في مفاجأة غير سارة لعشاق التنس، أعلن السويسري روجيه فيدرر المصنف الأول عالميا انسحابه من منافسات بطولة دبي الدولية المفتوحة للتنس في نسختها ال18، والتي تستضيفها ملاعب نادي الطيران، والتي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأعلن فيدرر خبر انسحابه من البطولة في اللقاء المفتوح مع وسائل الإعلام الذي عقده عصر أمس في فندق برج العرب، على هامش انطلاق البطولة، وحضره أيضاً المصنف الثاني عالميا الصربي نوفاك ديوكوفيتش والمصنف الثالث عالميا البريطاني أندي موراي، والمصنف العاشر عالميا الكرواتي مارين سيليش.

وأكد فيدرر أنه حضر إلى دبي قبل يوم واحد فقط، مشيراً إلى أن سبب انسحابه هو إصابته بفيروس في الرئة، جعله يشعر بضيق في التنفس وصعوبة أثناء الجهد البدني العالي، ولم يقرر الانسحاب من تلقاء نفسه، ولكن بناء على نصيحة من طبيبه الخاص الذي أكد له حاجته للحصول على راحة لمدة لا تقل عن أسبوعين.

وعبر اللاعب عن حزنه للغياب عن البطولة بعد أن حرمته من قبل إصابة في الركبة، من المشاركة في البطولة في العام الماضي واعتذر في اللحظات الأخيرة، ولكنه اصر تلك المرة أن يحضر إلى دبي لإعلان اعتذاره عن عدم المشاركة في البطولة.

مكانة خاصة

وقال فيدرر خلال اللقاء: بطولة دبي تحتل مكانة خاصة في قلبي هي وبطولة أبوظبي لأنني أحب اللعب في الإمارات بشكل خاص والخليج بشكل عام، وأشعر بالأسى والحزن لعدم المشاركة في البطولة، مما يجعلني أشعر بنوع من الاحباط بسبب غيابي، لأن فترة العلاج تمتد لأسبوعين تقريباً، وكنت آمل أن تتحسن حالتي وأتمكن من المشاركة، وشعرت بالتعب قبل يومين فقط، ويبدو أن المرض جاء من كثرة السفر والتنقل.

فبعد الانتهاء من المشاركة في بطولة قطر بالدوحة وبعدها بطولة استراليا المفتوحة (ملبورن) وبطولة باريس، شعرت بالإجهاد ولكني لم أحصل على الراحة الكافية.وتسببت تقلبات الطقس في هذا التعب أو الفيروس الذي أصاب رئتي، الذي يشعرني بألم في الصدر وصعوبة في التنفس، وبعد الخضوع للفحوصات الطبية تبين أن الإصابة عبارة عن التهاب رئوي يحتاج إلى راحة وعدم بذل اي جهد.

وسأخضع لبرنامج علاجي بإشراف الطبيب وعقب انتهاء فترة العلاج سأقوم بإعادة الفحوص لتقييم الحالة الصحية، ولا أعرف أي بطولة سوف اشارك لاحقا، لأنني ممنوع من التدريب نهائيا في الفترة الحالية وعقب نهاية العلاج سأحدد موقفي من البطولات القادمة.

اعتراف

وعبر فيدرر عن استيائه للظروف التي يتعرض لها، مؤكداً أنه يعتبر نفسه غير محظوظ في العامين الماضيين لعدم تمكنه من المشاركة في البطولة التي يحمل الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بها (4مرات) وكان آخرها في العام 2007، بعد أن كان يأمل في الفوز باللقب للمرة الخامسة هذا العام، لكنه أكد بقاءه في دبي من أجل دعم البطولة وليكون تحت خدمة اللجنة المنظمة مناسبة.

وعن البطولة قال: البطولة تشهد تطورا كبيرا وسريعا من عام لآخر وأتمنى أن تكون الأفضل بعد بطولات الغراند سلام، وفي كل مرة أشارك فيها أشعر بنوع من الاستمتاع باللعب في دبي بفضل الطقس الرائع والجمهور الممتاز الذي يعشق لعبة التنس وأحب الفوز باللقب.

