شهدت مباريات الجولة العاشرة من دوري أندية الدرجة الأولى قمة الإثارة والمتعة، وسيطر التعادل على مباراتين والفوز في مثليهما، حيث نجح الاتحاد كلباء من مواصلة سلسلة انتصاراته وبات الفريق الأصفر يغرد خارج السرب وتفصله عن البطاقة الأولى للتأهل أربع نقاط فقط، خصوصا وأنه يتصدر بـ 24 نقطة، أي بفارق 9 نقاط عن اقرب منافسيه والوصول إلى النقطة 28 يتيح له التأهل والتتويج رسميا باللقب دون انتظار نتائج الفرق الأخرى ليكون فرسان كلباء بين الكبار خلال الموسم الجديد.
وفي المقابل هناك أربعة أندية تمتلك رصيد 15 نقطة هي دبي والعروبة والخليج والشعب، وربما يكون المتأهل الثاني من أحد هذه الفرق. وفي المؤخرة يقبع دبا الحصن المثخن بالجراح برصيد 7 نقاط ووضعه أصبح حرجاً للغاية بعد خسارته الكبيرة أمام الاتحاد برباعية، ويأتي الفجيرة في المركز السادس برصيد 10 نقاط لكن الفريق الأحمر يحتاج إلى ثلاثة انتصارات على الأقل ليضمن بقاءه في دوري الأولى (أ).
وأيضا يتهدد خطر الهبوط فريق الإعصار الحتاوي الذي يمتلك تسع نقاط في المركز السابع خلف الفجيرة، لكن الإعصار ظل يقدم مستوى طيبا في آخر مبارياته، وربما يشفع له هذا العرض في اللقاءات المقبلة بالعودة لسكة الانتصارات، وربما ينحصر هبوط اثنين من فرق دوري الدرجة الأولى بين الفرق الثلاثة التي تحتل مؤخرة الترتيب.
واختفت في الجولة العاشرة ظاهرة البطاقات الحمراء، والتزم جميع لاعبي الفرق الثمانية بتطبيق قاعدة اللعب النظيف في الوقت الذي شهدت فيه الجولة إحراز المهاجمين لـ 18 هدفا كأكبر نسبة من الأهداف تحرز على مدار الدوري.
خارج السرب
لم يجد فرسان الاتحاد أي صعوبة تذكر في تجاوز منافسهم دبا الحصن الأخير في الترتيب، وأدى لاعبو كلباء اللقاء بروح الصدارة، ولذلك لم يكن هناك أي تفريط في الفوز الذي تحقق بكل سهولة ليتابع الفريق الأصفر انتفاضته الرائعة هذا الموسم ويضع قدمه اليمنى في الأضواء.
ويحتاج الاتحاد لأربع نقاط فقط ليكون بين الكبار خصوصا وان جميع النتائج التي انتهت عليها المباريات في الأسابيع الثلاثة الأخيرة انصبت في مصلحة الاتحاد، ولكن في نفس الوقت نجد بأن لاعبي الاتحاد يخدمون أنفسهم أولا قبل انتظار خدمات الفرق الأخرى، ولذلك كان التميز الواضح لفريق الاتحاد بقيادة مدربهم البرازيلي باترسيو الذي يعرف كل صغيرة وكبيرة عن فريقه أولا وعن الأطراف المنافسة.
وأصبح الفوز والتفوق صنوين للاتحاد، وفي كل مباراة تخرج جماهير كلباء وهى منتشية بالعرض والأداء وبالنقاط الثلاث التي أصبحت ملكا لهم، وفي اللقاء الاخير أمام دبا الحصن لم يتوقع كل من في المباراة بأن الفريق المضيف سيتعرض لهذه الخسارة الثقيلة، خصوصا وان وضع الحصن لا يسر أحدا.
وكانت جماهير الفريق قد طالبت لاعبيها بضرورة الفوز وذلك لمغادرة المحطة الأخيرة، لكن من دون جدوى ولم يجد المدرب المساعد التونسي المهدي بن محمد مخرجا ولو بتعادل يمحو به آثار سلفه السابق راشد عامر، لكن الفريق واصل التراجع على الرغم من الفرص السهلة التي تهيأت له خلال لقاء الاتحاد، لكن لا يوجد في الحصن من يضع بصمته الأخيرة على الكرة.
وربما تكون هناك مفاجآت في الجولات الأربع المتبقية من عمر الدوري والتي تحمل في طياتها اثنتي عشرة نقطة ستتنافس عليها الفرق الثمانية، ولابد من وقفة لجمهور دبا الحصن حول الفريق للخروج من هذا المأزق الذي يمر بالحصن لأول مرة ربما في تاريخه وأمام الفريق لقاء مهم للغاية ضد الشعب في الجولة المقبلة.
