ـ انتهت أمس ندوة أوضاع اللاعبين التي نظمها اتحاد كرة القدم بالتعاون مع نظيره الاسباني وتضمنت مجموعة من المحاور التي من المفترض أنها صقلت خبرات المعنيين عن كرة القدم في الدولة مع دخولنا عصر الاحتراف، لكن يبدو أن هذا مجرد افتراض سنواصل الحديث عنه في كل مناسبة.

في ظل هذا التجاهل غير المبرر من الأندية وعدم الاكتراث الغريب وكأن الأمر لا يعنيها وبالتالي لا يحتاج منها الاهتمام والتواجد والمشاركة والاستفادة دعما للخبرات واختصارا للزمن.

ـ فإذا كنا قد أشرنا إلى ضعف الحضور في اليوم الأول والذي اقتصر على 16 ناديا من أصل 31 من الأعضاء في اتحاد كرة القدم، فقد انخفض العدد يوم أمس (الثاني والأخير) إلى 14 ناديا فقط، وكأن الأندية تعلن رفضها أي تنديد بها.

وتحديها لأي توجهات في لجنة أوضاع اللاعبين بتوقيع غرامات مالية على كل من لم تحرص قياداتها على الحضور، «مثلما أعلن د. سليم الشامسي رئيس اللجنة».

* إنه أمر مؤسف بحق، ومما يزيد الأسف تلك الصورة المحزنة التي شدت انتباه الحضور في القاعة أمس، عندما تعالى صوت «شخير» النائمين، وهذا متوقع في ظل تواجد هذا العدد الكبير من موظفي الأندية «الغلابة» غير القادرين على رفض أوامر المدير بالذهاب إلى الندوة وتسجيل الحضور، رغم «شقاهم» طول اليوم لتلبية احتياجات العمل.

ـ وأتساءل لماذا أرهق المسؤولون في اتحاد كرة القدم أنفسهم وسعوا إلى إبرام هذا البروتوكول للتعاون مع الاتحاد الاسباني قبل ثلاثة أشهر للاستفادة من خبراته؟

لماذا الاهتمام إذا كان المعنيون بالأمر في المقام الأول وهم المسؤولين في الأندية لا يعنيهم الأمر وغير مهتمين به، فلماذا وجع الرأس طالما أن هناك موظفين ووكلاء لاعبين ورجال قانون سوف يحلون محلهم وحتى إذا تصاعد الأمر إلى الغرامات المالية فهناك من يدفعها عنهم؟!

ـ الكارثة الحقيقية أنه عندما تواجه الأندية المتغيبة وغير المثقفة أية مشاكل تبدأ توجيه اللوم للاتحاد الذي لا يراعي مصالحها، واللوائح التي لا تغطي كل الجوانب، ووكلاء اللاعبين الذين يلعبون «بالبيضة والحجرة».

وتطلب من الاتحاد ولجانه التدخل والإنقاذ، ولا مانع من تحميل الاتحاد المسؤولية لأنه لم يقم ورش عمل بداخلها لتثقيفها ولاعبيها وجميع العاملين فيها.

يبدو أن المسؤولين في بعض الأندية لا يريدون إرهاق أنفسهم وركوب السيارة والذهاب لحضور هذه الندوات والاستفادة منها، ودائما يريدون أن تأتي الندوات إليهم حتى يكونوا مجبرين على الحضور.

ـ لقد هدد رئيس لجنة أوضاع اللاعبين بمعاقبة المسؤولين المتغيبين، وشخصيا أقول ليته يفعل، ولينتهز فرصة انعقاد الجمعية العمومية لتأكيد هذا الأمر وسن قانون يحدد من يجب عليهم حضور مثل هذه الندوات ويعاقب المخالفين حتى لا تضيع الجهود المبذولة والأموال المدفوعة هباء.

refaat@albayan.ae