استعاد المنتخب الارجنتيني بعضا من هيبته بتغلبه على المانيا 1-صفر في عقر دار الاخيرة ملعب اليانز ارينا في ميونيخ في مباراة دولية ودية ضمن استعداداتهما لنهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا. وسجل مهاجم ريال مدريد غونزالو هيغواين هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 45. ونجح المنتخب الارجنتيني الذي عانى الامرين في التصفيات المؤهلة الى العرس الكروي وانتظر مباراته الحاسمة ضد الاوروغواي لينتزع بطاقته، في تلميع صورته ويرفع من اسهمه في المنافسة بقوة على اللقب العالمي بعد ثلاثة اشهر.

واشرك مدرب الارجنتيني النجم الاسطوري دييغو مارادونا هيغواين هداف ريال مدريد في المقدمة وحيدا ولعب النجم ليونيل ميسي وراءه تماما، في حين ابقى كارلوس تيفيز الذي يتألق في صفوف مانشستر سيتي هذا الموسم على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين. ولم يتأثر المنتخب الارجنتيني بخروج مدافعيه غابريال هاينتسه ومارتن ديميكيليس للاصابة في الشوط الثاني ونجح في ابعاد الخطورة الالمانية تماما ليخرج بفوز معنوي كبير.

في المقابل، بدأ مدرب المانيا يواكيم لوف المباراة باشراك ثنائي بايرن ميونيخ ميروسلاف كلوزه وتوماس مولر في خط المقدمة، لكنهما قدما اداء مخيبا للامال، فخرج الاول بين الشوطين وحل مكانه زميله في بايرن ميونيخ ماريو غوميز، ولحق به الثاني في منتصف الشوط الثاني ولعب بدلا منه هداف شتوتغارت كاكاو. عموما تقاسم المنتخبان السيطرة على مجريات الشوط الاول من دون خطورة حقيقية، باستثناء فرصة ذهبية لجناح الارجنتيني انخل دي ماريا الذي راوغ الدفاع الالماني باكمله قبل ان يسدد كرة قوية لامست يدي الحارس رينيه ادلر وارتطمت بالقائم وخرجت (37). وعندما كان الشوط الاول يلفظ انفاسه الاخيرة نجح المنتخب الارجنتيني في افتتاح التسجيل اثر مناولة طويلة لخوان سيباستيان فيرون باتجاه هيغواين الذي استغل خروج الحارس الالماني بعيدا عن مرماه فمرر الكرة من وراءه ثم سددها في المرمى الخالي.

وعلى الرغم من محاولات المانيا في الشوط الثاني فانها لم تشكل خطورة حقيقية على الحارس الارجنتيني الذي لم يتصد لاي كرة خطرة. وتلعب المانيا في النهائيات في مجموعة تضم صربيا وغانا واستراليا، في حين تلعب الارجنتين في مجموعة تضم منتخبات كوريا الجنوبية ونيجيريا واليونان.

حزن الماني

سيطرت حالة من الحزن على لاعبي المنتخب الألماني وجهازه الفني بعد الهزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام الأرجنتين صفر/1 في المباراة الودية الدولية التي جمعت الفريقين مساء اول امس الأربعاء في ميونيخ. وتسبب الحارس رينيه إدلر في هدف المباراة الوحيد عندما خرج من مرماه بشكل خاطئ من أجل التصدي للأرجنتيني جونزالو هيجوين ولكنه لم ينجح في حرمان مهاجم ريال مدريد الأسباني من هز شباكه. وأكد يواخيم لوف ، المدير الفني للمنتخب الألماني ، أن «فريقه لا يستحق الفوز بالمباراة بالتأكيد ، المباراة كانت تكتيكية للغاية ، لم ننجح في فرض الضغوط اللازمة على الأرجنتين ، لقد كانوا في منتهى القوى ولم يسمحوا لنا باستغلال الفرص التي سنحت لنا».

وأضاف : كان يجب أن نكون أكثر شجاعة خاصة في الشوط الأول ، كان هناك تراجع ، لم نجبرهم على ارتكاب الأخطاء الكافية وارتكبنا العديد من الأخطاء بأنفسنا.

