجنتين مرشحة للفوز باللقب، حتى ولو لم يرشحها اي احد لذلك، وانا ارى ان الامر يصب في مصلحتنا». ووعد ميسي الذي برز كثيرا مع برشلونة هذا الموسم من خلال تسجيله 34 هدفا في الدوري المحلي حيث توج هدافا والذي يعاني لابراز موهبته مع منتخب بلاده، بانه سيسعى الى ان يقدم في المونديال ما قدمه مع برشلونة، وقال «أملك الكثير من الامل وسأسعى بقوة الى ذلك». ونفى ميسي أن يكون لعبه مع المنتخب يشكل ضغوضات عليه وقال: «انا معتاد على الضغوطات، وانا ألعب مع برشلونة الذي هو واحد من اعرق الفرق في العالم واللعب معه يتطلب دائما الفوز». (أ.ف.ب.)
وكان ميسي (22 عاما) وصل الى الارجنتين امس الثلاثاء حيث سينضم الى منتخب المدرب دييغو مارادونا قبل التوجه الى جنوب افريقيا حيث ستخوض بلاده الدور الاول ضمن المجموعة الثانية الى جانب كوريا الجنوبية ونيجيريا واليونان. أف ب
رغم غياب بالاك عن منتخب «الماكينات»
القيصر بيكنباور واثق من فوز ألمانيا بكأس العالم
أكد أسطورة كرة القدم الألماني فرانز بيكنباور أن ايمانه بإمكانية فوز منتخب بلاده ببطولة كأس العالم لكرة القدم في جنوب أفريقيا لم يتغير بالرغم من عدم مشاركة كابتن الفريق مايكل بالاك في المونديال بسبب الاصابة.
وردا على سؤال حول ما إذا كان من الممكن أن تفوز ألمانيا ببطولة كأس العالم رغم غياب بالاك قال بيكنباور الملقب ب«القيصر»: «نعم أعتقد ذلك». وقدم بيكنباور في مقالته بصحيفة «بيلد» الألمانية «وصفة خاصة» لتعويض غياب بالاك أوضح فيها أن «على كل لاعب أن يزيد من درجة العطاء بنسبة 10% أما اللاعب الذي كان يعتمد على وجود بالاك فعليه البدء بالجري والتدريب لفترات أطول».
ومنذ مباراته الاولى الرسمية مع بايرن ميونيخ عام 1963 الى مباراته الوداعية في صفوف هامبورغ عام 1982، لم يترك القيصر الالماني فرانتس بكبناور لقبا الا واحرزه، اكان محليا او قاريا او عالميا. ولم يكتف بكنباور بهذا القدر بل شارك في مباريات تاريخية لا تنسى ابرزها تلك
التي جمعت منتخب بلاده وايطاليا في نصف نهائي مونديال المكسيك عام 1970 وانتهت بفوز الاخير 4-3 بعد تمديد الوقت في مباراة وصفت بأنها الاجمل في تاريخ كأس العالم.
أسطورة كروية
ويأتي بكنباور في المركز الاول من تصنيف افضل اللاعبين قياسا على سجله الناصع وموهبته وثبات مستواه والجاذبية التي يتمتع بها. وخلافا لمعظم اللاعبين الالمان الذين كانوا يعتمدون على اللياقة البدنية العالية، كان بكنباور يتمتع بلمسة سحرية مرهفة، ولم يكن اتم العشرين حين استدعى للمرة الاولى الى صفوف المنتخب حيث ابلى بلاء حسنا، فتم اختياره ضمن التشكيلة الرسمية المشاركة في كأس العالم في انجلترا عام 1966.
وفي المونديال، لفت بكنباور الانظار بادائه الرفيع وذكائه في الملعب ومساندته خط الهجوم علما بانه لعب في وسط الملعب قبل ان يتراجع بعد ذلك ليشغل مركز الليبيرو (الظهير القشاش) حيث فرض نفسه افضل لاعب يشغل هذا المركز في التاريخ. ويؤكد بكنباور ان لعبة كرة القدم تحتاج الى ذكاء وليس الى القوة ويصر على استخدام «العقل وليس الساق فقط» في هذه اللعبة.
ولد فرانتس بكنباور في الاول من سبتمبر 5491 في ميونيخ، بعد اربعة اشهر فقط على هزيمة بلاده في الحرب العالمية الثانية، فلم تكن اطلالته على الحياة سهلة. وكان والده، ويدعى فرانتس ايضا، عامل بريد، اما امه انطوني فكانت ربة منزل، ويؤكد بكنباور ان طفولته كانت سعيدة خلافا لما يظن البعض.
بداية المجد
ومنذ نعومة اظافره، اظهر بكنباور ميلا الى الكرة المستديرة، لكن والدته كانت تحثه على اكمال دراسته والحصول على شهادة في التأمين. وبدأت مسيرة بكنباور عند اشبال فريق تي اس في ميونيخ، وكان مرشحا للانتقال الى صفوف الفريق الاول في المستقبل المنظور. لكن خلال احدى مباريات الاشبال بين فريقه وجاره بايرن ميونيخ، لفت انظار احد كشافي الاخير فضمه الى صفوف النادي البافاري موسم 85-95 حيث مكث 20 عاما وقاده الى الكثير من البطولات.
وخاض اول مباراة رسمية له في بطولة الدوري الالماني «البندسليغا» عام 1964، ثم لعب اول مباراة دولية له ضد السويد وكانت حاسمة لتحديد هوية المنتخب المتأهل الى مونديال انجلترا، ونجح المنتخب الالماني في حجز بطاقته.
