اذا كان المنتخب المصري بلغ الدور نصف النهائي لنهائيات كأس امم افريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في انغولا، فانه يدين بذلك بنسبة كبيرة الى «جنديه المجهول» احمد فتحي الذي أبدع منذ انطلاق البطولة وأكد علو كعبه في المباراة ضد الكاميرون (3-2 بعد التمديد) في الدور ربع النهائي.
ويعتبر فتحي الى جانب القائد احمد حسن الرئة التي يتنفس بها الفراعنة حيث لا يترك مكانا في الملعب الا ويتواجد فيه، فهو يساند الدفاع كثيرا ثم يقطع كرات المنتخبات المنافسة لكنه يؤكد حضوره في الهجوم ويمون زملاءه بكرات متقنة للتهديف وغالبا ما يجد نفسه منفردا بحراس المرمى ويهز شباكهم مثلما فعل في مرمى ساحل العاج في النسخة الاخيرة عندما افتتح التسجيل للفراعنة في المباراة التي الحقوا فيها الخسارة المذلة بالفيلة 4-1 وبلغوا النهائي قبل ان يتوجوا على حساب الكاميرون 1-صفر.
وفرض فتحي (24 عاما) نفسه نجما في صفوف منتخب بلاده منذ بداياته الدولية معه في سن 17 عاما حيث يعتبر اصغر لاعب في تاريخ المنتخب المصري في المباراة امام جنوب افريقيا عام 2001، علما بانه دشن بداياته مع المنتخب الاول قبل ان يلعب مع الفريق الاول للاسماعيلي حيث كان وقتها ضمن فريق الشباب.
وساهم فتحي، الذي يدين باستدعائه الى صفوف المنتخب الى مدربه السابق في الاسماعيلي محسن صالح، بشكل كبير في الانتصارات التي حققها منتخب الفراعنة في البطولة الحالية وبلوغه الدور نصف النهائي حيث يلتقي مع الجزائر اليوم الخميس في قمة ساخنة.
ولا يتقيد فتحي بمركز واحد في الملعب فهو «جوكر» المدربين حيث يجيد المهام الدفاعية والهجومية في وقت واحد. ويلعب فتحي مدافعا ايمن وبامكانه اللعب لاعب وسط مدافع في الجهة اليمنى، لكن بامكانه شغل مراكز اخرى على غرار ما فعله في المباراة النهائية للنسخة الخامسة والعشرين في مصر امام ساحل العاج عندما لعب قلب دفاع بعد اصابة وائل جمعة.
ويؤكد فتحي بانه لا يوجد اي سر في تألقه، ويقول «ليس هناك اي سر في تألقي في الملاعب، فأنا أعمل بجهد وجدية كبيرتين في التدريبات وأعتقد بأن ذلك ينعكس ايجابا على مستواي الشخصي والمستوى الفني للمنتخب المصري». ويدين فتحي بتألقه الى فريقه السابق الاسماعيلي الذي صقل مواهبه وعلمه توزيع جهده في الملعب وطيلة الدقائق التسعين من كل مباراة.
وبدأ فتحي مسيرته مع اللعبة في فريق بنها ثم انتقل الى الاسماعيلي ثم الى شيفيلد يونايتد الانجليزي الذي كان يلعب في الدوري الممتاز عام 2007 لكنه فشل في تجربته الاحترافية واكتفى بخوض مباراتين فقط مع فريقه الانجليزي الاولى احتياطيا امام توتنهام 1-2 في 10 فبراير، والثانية اساسيا امام ليفربول على ملعب انفيلد رود في 24 منه.
ونجح الزمالك في التوصل الى اتفاق مع شيفيلد يونايتد على التعاقد مع فتحي مقابل مليوني يورو بيد ان اللاعب اكد رغبته في مواصلة تجربته الاحترافية في انجلترا قبل ان يتعاقد في نهاية الموسم مع الاهلي الغريم التقليدي للزمالك. واعاره الاهلي لمدة 3 اشهر الى كاظمة الكويتي وعاد بعدها الى صفوفه وتوج معه باللقب المحلي مرتين.
وساهم فتحي في احراز المنتخب المصري للشباب بطولة افريقيا عام 2002 في بوركينا فاسو، ولعب في مونديال الشباب الذي استضافته الامارات عام 2003، كما توج مع المنتخب المصري بطلا لكأس الامم الافريقية عامي 2006 و2008. خاض فتحي 61 مباراة دولية حتى الان وسجل خلالها هدفين الاول في مرمى السويد 2-صفر وديا في فبراير 2007، والثاني في مرمى ساحل العاج في 7 فبراير 2008.