بحسابات الأرقام والنقاط فإن التعادل لأي فريق يعتبر خسارة نقطتين وليس الفوز بنقطة، لكن في لقاء الشارقة والامارات كان التعادل مكسباً للفريقين فأصحاب الأرض لعبوا منذ الدقيقة ال31 تقريباً بعشرة لاعبين فقط بعد طرد راشد أحمد حارس المرمى لعرقلته نبيل الداوودي مهاجم الامارات داخل منطقة الجزاء، وتأخروا بهدف أحرزه عنايتي من ضربة جزاء، لكن الشارقة عاد بقوة للمباراة ونجح في إدراك التعادل عن طريق مهاجمه البرازيلي مارسيلينهو، وفي حد ذاته التعادل يعتبر مكسباً للشارقة الذي لعب ناقص العدد وكان برغم ذلك هو الأفضل في المباراة من الناحية الفنية والتكتيكية.
وكان التغيير الإجباري الذي أجراه البرتغالي مانويل كاجودا ذكياً للغاية، عندما سحب إبراهيم خليل ودفع بالحارس البديل أحمد مبارك، وتغيير بعض مراكز اللاعبين في أرض الملعب بعودة عمران الجسمي من الوسط للدفاع، وتقدم صنقور للأمام مع بقاء العنبري وحيداً في وسط الملعب، وهو ما جعل الكفتين تتساويان برغم النقص العددي. والخطأ الكبير الذي سقط فيه الامارات هو ظن لاعبيه أن المباراة قد انتهت، فالطبيعي أن ترتفع أسهمهم بعد الطرد وضربة الجزاء، لكن حدث العكس فلعب الفريق بتعال ظناً منهم أن المباراة قد انتهت.
لكن إصرار وثقة لاعبي الشارقة في أنفسهم جعل جهودهم تتضاعف وفرصهم تتزايد وكانوا هم الأخطر خلال المباراة والمتحكمين في إيقاع اللقاء، وتكاسل الامارات واعتمدوا فقط على بعض المرتدات البطيئة التي كانت دائماً ما تنتهي عند أقدام لاعبي الشارقة المدافعين أو تنتهي في وسط الملعب قبل أن تصل لمرمى أصحاب الأرض.
ولم يعود فريق الامارات إلى المباراة إلا بعد أن أدرك الشارقة التعادل برأسية متقنة من مارسيلينهو الذي فاجأ الجميع بهدف التعادل في بداية الشوط الثاني مما رفع من روح الشارقة المعنوية بشكل أفضل، ووقتها فقط استشعر لاعبو الامارات أنهم في حاجة إلى مزيد من الضغط على الشارقة لاستغلال النقص العددي والعودة للمقدمة من جديد، وتحسن الأداء بشكل طفيف لكن لم يكن بالفاعلية التي تترجم هذا التحسن إلى أهداف.
وبرغم خسارة النقطتين إلا أن الامارات فاز بنقطة قد تكون عوناً له في الهروب من القاع بعد أن ارتفع رصيده إلى سبع نقاط وهو رصيد لا يضمن له البقاء بأي حال من الأحوال في المحترفين لكن تلك النقطة قد تكون دافعاً قوياً للاعبيه من أجل الاستمرار في التقدم وإيقاف نزيف النقاط الذي بدأه منذ بداية المسابقة. كما أن الشارقة لديه إيجابيات كبيرة من هذا التعادل أهمه أنه لم يخسر وهو يلعب ناقص العدد إضافة إلى التقدم خطوة للأمام والصعود في جدول الترتيب بفضل نتائج منافسيه المباشرين «النصر».
إضافة إلى أن الفريق أصبح لديه مهاجم واعد على الطريق هو عبدالله عبدالقادر القادم من الجزيرة على سبيل الإعارة وقدم اللاعب مستوى رائعاً خلال المباراة وظهر بشكل يبشر بنجاحه مع الفريق، وأصبح لدى كاجودا دكة بدلاء وأوراق يمكن استغلالها خلال مبارياته بعد عودة المصابين وتدعيم الصفوف ببعض الصفقات الجديدة. وبحسابات الظروف وليس النقاط، نستطيع ان نقول ان الشارقة والامارات استفادا من التعادل ولم يخسر كليهما نقطة.