منافسة مع الكرة

وعن المنافسة الخاصة بينه وبين الأرجنتيني ليونيل ميسي على الفوز بلقب أفضل رياضي في العام قال فيدرر: أنه شيء جيد أن تفوز بلقب يتنافس فيه آخرون من رياضات مختلفة، وأعتقد أن المنافسة لن تكون سهلة ولو حصلت على اللقب سيكون أمرا رائعا ولكن لا تنسوا أن لعبة التنس لعبة فردية ولكن كرة القدم لعبة جماعية.

وحول مشاعره لفوز منتخب بلاده لكرة القدم بكأس العالم للناشئين وعن طرق دعمه للفريق الشاب قال: عندما ألعب نهائي رولان غاروس سأدعو الجمهور السويسري لمؤازرة ودعم المنتخب، لأنني أشاهدهم فقط عبر التلفزيون لعدم وجود الوقت الكافي.

أزارانكي: أشعر بالسعادة رغم خسارتي اللقب

برغم خسارتها للقب بطولة دبي المفتوحة لفردي السيدات أمام الأميركية فينوس وليامز، وضياع حلمها الذي عاشت من أجله وهرب منها اللقب في الأمتار الأخيرة، إلا أن البيلاروسية فكتوريا أزارانكي، اكدت أنها غير حزينة لضياع لقب البطولة من بين أيديها وفي اللحظات الأخيرة فقط. وقالت اللاعبة: ما قدمته في المباراة النهائية للبطولة يعتبر إنجازا كبيرا، وفخرا لأي لاعبة، لاسيما بعد أن قدمت مستوى، عكس النضج والتطور الكبير على أدائي خلال الفترة الأخيرة. وقد قدمت مستوى ارتقى من مباراة لأخرى حتى وصلت للمحطة الأخيرة.

واعتبرت البيلاروسية أزارانكي خسارتها المباراة النهائية أمام المصنفة الخامسة على العالم الأميركية فينوس، مجرد جولة من جولات بطولة العالم لتنس السيدات، مؤكدة أن التطور الذي طرأ على مستواها خلال المباريات سوف يعطيها الدافع القوي للمنافسة على البطولات العالمية.

مباراة كبيرة

وعن تقييمها المستوى الذي قدمته أمام فينوس وليامز قالت: لقد قدمت مباراة كبيرة، منحتني الثقة بالنفس، والاعتزاز والفخر في ذات الوقت، فلم أخسر المباراة بسهولة، بل كنت منافسة قوية لفينوس وبشهادتها، وتفوقت عليها في كثير من الأوقات، وشعرت بمدى تطور ونضج مستوى لعبي، فقد أصبحت ألعب بشكل أفضل من ذي قبل، وتحسن أدائي على صعيد الكرات الهجومية، وأصبحت منافسة شرسة على الكرات، كما أني أصبحت من اللاعبات اللواتي من الصعب التغلب عليهن، إلا بشق الأنفس. وأضافت اللاعبة: مباراة النهائي كانت رائعة تليق بنهائي كبير لبطولة في حجم بطولة دبي، وقدمنا أنا وفينوس مباراة قوية، شهدت منافسة على أعلى مستوى، وكانت صعبة على كلتينا.

وعلى الرغم من تفوقي اللافت في المجموعة الثانية واقترابي من الفوز بها، إلا أن الحظ وقف ضدي في بعض الكرات، كما أن فينوس لاعبة كبيرة، وتمكنت من تسديد العديد من الإرسالات والكرات القوية، واستحقت الفوز، واستغلت تعثري.