نجم الجولة
واصل لاعبو دبي تخصصهم في فريق العروبة، واستطاعوا أن يضربوا عصفورين بحجر واحد. واستفاد الأسود من تراجع نتائج منافسيهم، وكان دبي بحق هو نجم الجولة العاشرة بفوزه المهم على العروبة الذي أهله للمركز الثاني برصيد 15 نقطة. ويتفوق على بقية الفرق الثلاثة التي تحتل نفس الرصيد بفارق الأهداف.
واثبت لاعبو دبي بأن المباراة لا تنتهي إلا بصفارة الحكم، وتمثل ذلك في هدف الفوز الثالث الذي انتهت عليه المباراة والذي جاء في الدقيقة 90 من قدم البديل طالب إبراهيم الذي أنقذ فريقه من التعادل، والذي يعتبر مكسبا للعروبة وخسارة لدبي فيما لو وقع، لكن المدرب أيمن الرمادي استطاع أن يتغلب على الدكتور عبدالله مسفر ذهابا وإيابا مقتنصا منه ست نقاط بالتمام والكمال.
وعلى الرغم من الخسارة إلا أن العرباوية لم يقصروا وكانوا في طريقهم للعودة من العوير بنقطة على الأقل ليتجمد رصيد الفريق عند 15 نقطة وهو نفس الرصيد الذي وصل إليه اسود دبي، وسيكون لقاء الفريق المقبل أمام حتا بالعوير على سطح صفيح ساخن، خصوصا وان مباراة الإياب انتهت بالتعادل الايجابي فيما يستقبل العروبة جاره الخليج.
تفريط
تظل الدقائق الأخيرة هي قاصمة الظهر بالنسبة للفجراوية، فخلال مباراة الأحمر أمام الخليج أمس الأول كان الفجيرة في طريقه لاقتناص أغلى ثلاث نقاط بعد أن كان متقدما حتى الربع ساعة الأخير 3/ 1 لكن فارق الخبرة بين الفريقين رجح كفة الخليج الذي عدّل له البرازيلي أندرسون النتيجة في الوقت بدل الضائع بعد أن نجح في المرة الأولى في التقليص ويعود بالتعادل الرأسي الذي انتهت عليه المباراة 3/ 3.
ويظل أندرسون هو المنقذ للخلجاوية خصوصا وانه أحرز هدفي التعادل والفوز في اللقاء قبل الأخير أمام دبا الحصن، مؤكداً لزميليه جيري وكومارا بأنه موجود ولا يستطيع أن يرى الفريق وهو متأخر، وقد عبر اللاعب عن سعادته بالهدفين، مشيراً إلى أن كرة القدم علمتهم الصبر والصمود حتى النهاية، ولذلك ـ كما قال ـ اشكر الله على منحه لي فرصة إسعاد جماهير الخور خلال مباراتين متتاليتين.
وسيكون لنا حديث خلال اللقاءات المقبلة والتي ستكون حاسمة بالنسبة لهم، أما الفجراوية فيعتقدون بأن الفوز سرق منهم بين عشية وضحاها وذكر أحمد إسماعيل أمين السر العام بأن الفريق لم يتعامل مع المباراة بالخبرة الكافية فضلاً عن إضاعتنا لعدد وافر من الأهداف كان كفيلا بفوزنا وتقدمنا أكثر نحو المنطقة الدافئة. وأقر إسماعيل بأن وضع فريقه حرج للغاية ولا يزال يتهددهم خطر الهبوط المباشر إلى دوري الهواة (ب) ولابد من إعادة ترتيب الأوراق من جديد ووضع علاج سريع لظاهرة الفرص الضائعة.
مسلسل التراجع
فشل الكوماندوز في استعادة بريقه المفقود وعاد الفريق إلى الإمارة الباسمة بنقطة وحيدة لم تكن كافية لمصالحة الجماهير المغلوبة على أمرها والتي رشحت فريقها للصعود مع بداية الدوري والعودة من جديد إلى الأضواء، لكن الظروف التي مرت بالفريق في الجولات الخمسة الأخيرة تجعلنا نشفق ونشكك في نفس الوقت لحال الكوماندوز وإمكانياته لنيل المركز الثاني المؤهل لدوري المحترفين إذا وضعنا في الاعتبار تأهل الاتحاد ونيله البطاقة الأولى عن مجموعة دوري الهواة (أ).
