يلتقي منتخبنا الوطني لهوكي الجليد صباح اليوم، منتخب الصين تايبيه في واحدة من أقوى مباريات البطولة، وفي مواجهة هي الأصعب لمنتخبنا في مشواره في بطولة آسيا الثالثة التي تستضيفها تايبيه حتى الرابع من الشهر الجاري بمشاركة منتخبات الإمارات والكويت وتايلاند وسنغافورة وماليزيا وماكاو ومنغوليا وهونغ كونغ، بالإضافة إلى صاحب الضيافة الصين تايبيه.
وسيكون لقاء المنتخبين الوحيدين اللذين توجا بلقب البطولة: منتخبنا بطل النسخة الماضية 2009 في أبوظبي، وتايبيه بطل النسخة الأولى، في غاية القوة، ومن أجل اللعب على صدارة المجموعة الأولى التي يعتليها مؤقتا منتخب تايبيه، وفي حال نجحت الإمارات في تحقيق الفوز في مواجهة اليوم فستكون ضربة قوية للخصم، وإعلانا باكرا بأن بطل النسخة الثانية من البطولة قادم من أجل العودة إلى أبوظبي بلقب النسخة الثالثة، ومن أجل إثبات أنه سيد صالات هوكي التزلج في أكبر قارات العالم.
لكن من جهة أخرى سيكون اللقاء صعبا للغاية على منتخبنا الذي سيواجه المهارات العالية للصينيين من جهة، وجماهيرهم التي تؤازرهم بقوة من جهة أخرى، كما أنه سيجد نفسه أمام مواجهة تحديات الموقف والضغوطات من جهة ثالثة، إلا أن الأمور الإيجابية في معسكر المنتخب تتجلى في ارتفاع الروح المعنوية، واكتمال الصفوف، واكتساب الثقة، والدخول في أجواء البطولة تماماً، والتحلي بالمسؤولية، والرغبة في الانتصار، وهي عوامل تحدث عنها المدرب الفنلندي للمنتخب بإسهاب للصحافة الإماراتية، عندما عبر عن إعجابه بالروح التي تسود اللاعبين في المسابقات والبطولات الكبيرة، مشيراً إلى أنها صفة يبحث عنها أي مدرب في أي فريق يدربه.
ويعول المدرب كثيراً في مباراة اليوم على عدد من اللاعبين في مقدمتهم قائد المنتخب جمعة الظاهري صاحب السرعة في الأداء، والتركيز العالي، والخبرة الكبيرة، بالإضافة إلى القدرة على التسجيل من مختلف مواضع وساحات الصالة. ويبرز إلى جانب الظاهري خالد السويدي حارس المرمى والعنصر البارز في الفريق، والذي أظهر قدرات عالية في مباريات الفريق في البطولة، وفي المباريات الودية الأربع التي خاضها في أبوظبي.
ومن العوامل الإيجابية في معسكر المنتخب انضباط اللاعبين والتزامهم الكامل بتوجيهات المدرب، فالجميع منتظم بالوجبات الغذائية التي «أباحها» المدرب، والنوم في مواعيد باكرة وعدم السهر، وخوض التدريبات بحماس وجدية عالية. ونجح الجهازان الفني والإداري في إخراج اللاعبين من أجواء الضغط النفسي التي صاحبتهم في انطلاق المسابقة، وطالبوهم في مباراة اليوم بالتحلي بالتركيز العالي، واللعب باستمتاع.
صاحب الضيافة يتجاوز هونغ كونغ
وكان منتخب الصين تايبيه واصل حصده لخصومه واحدا تلو الآخر، وأتى هذه المرة على منتخب هونغ كونغ القوي عندما غلبه بثلاثة أهداف مقابل هدف في المبارة التي جمعت بينهما عصر أمس الأول على صالة التزلج في مركز تايبيه ضمن منافسات اليوم الثالث من بطولة آسيا الثالثة لهوكي الجليد.