ولم تعتمد فينوس فقط على قوة الإرسال، بل إنها أحكمت سيطرتها بشكل كبير على الكرات الجانبية لخطوط الملعب، وهو أمر يعكس الخبرة الكبيرة والطويلة لبطلة في حجم فينوس.وبرغم هذا التفوق اللافت لها، إلا أنني تمكنت من اللعب بشكل جيد أرضاني بشكل شخصي، بعد ما قدمته من منافسة وأداء كبير، وشعرت براحة من مستوى مباراة النهائي، وهذا الرضى جعلني غير حزينة لخسارة اللقب، لأني فعلت ما علي.

فينوس وليامز: دبي عنوان نجاحاتي الكبرى

أثبتت الأميركية فينوس وليامز، والمتوجة بلقب بطولة دبي الفتوحة لتنس السيدات، أنها اللاعبة الأجدر والأحق باللقب، بعد أن أطاحت بكل منافساتها واستمتعت وهي تقضي عليهن واحدة تلو الأخرى.

ورسمت ابدع لوحاتها في المباراة النهائية أمام الجميلة البيلاروسية أزارانكي، التي تتمتع بحيوية الشباب وطموح الكبار، حيث تمكنت بخبرتها الكبيرة التغلب على قوى «الطاقة والقدرة والسرعة الحركية» التي امتلكتها البلاروسية فكتوريا أزارانكي، واستحقت اللاعبة السمراء الاحتفاظ بلقب البطولة للمرة الثانية على التوالي، لتعادل لقب البلجيكية جيستن هينن في عدد مرات الفوز في البطولة.

لقب صعب

وبعد تتويجها باللقب عبرت الأميركية فينوس ويليامز، عن سعادتها البالغة بالفوز بلقب البطولة للعام الثاني على التوالي.وقالت: لم يكن اللقب سهلا وممهدا أمامي، فقد واجهت العديد من اللاعبات القادرات على الفوز بأكبر البطولات، لكن إصرارها وعزيمتها كانا محور الفوز باللقب.

وأضافت فينوس: الفوز في المباراة النهائية على البلاروسية أزارانكي، لم يكن سهلاً، خاصة وأن أزارانكي قدمت مستوى رائعا خلال النهائي، وقد كانت مباراة كبيرة، وتنافسية للغاية، حيث قدمت أزارانكي مستوى أكثر من رائع، وبالفعل كما توقعت أن هذه المباراة سوف تكون صعبة للغاية، فعلى الرغم من البداية الطيبة في المجموعة الأولى، وتقدمي السريع بنتيجة 2-1 في المجموعة الثانية، إلا أن أزارانكي لم تستسلم، وقاتلت بشراسة، وتمكنت من العودة في المباراة، وكسرت إرسالي، وتقدمت في المجموعة الثانية، إلا أني تمكنت من العودة بالنتيجة والفوز بلقب هذه البطولة.

ورداً على سؤال حول أسباب فوزها قالت: الخبرة الطويلة في عالم التنس هي التي ميزتني في هذه المباراة، هذا بالإضافة إلى قوة الإرسال التي أتمتع بها، بالإضافة إلى قدرتي على التعامل مع الكرات الصعبة فكنت أفضل منها، على الرغم من تميزها الكبير في التبادل الطويل للكرات، من خلال لياقتها العالية، وطريقة لعبها الجيد.

كما أجابت بخفة ظل حول ملاحظة أن كل اللاعبات التي هزمتهم في البطولة تتراوح أعمارهم بين 19 و 22 سنة قالت: أنتم رجال الإعلام تهتموا بتلك الإحصائيات، إلا أنني في الملعب لا أهتم سوى بطريقة اللعب، وكيفية التعامل مع اللاعبة المنافسة لي، وبمستوى الأداء الذي أقدمه في كل مباراة، والأهم هو طريقة الفوز في المباراة.

إعزاز وتقدير

واكدت اللاعبة الأميركية أن بطولة دبي أصبحت لها معزة خاصة لديها بعد أن أصبح معدل النجاح الذي تحققه نابعاً من تفوقها في تلك البطولة، التي حققت نجاحاً كبيراً، مشيرة إلى أنها أحرزت لقب البطولة للسنة الثانية على التوالي.