عيد باروت: سنظل في خطر ما دمنا أحياء في عالم المحترفين
كان مدرب الامارات عيد باروت واقعياً في كلامه عندما أكد أن التعادل خسارة لكل من الشارقة والامارات، فأي فريق يخسر نقطتين ولا يفوز بنقطة، مهما كانت الظروف أو الدوافع، وقال: كان لابد أن يفوز فريقي لا سيما وان الشارقة يلعب ناقص العدد مدة طويلة ولكن لم نستغل ذلك، ولم نكن سيئين لكن استرخينا بعد التقدم ولو لعبنا بنفس أسلوب وطريقة البداية لكنا عدنا بالثلاث نقاط، لكن للأسف كان هناك بعض اللاعبين دون المستوى ولم يظهروا بمستواهم الحقيقي وبعيدين عن الفورمة، إضافة إلى أن هناك بعض اللاعبين الجدد في التكشيل وهذا لم يجعل هناك تجانساً كبيراً بين اللاعبين في أرض الملعب.
وبرغم التعادل فقد خرجنا بالعديد من الفوائد والتي منها عودة محمد بوصفارد بعد غياب عام كامل بعد الاصابة وأيضاً ظهور رضا عنايتي لأول مرة مع الفريق بعد عودته مرة اخرى، والفريق مازال في حاجة إلى العمل الدؤوب والمستمر كي نهرب من دوامة الهبوط.
واضاف باروت: لقد فقدنا التركيز بشكل غريب وليس مبرراً بعد ضربة الجزاء التي أحرزنا منها هدف التقدم، وردة فعل الشارقة كانت رائعة وكان هو الأفضل، لديهم لاعبون على مستوى عال تمكنوا من تعويض الفارق العددي وقمنا بتغيير طريقة اللعب ولكن غياب التركيز أثر علينا إضافة إلى غياب علي ربيع عن اللقاء فقد أثر في مستوى الدفاع.
وأعتقد أن كل الفرق تعاني من الغيابات حتى الشارقة بعراقته عندما رحل عبدالله سهيل إلى الشباب اضطر للدفع بخميس احمد ليسد العجز برغم أن خميس ظهير أيمن ونحن نبذل قصارى جهدنا من أجل التحسين، وأتمنى تدعيم الصفوف في الفترة المقبلة خاصة وأني طلبت لاعبين في مركزين محددين وأنتظر رد الإدارة. واختتم حديثه بدعابة قائلاً: نحن في خطر دائم طالما مازالنا أحياء في دوري المحترفين.
أما البرتغالي مانويل كاجودا فبدأ كلامه قائلاً: أنا لست من المدربين العصبيين أو الذين يصابون بالتوتر «في إشارة منه لأحد المقالات التي كتبت عنه»، وقال في المؤتمر الصحافي: أنا لدي خبرة في الكرة افضل من أي صحافي مع كامل الاحترام للجميع وكنت بدأت حياتي العملية كصحافي مبتدئ لكن لم أكمل المشوار.
ثم تحدث عن المباراة فقال: النقطة كانت مهمة لنا والمباراة جيدة والأهم فيها أننا لم نخسر وكان من الممكن أن نفوز لكن ظروف اللقاء والهدف الذي جاء من تسلل واضح قبل الحصول على ضربة الجزاء، وطرد حارس مرمانا بلا داعي، كل هذه الظروف جعلتنا نحكم اللقاء بفضل ردة الفعل الإيجابية للاعبين ونحن نلعب ناقصي العدد 70 دقيقة، وموقفنا لم يتغير مع منافسينا ولا داعي لأن نخاف من خسارة نقطتين فالأحرى أن يخاف منافسونا الامارات وعجمان، فالفارق معهما في النقاط كبير.
وأضاف كاجودا: أداؤنا برغم كل تلك الظروف كان جيداً ورائعاً بفضل إمكاناتنا الأفضل والنتيجة لم تغير شيئاً من موقفنا في جدول الترتيب. والأهم الآن هو أننا أصبح لدينا حلول من خلال دكة البدلاء بعد عودة المصابين والتعاقد مع صفقات جديدة ومازال هناك فرصة لضم المزيد من اللاعبين خلال الفترة الحالية.
وفي تعليقه على استبدال أوسفالدو دياز برغم نزوله كبديل في الأساس قال: أنا الأدرى بفريقي واحتياجاته كما أنه لا يوجد قانون يجرم أو يمنع تبديل البديل، وأكد رضاه عن مستوى عبدالله عبدالقادر المهاجم الجديد، مشيراً إلى أنه سوف يساعد الشارقة في المرحلة المقبلة لا سيما وأنه لم يتدرب سوى مرتين مع الفريق وفي المستقبل سوف يزداد تأقلمه مع الفريق. وقال كاجودا: برغم أنه لاعب جيد إلا أنه لن يعوض غياب مصطفى كريم الذي تمت إعارته للسيلية القطري.