وجاءت المباراة قوية للغاية بين اثنين من أبرز منتخبات القارة، وتسبب فريق هونغ كونغ في متاعب عدة لأصحاب الأرض، بل إنه نجح في افتتاح التسجيل بعد مضي أربع دقائق وست وثلاثين ثانية من الفترة الأولى بواسطة لاعبه داني شيو، وهو ما اضطر جماهير تايبيه لاستنفار لاعبيهم الذين شنوا هجمات عدة على مرمى الضيوف، وتناقلوا القرص بسرعة وسيطرة عالية، لكن لاعبي هونغ كونغ صمدوا، بل جاروا مضيّفيهم وكادوا يعززون تقدمهم، وانتظرت المدرجات الممتلئة حتى الثانية الخامسة عشرة بعد الدقيقة الحادية عشرة من الفترة الأولى لكي تكحل عيونها بأول أهداف فريقها تايبيه، وتتنفس الصعداء عندما نجح اللاعب الماهر لي فينغ لو من إنهاء جريان القرص بين زملائه وتسجيل هدف التعادل وسط هيجان المدرجات.
ولم يمهل تايبيه ضيفه أكثر من أربع دقائق قبل أن يعاجله بهدف التقدم بواسطة كاي وين يو. وجاء مطلع الفترة الثانية بردا وسلاما على جماهير تايبيه التي شاهدت الهدف الثالث لمنتخبها قبل أن تعود إلى مدرجاتها حينما نجح هانغ سوان شو في التعامل بنجاح مع تمريرة زميله شانغ يو شينغ وأدخل القرص في شباك هونغ كونغ. وعلى الرغم من أن الضيوف اجتهدوا في تعديل النتيجة، ووصلوا مرارا إلى مرمى تايبيه، إلا أن محاولاتهم لم يكتب لها النجاح في نهاياتها، لتنتهي المباراة بفوز وصدارة تايبيه لفرق مجموعته برصيد ست نقاط وعشرة أهداف في انتظار مباراة منتخب الإمارات التي جرت في وقت متأخر من الأمس.
وفي مباراة أخرى لعب فيها المنتخب الكويتي الشقيق أمام سنغافورة سجل الأزرق العربي أول انتصاراته في البطولة بعدما هزم خصمه بأربعة أهداف مقابل هدفين ليضيف أول ثلاث نقط إلى رصيده، وعلى الرغم من أن السنغافوريين سجلوا أولا، إلا أن الكويتيين نجحوا في تدارك الموقف وذهبوا بالمباراة إلى حيث يريدون. ومع أهمية هذا الفوز إلا أن حظوظ الكويتيين في التأهل صعبة لأنها تعتمد بدرجة كبيرة على نتائج الفرق، وبالتالي سينتظرون في اليومين المقبلين لطف الأقدار بهم إذا ما أرادوا مواصلة مشوارهم في البطولة.
أما المباراة الثالثة فلم تجد ماليزيا فيها صعوبة في تجاوز واحد من أضعف فرق البطولة عندما تغلبت على ماكاو بسبعة أهداف مقابل هدف شرفي للخصم. وسيطر الماليزيون على كل شيء في اللقاء، وقطعوا الماء والهواء وحتى الكهرباء عن خصمهم، وتناقلوا القرص كيفما يحلو لهم، ولكنهم اكتفوا بتسجيل سبعة أهداف مع الرأفة.
وبهذه النتائج تكون صدارة ترتيب الفرق المجموعة الثانية قد استقرت عند تايلند من فوزين وبرصيد ستة عشر هدفا لها دون أن يتلقى مرماها أي هدف، في حين تأتي ماليزيا ثانيا بست نقاط أيضاً ولها اثنا عشر هدفا وفي مرماها هدفان فقط، أما المركز الثالث ففيه المنتخب الكويتي من ثلاث نقاط لها خمسة أهداف وفي مرماها ثلاثة.
جهاد عدلة