وقالت اللاعبة: أعشق اللعب على هذا الملعب، وأنا راضية عن المستوى الذي قدمته في هذه البطولة، بالإضافة إلى استمتاعي بشراء بعض الهدايا القيمة لأمي من أسواق دبي الغنية بالعديد من الخيارات الرائعة، وأظن بأنها سوف تكون سعيدة جداً في تلك الهدايا التي قمت بشرائها لها، ودبي تتمتع بشعبية كبيرة على مستوى جميع الرياضات، كما أني أعلم تماماً أن أصحاب السمو الشيوخ حكام دبي لديهم إصرار كبير على جعلها واحدة من أهم مدن العالم، ومهتمون لجعلها من أهم عواصم الرياضة في العالم، وأنا أتوقع أن تكون دبي وجهة للعديد من الأحداث العالمية المهمة.

وعن الفرق في مستواها بين العام الجاري عن المنصرم قالت: في العام الماضي كنت قاب قوسين أو أدنى من الفوز ببطولتين من البطولات الكبرى. ومع ذلك لم اكن راضية عن المستوى الذي قدمته، فالخسارة في الدور الأول بالنسبة لي، هي نفس الشعور في حال الخسارة في المباراة النهائية، إلا أني في العام الجاري أتمتع بلياقة أكبر، وسرعة أكثر، ولم يكن الأمر سهلاً لتعود من عام لم يكن جيدا بالنسبة لك وصادفك فيه سوء حظ كبير.

ثم تقوم بإعادة تقييم نفسك، على مختلف الأصعدة، وتقوم بعملية التصحيح بالشكل الذي أبدو عليه الآن، إنها بالفعل عملية بالغة التعقيد ومؤلمة وصعبة للغاية، وبالنظر إلى ما أقدمه هذا العام، من طريقة اللعب القوية، والتنوع الكبير في الضربات بين الضربات القصيرة، والطويلة، والتي بجوار الخطوط الجانبية، وهي مهارات اكتسبتها من خلال إعادة الهيكلة التي قمت من خلالها بتقييم نفسي خلال العام الفائت.

إعجاب

إرسالات فينوس تتعدى ال200 كم/ساعة

أكدت البيلاروسية فيكتوريا أزارانكي وصيفة بطولة دبي المفتوحة للتنس، أن قوة إرسال فينوس في هذه البطولة كانت إحدى المهارات الخاصة التي تتمتع به اللاعبة.ولكن هذه الإرسالات لم تكن بنفس القوة التي قدمتها فينوس في المباراة التي جمعتنا في بطولة أستراليا المفتوحة مطلع هذا العام، وقد تجاوزت قوة إرسال فينوس في تلك البطولة الـ 200 كيلو متر في الساعة، لكن وبشكل عام من الصعب على أي لاعبة التصدي لقوة إرسال فينوس، ويجب على أي لاعبة من أن تكونذات خبرة كبيرة حتى تتمكن من التصدي والتعامل بشكل كبير مع إرسال فينوس القوي.

تنظيم

روبريدو يشارك في البطولة بديلاً لفيدرر

جاء انسحاب السويسري روجيه فيدرر من بطولة دبي المفتوحة للرجال، ليفتح الباب أمام الأسباني تومي روبريدو ليحل بدلا منه على رأس المجموعة الأولى في الدور الرئيس للبطولة وسيعلب أمام الفرنسي جوليان بينيتي في الجولة الأولى، فيما سيكون التشيكي يان هرنيتش هو أكثر المحظوظين بعد انسحاب فيدرر لأنه سيتمكن من العودة للمنافسات رغم خسارته في التصفيات.

ورغم غياب فيدرر إلا أن البطولة مازالت تحظى بمشاركة خمسة من بين أفضل 10 لاعبين في العالم وهم الصربي نوفاك ديوكوفيتش والبريطاني أندي موراي والروسي نيكولاي دافيدينكو والفرنسي جويلفريد تسونغا والكرواتي مارين سيليش.

محمد نبيل