ولم يتمكن كثيرون من تحديد مركز بكنباور في الملعب في الوسط او الدفاع، لكن قائد الاوركسترا غالبا ما راقب اخطر مهاجمي المنتخب المنافس امثال الانجليزي بوبي تشارلتون او سجل اهدافا حاسمة كما كانت الحال في مرمى الاتحاد السوفيتي (2-1) في نصف نهائي مونديال 1966 بتسديدة قوية من 20 مترا فشل في التصدي لها الحارس الشهير ليف ياشين.
ومنذ ذلك الحين، دخل بكبناور عالم الشهرة وفي العام التالي قاد بايرن ميونيخ الى احراز بطولة المانيا، وفي مونديال 1970 في المكسيك، كان نفوذه واضحا على اللاعبين كان ابرزهم مهاجم هامبورغ هلموت هالر.
وتألق بكنباور في النهائيات وثأر لخسارة منتخب بلاده في نهائي البطولة السابقة وتغلب على انجلترا 3-2 في ربع النهائي وسجل الهدف الاول، والتقت المانيا في نصف النهائي مع ايطاليا في مباراة مشهودة، وبعد ان انتهى الوقت الاصلي بالتعادل 1-1، اصيب بكنباور في كتفه لكن ذلك لم يمنعه من اكمال المباراة بعد وضع ضماد طبي، لكن منتخب بلاده سقط 3-4 بعد اثارة كبيرة في الشوطين الاضافيين اللذين شهدا تسجيل 5 اهداف.
الفوز بمونديال 1974
ولم يدع بكنباور فرصة استضافة بلاده مونديال 1974 تمر من دون ان يدون اسمه باحرف من ذهب في سجلات كأس العالم. وعلى الرغم من البداية العادية التي حققها المنتخب الالماني الغربي خصوصا خسارته المباراة الشهيرة امام جاره الالماني الشرقي صفر-1 (المرة الوحيدة التي التقى فيها المنتخبان)، فان اداءه تحسن في الدور الثاني قبل بلوغ المباراة النهائية ضد هولندا التي رشحها الجميع لاحراز اللقب بقيادة الهولندي الطائر يوهان كرويف.
وكم كانت دهشة الجمهور الالماني كبيرة في الملعب الاولمبي في ميونيخ عندما افتتح الهولنديون التسجيل في الدقيقة الاولى من ركلة جزاء احتسبها الحكم الانجليزي تايلور، لكن بكنباور شد من ازر زملائه وما لبث منتخب بلاده ان ادرك التعادل من ركلة مماثلة في الدقيقة 20، قبل ان يمنحها «المدفعجي» غيرد مولر هدف الفوز قبل نهاية الشوط الاول بدقيقتين.
وشكل الفوز بكأس العالم قمة المجد بالنسبة الى بكنباور ليضمها الى كأس الامم الاوروبية التي احرزها قبل سنتين في بروكسل ايضا.
ونجح بكنباور في تلك الحقبة ايضا في احراز كأس ابطال الاندية الاوروبية مع بايرن ميونيخ ثلاثة اعوام متتالية: 1974 عندما هزم اتلتيكو مدريد الاسباني 4-1 في مباراة معادة (الاولى انتهت بالتعادل 1-1)، و1975 حين تغلب على ليدز الانجليزي 2-صفر، و1976 حيث فاز على سانت اتيان الفرنسي 1-صفر. وخاض بكنباور 103 مباريات دولية كان اخرها امام فرنسا في 32 فبراير 1977 على ملعب بارك دي برانس في باريس والتي خسرتها المانيا صفر-1.
(أ.ف.ب.)
موقف
بيكنباور ينهي مسيرته الكورية مع بيليه
بعد ان اعتزل دوليا انتقل بيكنباور الى الولايات المتحدة حيث كانت كرة القدم تتلمس خطواتها الاولى وانضم الى نيويورك كوزموس ولعب الى جانب الاسطورة البرازيلي بيليه وامضى هناك ثلاث سنوات عاد بعدها الى صفوف هامبورغ الغريم التقليدي لبايرن في تلك الحقبة فقاده الى احراز الكأس المحلية والى نهائي كأس الاتحاد الاوروبي التي خسرها امام غوتبورغ السويدي. ودخل بكنباور تجربة التدريب بعد اعتزاله مباشرة حيث استلم المنتخب الالماني عام 1985 بعد الفشل في بلوغ الدور الثاني من كأس الامم الاوروبية عام 1984 خلفا ليوب درفال. وعلى الرغم من تقدم لاعبي المنتخب في السن والخلافات الداخلية بين افراده، نجح بكنباور في قيادة المنتخب الى نهائي مونديال المكسيك وخسر امام الارجنتين 2-3. لكن ذلك لم يثنه عن المحاولة مرة ثانية وكانت ناجحة هذه المرة واسفرت عن احراز المنتخب كأس العالم عام 1990 في ايطاليا للمرة الثالثة في تاريخه بعد 1954 و74 ليصبح ثاني شخص في التاريخ يحرز اللقب العالمي لاعبا ومدربا.
بعد ان سبقه الى ذلك البرازيلي ماريو زاغالو (عام 85 كلاعب، وعام 70 كمدرب). ولم يكن غريبا ان يتم اختيار بكنباور رياضي القرن في المانيا.