يسعى برشلونة حامل اللقب إلى تحاشي ملاقاة المصير نفسه لغريمه التقليدي ريال مدريد عندما يواجه شتوتغارت الألماني في اياب الدور الثاني من دوري ابطال اوروبا لكرة القدم اليوم الاربعاء على ملعب كامب نو. وكان ريال مدريد خرج بخفي حنين من هذا الدور بخسارته ذهابا امام ليون صفر-1، ثم سقوطه في فخ التعادل معه على ارضه 1-1.
في المقابل، انتزع الفريق الكاتالوني تعادلا ثمينا 1-1 من ملعب شتوتغارت ذهابا، لكن الاخير تفوق عليه في بعض فترات المباراة، وفي ظل تراجع مستوى برشلونة في الآونة الاخيرة فإن الفريق الالماني يعقد الآمال على تفجير مفاجأة من العيار الثقيل. وتحسن اداء شتوتغارت كثيرا في الاشهر الاخيرة، وتحديدا منذ ان استلم تدريبه المدرب السويسري كريستيان غروس خلفا لماركوس بابل، ويقوده المهاجم البرازيلي الاصل الالماني الجنسية كاكاو، الذي سجل سبعة اهداف في مبارياته الاربع الاخيرة، بينها هدف الذهاب في مرمى فيكتور فالديس. في المقابل سيجد الفريق الالماني صعوبة كبيرة في وقف المهاجم الفذ الارجنتيني ليونيل ميسي، المنتشي بتسجيله ثلاثية رائعة في مرمى فالنسيا الاحد، رافعا رصيده في صدارة الهدافين إلى 22 هدفا.
ووصف حارس برشلونة فيكتور فالديس ميسي بأنه افضل لاعب في العالم بقوله: «من دون ادنى شك انه الافضل في العالم حاليا، موهبته تجعله يغرد خارج السرب عن الآخرين». وحذر مدافع برشلونة المكسيكي الدولي رافايل ماركيز فريقه من مغبة الاستهتار من الفريق الزائر بقوله: «يجب ان نتعلم الدرس من ريال مدريد، ما حصل للفريق الملكي يمكن ان يتكرر معنا اذا لم نتنبه جيداً، ويتعين علينا الحذر من شتوتغارت لأنه فريق قوي، وبالتالي يتوجب علينا ان نحترم الخصم، وأن نتعامل مع المباراة بتواضع». ويدرك شتوتغارت أنه لا أمل له بخوض هذه المسابقة الموسم المقبل الا من خلال الفوز بها، كونه يحتل المركز التاسع في البوندسليغه، وبالتالي سيبذل لاعبوه جهودا مضاعفة للعودة بنصر مظفر من كامب نو.
وبالاضافة الى كاكاو، فإن الجناح البيلاروسي الكسندر هليب يريد ان يثبت لبرشلونة الخطأ الذي ارتكبه بالتنازل عن خدماته الصيف الماضي، علماً بأنه كان ضمن الفريق الكاتالوني الذي فاز بثلاثية نادرة الموسم الماضي (الدوري والكأس ودوري ابطال اوروبا)، ولكنه لم يسهم بطريقة فعالة، لأنه لم يكن ضمن التشكيلة الاساسية.
ويقول هليب قبل مواجهة الاياب: «برشلونة كان الفريق الوحيد الذي لا اريد مواجهته لانه الاقوى، امام اي فريق آخر كان يمكن ان نخرج فائزين، لكن حظوظنا ضئيلة ضد برشلونة».
وأضاف: «اسلوب برشلونة رائع، وكل لاعب يستطيع ان يغير مجرى المباراة في اية لحظة، لا يمكن التركيز فقط على ميسي كونه الاخطر، لأن هناك ايضا تشابي وانييستا وايبراهيموفيتش وهنري وبدرو، واللائحة طويلة. حتى في خط الدفاع فإنهم مثال». وقد يعود إلى برشلونة قائده وقطب دفاعه كارلوس بويول الذي غاب عن المباراة ضد فالنسيا، وإلا فإن ماركيز او الارجنتيني غابي ميليتو يستطيع سد الثغرة.
وقد يمنح مدرب برشلونة جوزيب غوارديولا الفرصة امام الفرنسي تييري هنري، بعد ان تألق اثر نزوله احتياطيا منتصف الشوط الثاني ضد فالنسيا، ومرر كرتين حاسمتين جاء منهما هدفا ميسي الأخيران.
وقد يلعب هنري في مواجهة زميلين سابقين له هما هليب والحارس المخضرم ينز ليمان، علما بأن الثلاثي كان في صفوف ارسنال عندما خسر نهائي دوري ابطال اوروبا امام برشلونة بالذات 1-2 عام 2006.
أسبقية لبوردو الفرنسي
في المقابل، وعلى الرغم من تراجع مستواه، يبدو بوردو مرشحاً بقوة لتخطي اولمبياكوس اليوناني عندما يستضيفه على ملعب «سابان دلماس»، وذلك بعد ان تغلب عليه ذهابا في اثينا بهدف مقابل لا شيء. ولم يفز بوردو في مبارياته الثلاث الاخيرة في الدوري، حيث تعادل مع مونبلييه وموناكو، وخسر على ارضه امام اوكسير، فبات يتصدر بفارق الاهداف فقط عن مونبلييه مفاجأة الموسم.
ويقول مدافع بوردو ماتيو شالمه: «خلال سلسلة عروضنا السيئة لم يتمكن اي فريق من التقدم علينا في الترتيب، وهذا هو الاهم، فنحن لا زلنا في الصدارة وفي دور ال16 من دوري ابطال اوروبا، وبلغنا نهائي كأس رابطة الاندية الفرنسية، ولا أقرأ في الصحف سوى اننا نمر في ازمة، وهذا ليس صحيحا». ويعتبر بوردو الفريق الوحيد الذي لم يخسر هذا الموسم في دوري الابطال، ورأى مدربه الشاب لوران بلان بأن فريقه يستطيع تحقيق اشياء مدهشة في هذه البطولة.
وقال بلان: «في مسابقات الكأس وحتى في مسابقة دوري الابطال اشياء كثيرة يمكن أن تحدث، الفرق الاربعة التي تبلغ نصف النهائي دائما ما تكون هي ذاتها، لكن ربما نشهد مفاجأة هذه المرة».
وكشف: «لا اقول إن بوردو سيكون المفاجأة، لكن ربما يتعلق الامر بناد آخر. يتعين علينا ان نحتفل بما حققناه حتى الآن في هذه المسابقة، وأن نحاول اللعب بمستوى عال وتدارك الاخطاء».
ولا يمر اولمبياكوس في افضل الاحوال لأنه يتخلف بفارق 7 نقاط عن باناثينايكوس والمتصدر قبل نهاية الدوري المحلي بأربع مراحل، ما يعني أن سيطرته المطلقة على الدوري المحلي في السنوات الخمس الاخيرة شارفت على النهاية.
واعترف حارس مرمى اولمبياكوس ومنتخب اليونان المشارك في نهائيات كأس العالم انطونيس نيكوبوليديس بضياع اللقب المحلي، لكنه اكد أن فريقه سيبذل قصارى جهده كي يخرج بنتيجة ايجابية ضد بوردو ومحو نتيجة الذهاب المخيبة. وقال: «بوردو فريق قوي الشكيمة على ارضه، وكونه تقدم علينا 1-صفر على ارضنا فإن مهمتنا تبدو صعبة للغاية، لكن كل شيء يمكن ان يحصل، وقد رأينا هذا الامر في دوري الابطال سابقا».