* قبل أكثر من شهر أعربت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة منتخب فتيات الإمارات وفريق نادي زعبيل للألعاب القتالية، عن أمنيتها في أن يأتي اليوم الذي ترى فيه 60 لاعبة في كل وزن من أوزان هذه الألعاب في الإمارات، وعندها سيكون لدينا قاعدة الاختيار المناسبة لتكوين منتخبات قادرة على إثبات وجودها دوليا. ويبدو أن هذه الأمنية المتواضعة، كما وصفتها سموها، سوف تتحقق ولكن بواقع مختلف يشير إلى أنه يجب علينا الانتظار سنوات طويلة قبل أن نرى هذه الأمنية حقيقة.
* فمن المقرر أن تقام يوم غد الجمعة بطولة التايكواندو المفتوحة للسيدات التي ينظمها اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه بمشاركة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد، الرئيس الفخري للاتحاد، وقد أعلن بأن البطولة سوف تضم 70 لاعبة، ولكنهن في جميع الأوزان وعددها 28 وزنا موزعة على 3 فئات، سيكون من بينهن 27 لاعبة، أي ما يقرب من النصف، من نادي زعبيل وحده، وبالطبع في ظل هذا العدد الضئيل سوف تتضاءل فرص المنافسة الحقيقية، وبالتالي تصبح الفائدة شبه معدومة مما يجعل البطولات المحلية أرضية غير خصبة لإفراز عناصر قوية قادرة على البروز دولياً.
* ورغم ذلك نحن على أبواب المشاركة في الدورة الثانية لرياضة المرأة في دول مجلس التعاون قبل نهاية الشهر الجاري، وستكون التايكواندو إحدى المنافسات المطلوب من منتخب فتياتنا التفوق فيها، وبالطبع فإن فريق زعبيل بقيادة سمو الشيخة ميثاء هو وحده القادر، بما لدى فتياته من قدرات وخبرات، على بلوغ هذا الطموح، ولكن هل هذا يكفي؟.
لقد قدمت سمو الشيخة ميثاء الحل لعلاج النقص في اللاعبات في الحوار نفسه، عندما أكدت بأن الحل يكمن في أمرين، الأول يتعلق بالبيت والأسرة التي يجب أن يتوفر لديها ثقافة الاهتمام بمنح الفتاة حقها اختيار وممارسة الرياضة التي تحبها، والثاني أن نهتم بالعمل أكثر من الكلام.
* قبل يومين نجح منتخب فتيات الإمارات لكرة القدم في الفوز بلقب غرب آسيا لأول مرة، وانتزاعه من المنتخب الأردني الذي أحتكره في آخر بطولتين، أي إن لدينا فتيات قادرات على التفوق في جميع الرياضات، فلماذا لا نستثمر هذه الميزة ونعطي الفتاة حقها ونمنحها الفرصة لأداء دورها في المجتمع بشكل جديد لديها قدرات الإبداع فيه؟
* وبعيدا عن الفتيات أثلج منتخبنا الوطني لكرة القدم صدورنا يوم أمس بفوزه الرائع على منتخب أوزبكستان في عقر داره بطشقند بهدف المزعج الرائع سلطان برغش من تمريرة نجم المستقبل أحمد خليل، وهكذا رد اعتباره من الخسارة التي كان قد تعرض لها بنفس النتيجة هنا في الإمارات.
وأثبت أنه على قدر المسؤولية وقادر على فرض اسمه وكلمته في الوقت المناسب، وإذا كان الفوز لم يضف لنا أكثر من الصدارة الشرفية للمجموعة بعد أن ضمنا التأهل للنهائيات في الدوحة، إلا أنه أعاد لنا الثقة في قدرة لاعبينا على تغيير الصورة القاتمة لحالة الإحباط التي أصابتنا في ختام الجولة الأولى من بطولة الأندية الآسيوية، وأكد أن كرة الإمارات لا تزال بخير.