تنطلق اليوم الجولة ال15 لدوري المحترفين لكرة القدم بلقاءين غاية في الأهمية وهما العين والجزيرة على استاد خليفة بن زايد بنادي العين، والشباب عندما يستضيف الوحدة على ملعبه وبداية الجولة ترفع شعار صراع القمة فبعد خسارة الجزيرة أمام الوحدة في الجولة 14، وتصدر العنابي للمسابقة بفارق 3 نقاط أصبح العين قريبا هو الآخر من القمة ويسعى اليوم إلى إزاحة الجزيرة لملاحقة الوحدة بينما الجزيرة يصارع من أجل استعادة القمة التي فقدها الجولة الماضية.
والحقيقة فالجولة التي تنطلق اليوم أشعلتها الجولة الماضية بنتائجها ولذلك فقبل الخوض في غمار منافسات الجولة الحالية لابد من الوقوف على نتائج الجولة السابقة وتحليلها لمعرفة ما ستؤول إليه منافسات الجولات المتبقية.
المباراة الأولى
عودة العميد وذوبان الجليد كان هذا عنوان مباراة النصر وبني ياس، بل هو عنوان النصر اعتبارا من الجولة الماضية، فالحرارة عادت للنصر وارتفعت مع الروح والحماس والأهم رغبة اللاعبين حتى الدقيقة 94 وكانت دوافع النصر أكثر لصعوبة موقفه من خلال المسابقة .
وحصد أهم ثلاث نقاط من خلال بني ياس وهو رقم صعب في المسابقة وعلى ملعبه ويحسب لمدرب النصر عادل السليمي بصمته وهو ليس بغريب على فريق النصر الذي يعلم قدرات وإمكانيات لاعبيه كما انه نجح في اختيار التشكيل الأمثل والتوظيف المناسب للاعبين في الملعب ولعب بطريقة 3/4/2/1 ولأول مرة يستطيع فريق النصر العودة للمباراة بعد ان تقدم عليه بني ياس مرتين.
المباراة الثانية
فوز مستحق للشارقة بعد صيام وهزائم متتالية، بينما هي خسارة تكتيكية في المقام الأول للوصل، فالشارقة قدم أداء مختلفا عن مباراته السابقة وعاد إلى الأداء الجيد والممتع الذي بدأ به الموسم وظهرت دوافع اللاعبين ورغبتهم الأكيدة في الفوز وعدم تكرار الهزائم ووقف نزيف النقاط الذي بات يهدد موقف الفريق من خلال الترتيب السيئ في الجدول.
بالإضافة إلى حاجة الفريق إلى فوز يعيد للاعبين الثقة في أنفسهم، كي يستطيع الملك الشرقاوي إكمال المسيرة في بطولة الدوري، لعب كاجودا بتشكيل وتوظيف وتطبيق واستطاع ان يفرض أسلوبه على المباراة ونجح في إضافة بعض اللاعبين في فترة الانتقالات الشتوية وهم المدافع ادير وعبدالله عبدالقادر وعودة موسى حطب ميزان الدفاع في الشارقة بجانب عودة المعلم العنبري.
ولعب مباراة تكتيكية جيدة من حيث التوازن وترابط الخطوط والنظام العام والارتداد السريع والضغط على مفاتيح لعب الوصل في الأطراف للعلودي واوليفيرا وكان العنبري محطة وسندا وربطا في نقل الهجمات إلى الثلث الهجومي للشارقة بسرعة عكس الوصل البطيء والتحضير الزائد مما أتاح للشارقة الارتداد وغلق المساحات والزيادة العددية رغم استحواذ الوصل على الكرة لأكثر من 62% ولكن بدون فاعلية حقيقية.
خلاصة القول إن على الوصل ومدربه جيماريش مراجعة النفس من الناحية التكتيكية فالفريق يقدم أداء طيبا ولكن الأخطاء الفنية تدفع به إلى نزيف النقاط.
