تحدثت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين، رئيسة اللجنة المنظمة سبورت أكورد الدولي 2010 دبي، رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية، عضو اللجنة الأولمبية الدولية، في الجلسة الثانية التي أقيمت أمس، ودارت مناقشاتها حول دور الرياضة الرائد في التنمية المستدامة، وكيف يمكن للمجتمع الرياضي أن يقود التغيير ويحفز التوجه نحو الممارسات الخضراء، من أجل إيجاد منتجات وأحداث أكثر استدامة ومسؤولية؟
وتحدث مع سموها خلال الندوة، أندرو ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أولمبيك بارك ليجاسي»، وثياري بورا مدير إدارة الألعاب الأولمبية في شركة كوكا كولا، وجاكلين راست رئيسة البرامج الأساسية (CH2M HILL)، وجوناثان سميث الرئيس التنفيذي لمنظمة الجولف للبيئة.
أدار الجلسة آن دافي مسؤولة الاستدامة في شركة «فانوك» رئيسة مجموعة دافي الدولية. وتركز النقاش على كيفية الحفاظ على البيئة وكيف يمكن أن نقيم بطولات رياضية ومسابقات في جو صحي بعيدا عن الكربون.
وكشفت النقاشات عن أن هناك عبثا بالبيئة من خلال بناء المدن الرياضية والملاعب والتي تقضي على المساحات الخضراء وتقتلع الأشجار، وأيضا إلغاء مصارف الأنهار. وقالت سمو الأميرة في كلمتها: إن الاتحاد الدولي للفروسية يسعى دائما للحفاظ على البيئة من خلال التنمية المستدامة خاصة أن الفروسية أحد الألعاب التي تحتك بالبيئة، وبالتالي لابد أن يكون هناك حفاظ عليها، من التلوث، وكان هناك اهتمام منذ عام 1990.
فالاتحاد الدولي للفروسية يطبق التنمية المستدامة خاصة أن رياضة الفروسية مرتبطة بالفارس والخيول، ولا يوجد بها سيارات ولا سباقات تنتج عادم الكربون، ولكن هناك خطوات جادة لتطوير التنمية المستدامة في الفروسية.
وعن قدرة الرياضة في التعامل مع التنمية المستدامة قالت: من قبل كانت تقام المؤتمرات الرياضية دون أن تتطرق إلى قضية التنمية المستدامة، ولكن الآن بدأت الرياضة تهتم بشكل جيد، وبدأ الحديث يتزايد عن هذه القضية، ولكن الرياضة لم تقدم كل شيء حتى الآن فمازال للرياضة قدرة كبيرة على تحقيق خطوات أوسع في هذا المجال.
ولابد من التركيز على الأجيال المقبلة ونتعامل مع الرياضة على أنها ستخدم البيئة، وأن نضعها في أعلى سلم الاهتمامات، فكما يقال «الأنهار الصغيرة هي التي تشكل في النهاية المحيطات». فمثلا في أفريقيا التي سوف تستضيف مونديال 2010 لكرة القدم هناك أشياء كثيرة ستقام بجانب الرياضة، وهذه المنطقة تختلف في التعامل عن منطقتنا، وأيضاً عن أميركا، وبالتالي لابد أن يقوم الرياضيون بمد يد المساعدة للمحتاجين في كل أنحاء العالم.
المصانع والتلوث
وقال ثياري بورا مدير إدارة الألعاب الأولمبية في شركة كوكا كولا: «رغم أن هناك العديد من المصانع من أجل إنتاج المشروبات، وبالتالي يكون هناك عادم الكربون، ولكننا نحاول بقدر الإمكان التقليل من هذه النسبة تدريجيا وقد لجأنا إلى استخدام المواد المعادة في صناعة العبوات الخاصة بالمشروب، لتقليل التلوث في البيئة وهناك دراسات وتقارير مستمرة من أجل التوصل لأقل الأضرار على البيئة من خلال التنمية المستدامة التي ستخدم العالم وتجعلنا نعيش في بيئة صحية».
وقال جوناثان سميث الرئيس التنفيذي لمنظمة الجولف للبيئة: «قضينا 20 عاما من الأبحاث من أجل تقليل مخاطر الصناعة على البيئة، خاصة أن ملاعب الجولف الأكثر تضررا من تلوث البيئة كما ان تطلعاتنا خلال المرحلة المقبلة تحقيق نتائج أفضل في قطاع الجولف، وسيكون هدفنا في المرحلة المقبلة هو ربط البيئة بالسكان، وأجل مشاركة اجتماعية تخدم البيئة».
تثمين
عضيبات: إقامة المؤتمر في دبي اعتراف دولي بأهمية الشرق الأوسط
أكد الدكتور عاطف عضيبات عضو مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي وأحد أبرز الخبراء العرب في مجال الرياضة، أن عقد مؤتمر سبورت أكورد دبي 2010 في المنطقة العربية يعد في حد ذاته اعترافا دوليا بأن هذه المنطقة جديرة بالمشاركة في التظاهرات الرياضية العالمية، واعتبر أن المؤتمر كتجربة قد حقق نجاحا كبيرا من خلال إتاحته الفرصة للمؤسسات الرياضية العربية للالتقاء مع المؤسسات الدولية ذات الطابع المتفوق في المجال.
وحول مدى استفادة الإمارات والدول العربية من هذه التظاهرة العالمية قال: لاشك في أن هناك أهدافاً مختلفة لكل جهة مشاركة في المؤتمر بشكل عام، فالمؤسسات العالمية المختصة جاءت لتعرض إمكاناتها متضمنة أحدث ما توصلت إليه في عالم صناعة الرياضة في شتى مجالاتها، بينما نحن كعرب هدفنا ينحصر في الاستفادة من خبرات الغرب ويجب أن نسلم أن الطريق أمامنا مازال طويلا لكي نصل لما قطعته الدول المتقدمة من خطوات مهمة في المجال.
وأضاف د.عضيبات أن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي أصبحت من المؤسسات المهيأة للاضطلاع بدور ريادي في المنطقة العربية على صعيد تقديم المعرفة الحقيقية لمفهوم التميز والإبداع الرياضي ومن ثم على مستوى العالم.
تحليل
عبد اللطيف بخاري: أرى المؤتمر بنظرتين متناقضتين
قال الدكتور عبد اللطيف بخاري عضو مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي: لقد مثل مؤتمر سبورت أكورد إضافة كحدث كبير بهذا الحجم العالمي يقام في المنطقة العربية للمرة الأولى من نوعها، لكنني أراه بنظرتين متناقضتين الأولى تسويقية محضة وأعني بذلك المؤسسات والشركات العالمية التي حضرت لتسوق فكرها ومنتجاتها لدينا من خلال المعرض المصاحب للمؤتمر.
بينما تكمن النظرة الثانية في أننا كعرب في المقابل وقفنا عاجزين عن تسويق أفكارنا لأننا لا نملك ما نقدمه لهم وهذه حقيقة يؤسف لها وبالتالي سنبقى مستوردين للفكر في محيط صناعة الرياضة العالمية من هؤلاء الذين سبقونا بمراحل صنعت فجوة هائلة في الإنجاز الرياضي لمصلحة الغرب وحتى الدول الآسيوية التي قفزت منتجاتها الرياضية لتغزو أسواق العالم على غرار الصين واليابان وكوريا وغيرها.