يغادر الدكتور طارق الطاير رئيس رابطة كرة القدم إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور يوم الاحد المقبل لحضور الاجتماع التنسيقي الذي سيعقد هناك بين رابطة وهيئة ومؤسسة المحترفين لكرة القدم في الإمارات والسعوية وقطر، تمهيدا للاجتماع المرتقب لهم مع الاتحاد الآسيوي المقرر يوم 23 مارس الجاري بمقر الاتحاد الآسيوي في ماليزيا.

ويأتي الاجتماع في ظل التحفظات التي أبدتها الروابط الثلاث على قرار الاتحاد الآسيوي بفرض معيار رفع عدد المباريات في الدوريات الآسيوية لتكون 27 مباراة في الموسم المقبل و33 للذي يليه. وكانت الروابط والهيئات الثلاث عقدت فيما بينها اجتماعا مسبقا في الدوحة تم الاتفاق فيه على التنسيق من أجل مواجهة القرار الجديد للاتحاد القاري.

وأكد د. الطاير وجود تنسيق بين الامارات والسعودية وقطر في هذا الشأن، وسيعقد بينهم اجتماع في ماليزيا، وذلك انطلاقا من حرص الروابط الثلاث على الكيف وليس الكم من المباريات.

وبسؤاله عن الخطوة التي ستقدم عليها الرابطة فيما لو أصر الاتحاد الآسيوي على موقفه وشدد على اعتماد 27 مباراة في الموسم المقبل لكل فريق في الدوري ومن ثم 33 للموسم الذي يليه، قال الطاير: ستكون هناك آلية وفق القرار الذي سيتخذه الاتحاد الآسيوي، وسنعقد اجتماع في اللجنة الفنية التشاورية ومن ثم ترفع التوصيات للرابطة التي ستدعو الأندية إلى اجتماع جمعية عمومية لاتخاذ القرار. واعتبر رئيس الرابطة أن اختيار الاتحاد الآسيوي للعدد 27 من المباريات غريب متسائلا «لماذا لا يكون العدد 26 مباراة؟».

مضيفا: لم يسبق مناقشة 27 مباراة من قبل الاتحاد الآسيوي من قبل، وكل ما طرح مسبقا موضوع ال33 مباراة على أن يبدأ التطبيق عام 2012، مشيرا إلى أن الرابطة من الممكن أن تستند إلى هذه الجزئية في الاجتماع مع «الآسيوي».

وأشار د. الطاير إلى أن الرابطة ستطلب من الاتحاد الآسيوي تأجيل تطبيق معيار حضور 5 آلاف متفرج للمباريات في دوري المحترفين إلى الموسم المقبل. وبسؤاله عن أسباب غياب التنسيق بين الروابط الثلاث واتحاد غرب آسيا وامكانية تعزيز موقف الروابط الثلاث أمام الاتحاد الآسيوي، قال الطاير: لا يوجد تنسيق أو أي مخاطبات بيننا واتحاد غرب آسيا. وعن امكانية رفع عدد الأندية في دورينا إلى 14 في الموسم المقبل، قال رئيس الرابطة: لا نستطيع تحديد الزيادة، والقرار بيد الأندية، كما أن قرار الزيادة يجب أن يكون للمصلحة العامة.

اقتراحات

وتفيد متابعة «البيان الرياضي» بأن الرابطة أمام مقترحات كثيرة لتلبية المعيار الآسيوي الجديد، فبالإضافة إلى أن الرابطة بين زيادة عدد الأندية في الدوري أو تطبيق نطام الدور الثالث، برز اقتراح ثالث يفيد بأن يتم الابقاء على عدد الأندية الـ12، ولعب بطولة الدوري ذهابا وإيابا، وفصل الفرق ال6 الأوائل للعب دور خاص بها، والـ 6 التي احتلت النصف الأسفل من الدوري للعب دور خاص بها للمنافسة على عدم الهبوط إلى الدرجة الثانية، علما بأن الاتحاد الآسيوي يشدد على معيار الصعود والهبوط في بطولات الدوري، وبالتالي من الصعوبة بمكان إلغاء فكرة الهبوط ورفع عدد الفرق بزيادة فريقين أو أكثر وضمهما للدوري، وذلك فيما لو تم اللجوء إلى زيادة عدد الفرق.

ويفيد مراقبون بأنه ووفقا لمطلب الاتحاد الآسيوي بخوض 27 مباراة في الدوري لكل فريق في الموسم المقبل، فإن زيادة عدد الأندية ليست مطلوبة.

وفيما يتعلق بخاصة (دورينا) المؤلف من 12 فريقا، يؤكد مراقبون أنه وفي ظل تمسك الاتحاد الآسيوي بمعيار رفع عدد مباريات الدوري، فخوض بطولة الدوري من 3 أدوار حل مثالي ويلبي متطلبات الاتحاد القاري. ويؤكد مراقبون أن الاتحاد الآسيوي يهدف من المتطلب الجديد إلى تطبيق التجربة الاسكتلندية على الساحة الآسيوية، حيث يتألف الدوري الاسكتلندي من 12 فريقا ويخوض كل منها 33 مباراة. ويرى المراقبون أن الهدف الذي يرمي إليه الاتحاد الآسيوي رفع المستوى الفني للبطولات الآسيوية بعد أن لاحظ ضعفا فنيا فيها من خلال دوري أبطال آسيا، دون الحاجة إلى زيادة عدد الفرق في البطولات لاسيما لدى الدول التي تقل الفرق في بطولاتها المحترفة عن 14 أو 16 فريقا.

الموقف القطري

أبدت مؤسسة دوري نجوم قطر تحفظا مرافقا للتحفظ الإماراتي والسعودي على مطلب الاتحاد الآسيوي بزيادة عدد مباريات الفرق في دورياتها المحترفة، وأكد حمد المناعي مدير إدارة الشؤون الرياضية بمؤسسة دوري المحترفين في تصريحات إعلامية أن اقامة الدوري في غرب آسيا من 22 اسبوعا رقم جيد ومناسب، وخاصة أن هناك بطولات اخرى بجانب الدوري ترفع عدد مباريات اي فريق ربما إلى 33 مباراة.

وأضاف أن اقامة الدوري من 22 جولة ستكون الانسب لقطر بسبب الضغط الكبير بسبب استضافة كأس آسيا 2011 وكأس الخليج باليمن، مضيفا: من الصعب زيادة عدد اندية دوري نجوم قطر قبل زيادة عدد اندية دوري الدرجة الثانية الذي يضم حاليا 6 فرق ولو تم تصعيد فريقين اضافيين إلى دوري النجوم سيكون عدد الدرجة الثانية 4 فقط، ومن هنا فلا زيادة في دوري المحترفين قبل زيادة الدرجة الثانية، كما ستقدم قطر مقترحا للاتحاد الآسيوي بمراعاة الفارق بين دول غرب القارة وشرقها من حيث الكثافة السكانية.

مما يتوجب اعادة وضع المعيار الخاص بالحضور الجماهيري بحضور 5 آلاف متفرج في كل مباراة، بيد أن الاقتراحات القطرية التي تلقى المساندة الإماراتية والسعودية بعيد التنسيق بين الروابط والهيئات المحترفة الثلاث في اجتماع الدوحة، يتزامن معها مطلب بزيادة عدد الأندية القطرية إلى 4 فرق وعدم اقتصار الامر على مشاركة فريقين قطريين فقط في دوري أبطال آسيا.

عمر جمعة