المباراة الثالثة
مباراة تكتيكية نجح فيها الشباب ولاعبوه في التطبيق والمبادرة، لبدراو في الدقيقة 17 من عرضية وجملة بينه وبين سرور سالم، ولعب مدرب الشباب بطريقة 4/4/1/1 واستطاع السيطرة على منتصف الملعب وبناء الهجمات والضغط على مفاتيح اللعب وظل مسيطرا وأغلق جميع المساحات والمحاور للظفرة مع التمركز والعمق والزيادة العددية وسرعة الارتداد وسرعة نقل الهجمات إلى الثلث الهجومي للشباب.
وكان الشباب هو الأفضل رغم بعض المحاولات التي لم ترتق إلى ترجمة حقيقية لتشكل خطورة للظفرة وظهرت رغبة ودوافع لاعبي الشباب بعد الخسارة الأخيرة وموقفه الصعب في ترتيب جدول المسابقة ولكن افتقد إلى الاستفادة من الضربات الثابتة والحلول الفردية لبدراو وريناتو وسرور سالم.
وكان الشباب اقل في الشوط الأول ونجح في المحافظة على تقدمه ولم يستطع الظفرة العودة للمباراة خلال الشوط الأول ولعب مدرب الظفرة بطريقة 3/4/2/1 اعتمد فيها على الشقين الهجومي والدفاعي وفي الشوط الثاني بدأ الظفرة بداية نشطة مع بعض المحاولات للعودة للمباراة ولكن اعتمد الشباب على نفس التكتيك والنظام العام والتطبيق وتنفيذ المهام.
وينجح الظفرة في الحصول على ضربة جزاء ويتقدم لها عباس مويا ولكن تصدى لها حارس الشباب ثم ارتدت إلى الموهوب محمد سالم الذي تمكن بمجهود فردي ومتابعة جيدة من المراوغة ونجح في تسجيل هدف أعاد به الظفرة إلى المباراة من جديد، ولكن لم يتأثر الشباب وظل متماسكاً وضغط واستطاع سرور سالم الإضافة في الدقيقة 59 والتقدم، وسيطر واستحوذ الشباب وظهرت رغبة الشباب في الخروج بالثلاث نقاط ويحصل الشباب
المباراة الرابعة
بداية غلفها الحذر والتوتر لحساسية المباراة لموقف الفريقين في جدول المسابقة ووضح فكر المدربين في طريقة اللعب، لعب مدرب الإمارات عيد باروت بطريقة 4/4/1/1 ولعب مدرب الأهلي تين كات بفكر هجومي بطريقة 3/4/2/1و يعتبر فوز الاهلي تكملة لعودة الاندية الجماهيرية اصحاب البطولات لتحسين موقفهم في جدول المسابقة بعد فوز النصر والاهلي والشباب والشارقة في اخر مباراة لهم في الاسبوع 14.
المباراة السادسة
نجح الوحدة بالفوز بديربي العاصمة وحصد نقاط المباراة وتصدر الجدول في الأسبوع الرابع عشر في مباراة تكتيكية ووضح فيها فكر المدربين وتطبيق اللاعبين للفكر الخططي والتكنيكي في إدارة وقراءة المباراة واستطاع الوحدة الفوز في خمس مباريات متتالية وكانت دوافع ورغبة الفوز لدى الفريق.
واستطاع الوحدة تطبيق المهام الموكلة إلى اللاعبين في تضييق المساحات والضغط على مفاتيح لعب الجزيرة وعلى جميع المحاور في الملعب بجانب الضغط على مركز بناء الهجمات والمناورات المتمثلة في إبراهيم دياكيه والضغط عليه للحد من خطورته في التمويل والحلول الفردية بداية جيدة للجزيرة واستحواذ على الثلث الثاني للوحدة بدون خطورة حقيقية بجانب البطء وزيادة التحضير في نقل الهجمات للثلث الهجومي لهم.
مما ساعد الوحدة على الارتداد وغلق المساحات مع الزيادة العددية في الثلث الثاني مع المحافظة على النظام والتوازن والتمركز الصحيح والعمق الدفاعي ويحسب لمدرب الوحدة إدارته للمباراة وقراءتها بفكر واع ونجح يعقوب الحوسني في الحد من خطورة دياكيه وسبيت خاطر في منتصف الملعب وكان سوبيس بعيد عن خطورته وحلوله وبعض اوليفيرا عن الصندوق .