وعلى الرغم من تقدم لاعبي الكوماندوز خلال مبارياته أمس الأول إلا إن حال الفريق لم يكن يسرّ أحدا من أنصاره، فكان حتا الأخطر والأفضل في اللقاء، وذلك بفضل الانتشار السليم للاعبي الفريق المضيف إلى جانب تنفيذهم لخطة المدرب الإيراني قاسم بور المحكمة والتي حدت من خطورة كواسي بلازا الحاضر الغائب في صفوف الكوماندوز وزميله جونيور في خط الهجوم. وفي كل مباراة يلعب فيصل عبد الرحمن دور المنقذ للشعباوية.
وقد علق جمعة سعيد المشرف على فريق حتا على اللقاء بالقول: إن الحظ وقف ضد فريقنا وكان من المفترض أن نفوز بالنقاط الثلاث لولا تألق حارس الشعب، مشيراً إلى أن المدرب بدأ يفكر في لقاء دبي، وتمنى أن يكون لاعبو فريقه عند حسن الظن.
أمل
ابن يعروف يرى النتيجة غير عادلة والمدرب ينتقد مدافعاً
قال محمد أحمد بن يعروف رئيس نادي دبا الحصن إن فريقه غير محظوظ على الإطلاق، وذلك بعدما لاحت للاعبيه فرص عدة أمام مرمى الاتحاد، لكن ينقصهم فقط الهداف الذي يسجل من نصف الفرص.
وذكر ابن يعروف أن النتيجة التي انتهت إليها المباراة لم تكن عادله، خصوصا وان فريقه أضاع مهرجانا من الأهداف في الوقت الذي وجد لاعبو الاتحاد فرصا اقل لكنهم استفادوا منها. وأقر رئيس النادي بصعوبة وضع فريقه في الدوري، مشيرا إلى أن الكرة لا تزال في الملعب وهناك 12 نقطة، وسيحاولون جاهدين تحقيق الفوز في جميع المباريات المقبلة بدءا من لقاء الشعب الذي نعتبره مثابة نهائي كؤوس.
من جانبه حمل مساعد مدرب دبا الحصن التونسي مهدي بن محمد مدافعه البرازيلي جونيور داسلفا مسؤولية الخسارة أمام الاتحاد بالأربعة وقال: اعتقد أن الليبرو جونيور لم يكن في يومه، وفشل بشكل كبير في إفساد العديد من الفرص التي أتيحت للفريق الضيف، فضلا عن الأخطاء القاتلة التي ارتكبها أمام المرمى واستفاد منها مهاجم الاتحاد بشكل كبير، مشيرا إلى أنه لا يريد أن يرمي اللوم بأكمله على اللاعب الذي لم يكن موفقا على الإطلاق وكان ثغرة واضحة في الدفاع.
طموح
باترسيو: كلباء يسعى إلى تحقيق رقم قياسي
أكد المدرب البرازيلي باترسيو الذي يقود كلباء حاليا إلى تحقيق حلم الصعود، أنه سعيد للغاية بنقاط مباراة دبا الحصن التي انتهت برباعية ساخنة، مشيرا إلى أن فريقه يسعى إلى تحقيق رقم قياسي في عدد النقاط. وقال: سنقاتل من أجل ذلك حتى الجولات الأخيرة التي ربما لا تفيدنا كثيرا بعد اقترابنا أكثر من التأهل.
وأشاد باترسيو بجميع لاعبي الفريق، مؤكدا أن الاتحاد يمتلك بدلاء في مستوى الأساسيين، ضاربا المثل باللاعب عبد العزيز عبد الله الذي دخل في الشوط الثاني للقاء دبا الحصن وأحرز هدفين في مرمى الفريق المضيف.وعبر المدرب عن سعادته البالغة بالتجانس الكبير بين لاعبي الفريق والروح العالية التي يؤدون بها المباريات والتدريبات، مشيدا في نفس الوقت بالجمهور الكبير الذي يؤازر الفريق.
وفي الفجيرة أكد مدرب الخليج البرازيلي سيزار أن النقطة التي خرج بها من تعادله أمام الأحمر الفجراوي تعتبر مكسبا لأبناء الخور، خصوصا وأن النتيجة كانت في طريقها لفوز الفريق المضيف، لكن اندرسون وضع بصمته خلال المباراة للمرة الثانية على التوالي، مشيرا إلى أنه سيقوم بإعداد الفريق جيدا قبيل لقاء العروبة الذي يعتبر ثأريا لفريقه بعد أن تجرع الخسارة بثلاثية أمامه في الدور الأول.
مباريات الأسبوع 11
العروبة ـ الخليج 50. 5
الاتحاد ـ الفجيرة 50. 5
دبي ـ حتا 30. 8
الشعب ـ دبا الحصن 30. 8
تحليل ـ محمد الفضل