أكد المستشار محمد النعيمي رئيس لجنة الانضباط في اتحاد الكرة أن اللجنة لم ولن تكمم أفواه المسؤولين في الأندية لان حرية الرأي مكفولة للجميع لإبداء أي وجهة نظر في الأحداث الرياضية الجارية سواء بشكل عام أو ما يخص أنديتهم ولا يمكن أن نحجر على رأي مهما كان.

في الوقت نفسه نرفض التصريحات التي تشمل التطاول والإساءة والتجريح لعناصر اللعبة سواء لمسؤولين أو حكام لأنها غير مقبولة بحكم القانون.

وقال رئيس لجنة الانضباط إنني اتحدى أي شخص يقول إننا فرضنا عليه عقوبة بسبب إبداء رأي أو وجهة نظره وانتقد عملا وضرب مثالا بتصريحات سابقة للدكتور أحمد العوضي مشرف الكرة في نادي بني ياس في بداية الموسم وتم تحويلها إلى الانضباط وبعد الاطلاع على هذه التصريحات وجدنا أنها لا تمس ذمم أشخاص أو تسيء لهم وبالتالي رفضنا توقيع غرامة عليه.

في المقابل هناك حالات تم تغريم أصحابها مثل ضرار بالهول الذي شكك في النزاهة وهو تشكيك غير مقبول، وخليفة الجراح الذي تطاول على أحد الحكام في تصريحات تلفزيونية وتم تغريمه عليها وقيل إن غرامته قليلة مقارنة بآخرين.

ونقول لا يجب المقارنة بين الحالات لان لكل واقعة مسبباتها وإذا كان البعض يستند إلى تصريحات صحافية للشخص نفسه فقد قام بنفي هذه التصريحات من خلال رسالة إلى الصحيفة وإخطارنا بذلك وبالتالي لم يتم تغريمه على هذه التصريحات.

ظاهرة دخيلة

وعن تنامي حالات التلاعب من قبل بعض الأندية في مسابقات قطاع المراحل السنية وعدم وجود قرارات مشددة للحد من تناميها .

يقول المستشار محمد النعيمي رئيس لجنة الانضباط: إن هذه الظاهرة دخيلة على رياضة الإمارات فلم يسبق اكتشاف مثل هذه الأمور في السنوات الماضية والخطورة تأتي من ظهورها في مسابقات قطاع المراحل السنية التي يفترض أن تكون القاعدة القوية لكرة الإمارات مستقبلا.

وبالتالي فإن وجود خلل في القاعدة من شأنه أن يكون له أثر سلبي مستقبلا ما لم يتم إيقاف نمو هذه الظاهرة.

ووجه المستشار محمد النعيمي الشكر والتقدير إلى أطقم التحكيم التي أسهمت في اكتشاف مثل هذه الحالات ليقظتهم وحرصهم على تحقيق العدالة خلال إدارتهم للمباريات من خلال اكتشاف الخطأ والإبلاغ عنه..

وقال رئيس لجنة الانضباط إن اللجنة لن تتسامح مع مثل هذه الحالات سواء حالياً أو مستقبلا من خلال تطبيق أقصى درجات العقوبة المقررة في لائحة الانضباط (الحالية) في التعاطي مع مثل هذه الحالات في حال ثبوت المخالفة والتحقيق مع أطرافها للتأكد من صحتها يتم اتخاذ العقوبات اللازمة.

تعديل شامل للائحة

وعاد المستشار محمد النعيمي ليقول: إن اللائحة الحالية بها قصور في العديد من الحالات التي تتم مناقشتها وقد تكون العقوبة الصادرة في قضية ما قليلة مقارنة بالخطأ الحادث وهذا يعود إلى قصور اللوائح .

ولذلك نحن نقوم حالياً بإجراء مراجعة شاملة للائحة وإجراء التعديل اللازم عليها وفق الحالات التي تمت مناقشتها على ارض الواقع واستحداث مواد جديدة تعالج مخالفات لم تراعها اللائحة الحالية.

وفي نهاية الموسم سوف يكون لنا جلسة مع اللجنة القانونية لمناقشتها في التعديلات المقترحة للاتفاق عليها ومن ثم رفعها لمجلس الإدارة لإقرارها وعرضها على الجمعية العمومية لاعتمادها.

قضية باقة الورد

وبسؤال رئيس لجنة الانضباط عن آخر مستجدات قضية باقة الورد التي صدر الحكم فيها من قبل اللجنة قال: القضية انتهت من قبلنا ببراءة الحكم الدولي علي حمد وتغريم الجزيرة والرابطة مئة ألف درهم لكل منهما.

وأضاف: لسنا طرفا في القضية لكي نتابعها لقد قمنا بنظرها وفق شكوى الوصل بشكل حيادي ووفق اللوائح تم اتخاذ القرارات المناسبة ولم ننظر لأسماء أصحابها أو صفاتهم لان القاضي دائما ينظر للمخالفة ويحقق فيها ويتخذ القرار المناسب وفق اللوائح والقوانين.

ونحن نرحب دائما ونشجع على الاستئناف لأي طرف يرى أن القرارات غير منصفة له وهذا حق قانوني ومعمول به مدنيا وليس رياضيا فقط ونرى أن الاستئناف إثراء قانوني للساحة الكروية ومن شأنه تعزيز التجربة الاحترافية.

ولا يعيب الانضباط أن يستأنف قرار لها أو حتى يعدل القرار لصالح الأطراف المستأنفة لأننا لسنا أطرافا في أي صراع، وبهذه المناسبة أرجو أن يتقبل المسؤولون واللاعبون وأي أطراف تصدر بحقها عقوبات من قبل الانضباط، برحابة صدر مع حفظ حقهم في الاستئناف.

الاحتراف فكر

وقال المستشار محمد النعيمي إننا نمر الآن بتجربة احترافية جديدة وهذا هو العام الثاني للدوري والعام الأول للجان القانونية ومنها الانضباط وهناك تغير في ثقافة التعامل مع مجريات الأمور ووضع طبيعي أن تكون هناك مفاهيم لا تزال بحاجة إلى وقت لتتغير وهذا وضع طبيعي ولكن الأهم أن نتحلى بثقافة الاحتراف، وأن يكون التعامل بشكل احترافي بشفافية وموضوعية بحتة.

العوضي النمر