مما سهل مأمورية المدافعين في السيطرة كما نجح بيانو في تطبيق الشقين وهو صاحب الهدفين ولعب أفضل مباراة له خلال المسابقة وارتفاع مستوى اسماعيل وكان مركز خطورة من خلال تحركاته مع بيانو والشحي المزعج وافتقد براغا الحلول بجانب التغييرات غير الايجابية في خروج هلال سعيد مما تسبب في فقد منتصف الملعب .
ولا زال هناك اخطاء دفاعية في الجزيرة مما وضح الفارق بين سوبيس البعيد وتوني صاحب الحلول وأصبح الجزيرة بعد الخسارة الأولى له هذا الموسم بجانب ترتيب الجدول الذي وضعه أمام الوحدة والعين وستكون مباراة فاصلة فقط في حالة فوز الوحدة على الشباب وخسارة الجزيرة من العين وهي مرحلة الأمتار الأخيرة.
المباراة الخامسة
بداية غير متوقعة للعين وعجمان من خلال المباراة وحساسيتها ودوافع الفريقين ورغبة عجمان في إثبات الوجود رغم صعوبة موقفه وأصبح بعيدا عن الضغط النفسي بخلاف العين المطالب بالنقاط الثلاث وخدمة نفسه اولاً قبل انتظار خدمة الغير مع المنافسين ولعب غازي الغريري بفكر ومنظومة اعتمدت على الرقابة الصارمة للمثلث المكون من فالديفيا كصانع ألعاب وعلي ساند وايمرسون بأكثر من لاعب >
وغلق كل المساحات والضغط على محاور اللعب وعلى حامل الكرة والضغط على مفاتيح اللعب لعلي الوهيبي واستغل الغريري اندفاع العين بدون توازن والنظام وسجل هدفين في الدقيقة 3 والدقيقة 12 ولكن لم يتأثر العين ولم ينهر بل نظم صفوفه ورجع إلى المحافظة على النظام والسيطرة وتراجع عجمان واستطاع تقليص الفارق والعودة والتقدم والإضافة قبل نهاية الشوط الأول بثلاث أهداف وهي فارق في الخبرة وروح ورغبة اللاعبين وقدراتهم وروح البطولة.
أخطاء قاتلة لحراس المرمى والماس الأفضل
تحليل حسن جعفر
شهدت الجولة الرابعة عشرة من دوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم أخطاء قاتلة لحراس المرمى وتذبذبا ملحوظا في المستوى ما بين عال ومنخفض، واليكم تقييم وتحليل مستوى حراس المرمى في هذه الجولة.
حارس بني ياس محمد علي غلوم: في الشوط الأول أصيب مرماه بهدف من كرة انفراد تعامل معها بصورة ممتازة وحولها إلى ضربة ركنية. أصيب بعد هذه اللعبة وكانت بعد ربع ساعة من هذا الشوط. (5 درجات)
لعب بدلا منه الحارس أيوب عمر وهو مشروع حارس جيد لو أخذ فرصة للعب، أصيب مرماه بهدفين، الهدف الأول من ضربة جزاء والهدف الثاني من كرة قوية من داخل منطقة الجزاء ولا يسأل عن هذا الهدف. (4 درجات)
حارس النصر إسماعيل ربيع: في الشوط الأول أصيب مرماه بهدف من كرة انفراد وهو غير مسؤول عن هذا الهدف ويتحمله دفاعه ولم تصل إليه اى كرة خطرة. وفي الشوط الثاني تعامل مع الكرات القليلة التي وصلت إليه بصورة جيدة ولكن أصيب مرماه بهدف ثاني من كرة عرضية أرضية يتحمل مسؤولية جزء منها مع دفاعه لعدم الخروج من مرماه للامساك بهذه الكرة وتصدى لكرة قوية حولها إلى ضربة ركنية. (5 درجات)
تألق ألماس
حارس الوصل ماجد ناصر، في الشوط الأول كان موفقا في التعامل مع الكرات القليلة التي وصلت إليه وفي الشوط الثاني أصيب مرماه بهدف ثان يتحمل مسؤوليته مع الدفاع ويجب عليه التركيز في المباراة أكثر من ذلك. ( 4 درجات )
حارس الشارقة محمود الماس: في الشوط الأول لم تصل إليه اى كرات خطرة وتعامل مع الكرات التي وصلت إليه بصورة جيدة ولكن في آخر دقيقة من هذا الشوط أنقذ فريقه من هدف أكيد من كرة قوية تصدى لها من داخل المنطقة وعادت مرة أخرى وأيضا تصدى لها ببراعة وكان رد فعله سريعا جدا وفي الشوط الثاني أنقذ فريقه من أكثر من كرة قوية وكان موفقا في الدفاع عن مرماه بصورة جيدة رغم أنه كان بعيدا عن المباريات وهذه المباراة هي الثانية له في هذا الدوري وكان نجم فريقه. ( 8 درجات )
سالم لم يختبر
حارس الظفرة طارق مبارك لعب بدلا من الحارس عبد الباسط محمد: وهو محتاج إلى وقت حتى يدخل فورمه المباريات. (4 درجات )
حارس الشباب سالم عبدالله: لم تصل إليه اي كرة خطيرة في الشوط الأول وتعامل مع الكرات القليلة التي وصلت إليه بصورة جيدة وبأي حال هو لم يختبر جيدا في هذه المباراة.
