وسط اهتمام إقليمي وعالمي تنطلق صباح السبت المقبل الدورة الثالثة لمهرجان الظفرة، وذلك من 30 يناير الجاري إلى 8 فبراير المقبل وتستضيفها مدينة زايد بالمنطقة الغربية.وتنظم المهرجان هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتبلغ قيمة جوائز الفائزين في مختلف المسابقات ما يزيد عن 42 مليون درهم (ما يُقارب 12 مليون دولار أميركي). ويأتي هذا الحدث في إطار استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي (المعنوي- غير المادي) لإمارة أبوظبي، وضمن مشاريع الهيئة وخططها في مجال حفظ وصون التراث والتعريف بالثقافة البدوية الأصيلة.
وكشف محمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان عن اعتماد مُشاركة أكثر من 1200 من ملاك الإبل في المزاينة (مسابقة أجمل النوق)، يُشاركون في 42 شوطاً بما يزيد عن 28 ألف ناقة. ويتصدر هذه الأشواط للمرة الأولى «شوط البيرق» الذي تبلغ قيمة جائزته الأولى مليون درهم لكل من فئتي الأصايل والمجاهيم. ويتوجب على كل مُشارك أن يُقدّم أفضل وأجمل 50 ناقة لديه لدخول حلبة التنافس في معايير الجَمال مع 50 ناقة مماثلة من باقي المشاركين. وقد سجّل لشوط البيرق 69 من كبار ملاك الإبل يُشاركون بـ 3450 ناقة.
ومن بين أكثر الأشواط تنافساً كذلك أشواط الجمل التي يُسمح فيها بالمشاركة بعدد 35 ناقة لمن يرغب (وتستقطب هذه الأشواط 8785 جملا من قبل كبار ملاك الإبل). وكذلك أشواط الجمل التلاد التي يُسمح فيها بالمشاركة بعدد 25 ناقة لكل مشارك، وهناك أيضاً أشواط الزمول مع إنتاجها حيث يسمح لكل شخص بالمشاركة بالفحل وبناته (5)، وأشواط الست حيث يُسمح لكل شخص بالمشاركة بعدد (6: مفردوة، حقة، لقية، جذعة، ثنية، حايل).
وتقيم هيئة أبوظبي للثقافة ضمن فعاليات المهرجان والتراث سوقاً للصناعات اليدوية في الإمارات والمنطقة، وذلك ضمن سعيها لإبراز أوجه التراث الشعبي المختلفة وبهدف تحفيز الشابات على اكتساب حرف الأمهات والجدّات وتشجيع المواطنات من كبار السن على توريث هذه الحرف الأصيلة. ويقام السوق الشعبي على مساحة أكثر من 12 ألف متر مربع ويضم 180 من المحلات التي تم تأثيثها من الطين والخشب وسعف النخيل وتعرض للمصنوعات اليدوية والمأكولات الشعبية إضافة لجلسات شعبية مختلفة. ويرفق بالسوق قرية للأطفال تتضمن عروضاً شعبية ومسابقات فنية وتراثية خاصة وأن المهرجان قد تحول إلى كرنفال عائلي ويستقطب العديد من الزوار والسياح.
ويشهد المهرجان كذلك العديد من المسابقات التي استقطبت مئات المشاركين وفي مقدّمتها مسابقة أفضل أساليب تغليف التمور ومسابقة أجمل القصائد الشعرية في وصف الإبل ووصف مهرجان الظفرة ومسابقة مزاينة الظفرة في عيون المصوّرين.
وأوضح سالم المزروعي مدير مهرجان الظفرة 2010 ومدير إدارة العمليات اللوجستية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أنه يقوم بالتحكيم في مسابقة (مزاينة الإبل) التي تسعى لاختيار أجمل النوق، خبراء في هذا المجال من منطقة الخليج العربي.
وتشمل المعايير وفقاً للمزروعي كافة أجزاء الجسم بمجموع درجات يبلغ 100 درجة: 25 درجة لتفاصيل الرأس والرقبة(الشارب، شكل الأنف، كبر الرأس، انتصاب الأذنين، طول الرقبة وارتفاعها لأعلى)، 20 درجة للجزء العلوي (طول الغارب، ارتفاع الغارب لأعلى، شكل السنام وموقعه، طول الظهر)، 15 درجة للجزء الأمامي (وسع النحر، الشولة، حجم الخف)، 10 درجات للجزء الخلفي (كبر الفقار، الفجحة)، و30 درجة للشكل العام والرشاقة ويشمل ذلك جمال العرض، طول الشقة، كبر المطية، إضافة لصحة الجسم ولمعان الشعر.
كما أشار سالم المزروعي إلى أن مزاينة الظفرة تنقسم لفئتين أساسيتين هما الأصايل والمجاهيم، ولكل فئة شروط عامة للمشاركة تم ذكرها بالتفصيل ضمن دليل خاص للمشاركين، والتي من أبرزها رسوم الاشتراك، وأن تخلو الإبل المشاركة من أي نوع من أنواع التهجين، وأن تكون خالية من العيوب والأمراض المعدية، والالتزام بالجدول الزمني للأشواط.
والأصايل كما ذكرت في الحديث الشريف «حمر النعم» وكانت تسمى بالنوق الحمر، وقد ورد ذكرها في التاريخ عندما ذهب عنترة بن شداد إلى جنوب غرب الجزيرة العربية لطلب هذه النوق كمهر لعشيقته عبلة وأماكن تواجدها، وأصولها منحدرة من الإمارات وعمان.
آلية عمل اللجان ودخول
الإبل المشاركة
* يبدأ عمل اللجان على فترتين صباحية ومسائية.
* في الفترة الصباحية يكون دخول الإبل من السادسة والنصف صباحاً وحتى السابعة والنصف صباحاً، وتباشر اللجان أعمالها من السابعة صباحاً. أما في الفترة الثانية فيكون دخول الإبل من العاشرة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً، على أن تباشر اللجان أعمالها من الساعة 12 ظهراً.