افقد الشباب فريق الوحدة نقطتين ثمينتين في صراع المقدمة المحتدم بفرضه نتيجة التعادل الإيجابي 1/1 على اللقاء الذي جمع بين الفريقين مساء أمس على ملعب مكتوم بن راشد ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة لمسابقة دوري المحترفين لكرة القدم، ليمنح الأمل من جديد للجزيرة والعين في إمكانية الوثوب على الصدارة.
المباراة جاءت حماسية وغلب الأداء التكتيكي على مستواها الفني الذي كان اقل من المتوسط في معظم فتراتها باستثناء البداية والنهاية التي شهدت أفضل مستويات الفريقين، الشوط الاول انتهى بالتعادل السلبي رغم بدايته الساخنة ، ولم يتغير الأمر كثيرا في الشوط الثاني إلا ما قبل النهاية حيث نجح ريناتو في وضع الشباب في المقدمة بتسديدة رائعة في الدقيقة 79، قبل ان ينجح البديل بينغا في إدراك التعادل في الدقيقة 86.
البداية جاءت ساخنة وسريعة من الطرفين وبرغبة واضحة في تهديد مرمى الفريق المنافس، فالوحدة حاول السيطرة على وسط الملعب والاعتماد على انطلاقات لاعبي الجناب محمد الشحي يمينا ومحمود خميس يسارا وتمرير عرضيات مؤثرة لبيانو واسماعيل مطر، في حين وضح اعتماد الشباب على الانطلاقات السريعة مستغلا بطء الارتداد الدفاعي للاعبي الوحدة علاوة على سرعة محمد ناصر ومن خلفه سرور سالم وعيسى عبيد.
ومن هجمة مرتدة سريعة للجوارح ينال ناصر ركلة حرة على حدود المنطقة ينبري لها ريناتو ويسددها ضعيفة في يد عادل الحوسني في أول تهديد حقيقي للمرمى (ق6)، وبعدها هجمة مشابهة للشباب أيضا تصل لسرور سالم داخل المنطقة يسددها مباشرة فوق العارضة ( ق9).
ويرد الوحدة بعرضيات مؤثرة وتوغل إيجابي من محمود خميس من جهة اليسار الذي سنحت له فرصة التسديد لكنه تباطأ لتضيع فرصة خطرة، ويعقبها ركنية للعنابي تصل للكمالي على حدود المنطقة يلعبها برأسه لبيانو الهارب من الرقابة داخل الست ياردات يعبها بتسرع فوق العارضة مباشرة لتضيع أخطر فرص المباراة ( ق13).
يهدأ اللعب قليلا بمرور الوقت مع أفضلية واضحة للعنابي في ظل تحركات المزعج بيانو واسماعيل مطر وان كانت الرقابة المفروضة عليهما من قبل وليد عباس وعيسى محمد خففت نوعا ما من خطورتهما، في حين تقل الهجمات الشبابية تماما بعد ان فطن هيكسبيرغر مدرب الوحدة ونبه مدافعيه بعدم التقدم بدون داع والالتزام بالواجبات الدفاعية مما ضيق المساحات تماما أمام هجمات الجوارح.
ورغم «انحصار» اللعب في وسط الملعب اغلب فترات الشوط الثاني، إلا ان هذه الطريقة كانت تمثل اسلوبا نجح الشباب في تطبيقه بعدم مجاراة الوحدة في السرعة، ومحاولة قتل اللعب وعدم منح لاعبيه المساحة اللازمة لشن هجمات مؤثرة، خاصة مع التزام ظهيريه تماما (بدر عبد الرحمن وعبد الله درويش) لتنفيذ الشق الدفاعي دون اي تواجد منهما هجومي، ويفاجئ مطر الجميع في الدقيقة 41 بلعبة جميلة بعدما راوغ رقيبه وسدد واحدة مباغتة من صورايخه ولكن لسوء حظه تعلو كرته العارضة.
يبقى الأداء على ما هو عليه
جاءت بداية الشوط الثاني بتغيير حارس المرمى سالم عبد الله لقميصه الأبيض بآخر أصفر اللون، رغم انه لم يتعرض لاختبار صعب خلال الشوط الأول، ومع ذلك ظل الأداء على ما هو عليه مساحات ضيقة وتمريرات مقطوعة من الفريقين وهجمات تجهض في مهدها.
حاول الشباب تعديل طريقة اللعب والاعتماد على الأجناب والنقل السريع للكرة، وكاد سرور سالم ان يحرز هدفا جميلا من لعبه هات وخد مع محمد ناصر داخل منطقة جزاء الوحدة سددها سرور في الشباك من الخارج ( ق60 ).
يستشعر هيكسبيرغر بالخطر فيدفع بمهاجمه الخطير بينغا بدلا من حسن مظفر خاصة وان التواجد الهجومي للشباب لم يكن يستلزم هذا العدد من المدافعين، مع تعديل وضعية ماجراو ليتراجع إلى الخط الخلفي.
يزداد التواجد الهجومي للعنابي مع التغيير الذي اجراه هيكسبيرغر وينجح بيانو في الهروب من الرقابة المفروضة عليه ويستلم الكرة داخل منطقة الجزاء، ويتخلص من رقابة عيسى محمد ويسدد بقوة تصطد بصدر سالم وترتد داخل الملعب ( ق66)، ويرد عبد الله درويش برأسية سهلة في يد الحوسني.
يجري مدرب الوحدة تغييره الثاني بنزول فهد مسعود بدلا من الشحي، ويثور الجهاز الفني للوحدة اعتراضا على عدم احتساب ركلة جزاء لمطر نتيجة عرقلته داخل منطقة الجزاء ولكن الدولي محمد عمر يشير باستمرار اللعب.
يجري بوناميغو مدرب الشباب تغييرين دفعة واحدة فينزل داوود شانبيه وعلي محمد راشد بدلا من محمد ناصر وعبد العزيز هيكل، وكاد بدر عبد الرحمن ان يباغت الحوسني حارس الوحدة بعرضية ماكرة أخرجها الحارس بصعوبة إلى ركنية، ووضح مع مرور الوقت هبوط واضح على اداء الوحدة يقابله ارتفاع في مستوى الشباب خاصة مع الدفعة الحيوية التي نالها الفريقان مع البديلين شانبيه وعلاوي.
ومن هجمة مرتدة سريعا شانبيه ويمررها للقادم بدون رقابة ريناتو يسددها رائعة على يمين الحوسني محرزا هدف التقدم للشباب والصدمة للوحدة في الدقيقة 79.وتشتعل المباراة بعد الهدف بهجوم «جنوني» من الوحدة ودفاع هيستيري من الشباب ،وكاد فهد مسعود ان يعادل النتيجة بتسديدة صاروخية ارتدت من الحارس لتجد بيانو ولكن عيسى محمد ينقذ الموقف بشجاعة.وينجح بينغا في إدراك التعادل في الدقيقة 86 من ركنية من جهة اليسار يقابلها وسط الزحام برأسه على يسار سالم عبد الله.
وليد فاروق