انعدام التركيز
حارس الأهلي يوسف عبدالله: في الشوط الأول تصدى لأكثر من تسديدة قوية وكان موفقا في التعامل مع هذه الكرات، أصيب مرماه بهدف من كرة انفراد غير مسؤول عنه ويتحملها دفاعه وفي الشوط الثاني سقطت الكرة من يده أكثر من مرة وكان غير موفق في التعامل مع هذه الكرات والسبب عدم الاهتمام والتركيز. ( 4 درجات )
حارس الإمارات حسن الشريف: في الشوط الأول أصيب مرماه بهدف من كرة عالية عرضية لعبها مهاجم الأهلي برأسه لا يسأل عن هذا الهدف ومسؤولية دفاعه وأنقذ فريقه من أهداف محققة وهو يعتبر من حراس المرمى ذي المستوى الثابت في الأسابيع الماضية وكان من عوامل وصول فريقه إلى نهائي كأس رئيس الدولة. (7 درجات )
الأقل في المستوى
حارس عجمان محمد حسين: في الشوط الأول أصيب مرماه بثلاثة أهداف، الهدف الأول يتحمل مسؤوليته لعدم التركيز والانتباه لخروجه من مرماه في توقيت غير سليم، والهدف الثالث يتحمل جزءا كبيرا منه وكان غير موفق في هذه المباراة. ( درجتان )
وفي الشوط الثاني لعب بدلا منه الحارس جمال عبدالله: أصيب مرماه بهدفين، الهدف الرابع يتحمل مسؤولية هذا الهدف لعدم الخروج من مرماه في توقيت سليم للامساك بالكرة العرضية العالية والهدف الخامس من كرة انفراد لا يسأل عنه ومسؤولية دفاعه وبعد ذلك أنقذ فريقه من أهداف محققة. ( 5 درجات )
حارس العين عبدالله سلطان: في الشوط الأول أصيب مرماه بهدفين، الهدف الأول من كرة قوية من خارج منطقة الجزاء لم يتمكن من الإمساك بها ولا يسأل عن هذا الهدف ومسؤولية دفاعه والهدف الثاني من ضربة حرة مباشرة من خارج المنطقة يتحمل جزءا كبيرا من هذا الهدف لعدم. ( 4 درجات )
مستوى متميز للحوسني
حارس الوحدة عادل الحوسني: في الشوط الأول لم تصل إليه اى كرة خطرة وتعامل مع الكرات التي وصلت إليه في هذا الشوط بصورة جيدة وفي الشوط الثاني تصدى لتسديدة قوية وأنقذ فريقه من هدف أكيد. أنقذ فريقه من أهداف محققة. ( 7 درجات )
حارس الجزيرة علي خصيف: في الشوط الأول أصيب مرماه بهدف من ضربة ركنيه أخطأ في عدم وقوفه في المكان الصحيح في المرمى وخرج من مرماه ثم رجع في توقيت غير سليم وفي الشوط الثاني أصيب مرماه بهدف ثان لا يسأل عنه. ( 4 درجات ).
تحليل علاء مدكور