عبدالقادر: أشكر زملائي لدعمهم في ظهوري الأول
قال عبدالله عبدالقادر المعار الى الشارقة من الجزيرة شاركت في تدريبين فقط مع فريقي الجديد واشكر المدرب على منحي الثقة كما اشكر زملائي اللاعبين على التعاون واتمنى ان أكون عند حسن الظن بي دائماً وأبداً وأعد الشرقاوية بتقديم الافضل في المباريات المقبلة، واشار الى ان فريق الشارقة حاجة كبيرة الى تحقيق الانتصارات وحصد النقاط كي يحسن موقعه في الترتيب، مؤكداً ان نادي الشارقة كبير بتاريخه وانجازاته والمركز الذي يحتله الآن لا يشبهه، موضحاً ان المرحلة المقبلة تتطلب بذل مزيد من الجهود من اجل تقديم الافضل في المباريات المقبلة وراضيين عن انفسنا وعن النتيجة.
رضا
حارس الإمارات يعتبر التعادل مكسباً والتركيز سبيل الهروب من القاع
اعتبر حسن الشريف حارس مرمى فريق نادي الإمارات ان النقطة التي كسبها الفريق من تعادله مع الشارقة افضل من لا شيء، وقال لقد اصبح الفارق بيننا والشارقة والنصر خمس نقاط وسنركز على التعويض في المباريات المقبلة.
واضاف ان فريق الامارات فرط في الفوز ولم يستثمر «الهدايا» التي قدمها له دفاع الشارقة ناهيك عن الفرص التي صنعها لاعبو خط الوسط، وقال اذا نظرنا للمباراة بتمعن يمكن القول ان فريق الشارقة هو الكامل وفريقنا هو الناقص والدليل على ذلك اننا لم نستثمر النقص الذي طرأ على صفوف فريق الشارقة لأكثر من 75 دقيقة.
وقال حسن الشريف لقد كانت تنقصنا اللمسة الاخيرة وكان فريق الشارقة قد حصل على فرصة واحدة فقط واستثمرها واستغلها خير استغلال وحقق مسعاه ومراده بانهاء المباراة بالتعادل الذي يعتبر مكسباً للنحل وخسارة للصقور، وأشار الى ان المشوار مازال طويلا وامامنا عشر مباريات ويجب ان نركز اكثر في المباريات المقبلة لان فريقنا يمتلك كل الحلول التي تساعده في تعديل أوضاعه من اجل التقدم في لائحة الترتيب.
مدح
فايز جمعة يشيد بزملائه
أشاد فايز جمعة المدافع العائد لصفوف النحل الابيض بعد غيبة طويلة والذي شارك في الدقائق الاخيرة من مباراة الشارقة والامارات امس الاول، اشاد بزملائه اللاعبين وقال ان فريقنا قدم مباراة جميلة ولم يشعرنا بأنه ناقص وتمنى ان تكون عودته اضافة وفأل خير بالنسبة لي وللفريق، واشار الى ان ما حدث له ليس امراً سهلاً وسيعمل على التكيف والتأقلم مع الفريق في المرحلة المقبلة. وحول النتيجة التي انتهت عليها المباراة قال فايز جمعة رغم النقص كنا قريبين من خطف نقاط المباراة كاملة واذا كان لابد من كلمة لجمهورنا الوفي اقول له نشكركم على الدعم والمساندة ونعدكم بالأفضل.
حزن
حسن أحمد: كان ممكناً تقديم الأفضل
قال حسن أحمد مدافع الامارات الذي واجه فريقه السابق لقد كان في الامكان افضل مما كان والنقطة لا تخدمنا ولا تخدم الشارقة ويعتبر التعادل ايجابياً لفريق نادي الشارقة وسلبياً لفريق الامارات باعتبار ان الفريق المنافس لعب ناقصاً لأكثر من 70 دقيقة وكان يجب ان نستثمر هذا النقص واعتقد ان فريق الامارات خسر نقطتين وعموما نقطة افضل من لا شيء واتمنى ان نوفق في حصد مزيد من النقاط في مبارياتنا المقبلة.
محمد نبيل