وأحرز المنتخب الأرجنتيني هدف المباراة الوحيد في الوقت بدل الضائع للشوط الأول عندما أرسل دي ماريا كرة طولية وصلت إلى هيجوين غير المراقب ليخرج إدلر من مرماه بغرابة ولكن مهاجم ريال مدريد استغل الموقف لصالحه ونجح في هز الشباك الألمانية. وأكد حارس باير ليفركوزن أنه من خلال مشاهدة الهدف بعد انتهاء المباراة اتضح أنه تحرك ببعض البطئ ، مضيفا فيلالو لم أتراجع لحصلت على بطاقة حمراءلالا.

وتابع : و«كان من الممكن أيضا أن أبقى على خط مرماي ، ولكن دائما ما يكون من السهل قول ذلك بعد وقوع المشكلة». وقال الألماني مايكل بالاك إنه يشعر بأن فريقه خسر «لأنه لم يهاجم بشكل

كاف ، ربما كانت المباراة مملة بعض الشيء بالنسبة للجماهير.. أعتقد أنه كان يجب علينا أن نخاطر بالهجوم في اللحظات الأخيرة».

الماتادور الاسباني يطيح ب «الديوك»

تلقى المنتخب الأسباني أمس ما يطلق عليه الأطباء النفسيون في العصور الحديثة «الدفعة الإيجابية». فقد فاز الفريق على فرنسا 2/ صفر وديا بكرة تتميز بالسيطرة على الأداء ، مؤكدا حظوظهكمرشح قوي لكأس العالم. وأيقنت أسبانيا أنها ستسافر إلى جنوب أفريقيا وهي المرشح الأول للفوز بكأس العالم ، الأمر الذي يتسبب في ضيق المدير الفني للفريق فيسنتي دل بوسكي عدو التوقعات الإيجابية الذي يدرك الأثر المدمر للمديح الزائد. لكن حتى المدير الفني لا يمكنه التغاضي عن هذه الحقيقة ، واضطر في آخر ظهور إعلامي له إلى أن يدرج فريقه بين «مجموعة المرشحين للقب»، إلى جوار البرازيل وإنجلترا وإيطاليا والأرجنتين.

الأمر المؤكد هو أن أسبانيا تعيش أزهى أيامها. فقد حققت أمس انتصارا على فريق لم تهزمه منذ عام 1968 ، لينضم إلى سلسلة انتصارات حققها الفريق مؤخرا على العديد من الكبار مثل الأرجنتين وإنجلترا وإيطاليا وآخرين. ورددت جنبات ملعب ضاحية سان دوني صيحة «أوليه» الشهيرة في العديد من أوقات الشوط الثاني ، لترافق الكرة الجميلة التي لعبتها أسبانيا من لمسة واحدة. وأحرز ديفيد فيا وسرخيو راموس هدفي اللقاء في الشوط الأول ، قبل أن يبدو الفريق الضيف كما لو كان يرأف بحال منتخب الديوك في الثاني. حقيقة الأمر ، أن المنتخب الأسباني يواصل تألقه منذ حصد لقب بطولة الأمم الأوروبية ، فلم يشهد ثوبه منذ ذلك الحين سوى «بقعة» كأس القارات ، عندما حرمته الولايات المتحدة من خوض نهائي منتظر أمام البرازيل.

وعلى وجه التحديد، فإن سقوط المنتخب الأسباني أمام نظيره الأمريكي صفر /2 في الدور قبل النهائي لكأس القارات كان هو الهزيمة الوحيدة لفريق دل بوسكي ، الذي يقود منتخب الماتادور في «عصره الذهبي».

وستصل أسبانيا إلى جنوب أفريقيا وهي أشبه بالماكينة ، بعد أن تأهلت إلى البطولة بالفوز في جميع مبارياتها خلال التصفيات. في هذه الأثناء تعيش جماهيرها الحلم كاملا ، وهو ما أظهرته في المناطق المحيطة بالملعب قبل انطلاق مباراة أمس.

فقد أتت الجماهير جماعات من إشبيلية ومدريد وبلنسية والعديد من المدن الأخرى لتحتفل أمام نظرات جماهير فرنسية ، لم يعد لديها الكثير لتسعد به. ورفعت إحدى جماعات الجماهير الأسبانية لافتة كتبت عليها «نراكم في نهائي كأس العالم». وبعد انتهاء المباراة، ظلت مجموعة من الجماهير الأسبانية في الملعب شبه الخاوي وهي تصيح «أبطال ، أبطال». ولأن المنتخب الأسباني يعيش أفضل لحظات تاريخه ، فإن هذا التألق لا يمثل لدل بوسكي سوى إنذار لمدير فني يعلم جيدا أن كرة القدم متاهة لا تؤمن بالتوقعات.

د ب أ