خفف رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات الدكتور احمد الهاشمي من حدة ردود الأفعال التي ذهبت في معظمها باتجاه (تهويل) خطر آفة المنشطات في الإمارات بعد النتيجة الايجابية لفحص لاعب عجمان سمير إبراهيم اخيرا وقرار إيقافه سنتين في ضوء تلك النتيجة التي تمخضت عن فحوص دقيقة أجرتها اللجنة على اللاعب سمير.

وزادت وتيرة (التهويل) من مخاطر آفة المنشطات في الدولة مع تواتر أنباء حول حالة ايجابية ثانية للاعب عربي محترف في أحد أندية دوري المحترفين لكرة القدم!وإزاء هذا الوضع، حرصت (البيان الرياضي) على إجراء حوار موسع مع الدكتور الهاشمي ليحدد بالضبط مستوى الحال، هل وصل إلى درجة المشكلة أو الخطر، أم انه لاتزال تحت السيطرة رغم الحالتين المشار إليهما؟الدكتور وفي إجابة شافية، أكد أن المنشطات لاتزال دون مستوى الخطر.. في الإمارات، مستكثرا عدد الحالات التي جاءت نتيجتها ايجابية والتي بلغت 13 حالة فقط في 13 عاما، عاداً ذلك دليلا قويا على عدم بلوغ خطر المنشطات مستوى الوباء في الإمارات!

فإلى حوار (البيان) مع الدكتور الهاشمي:

ليس دليلا

هل وصل حال آفة المنشطات إلى مستوى الخطر أو ظاهرة في الإمارات؟

اعتقد أن المنشطات لاتزال دون مستوى الخطر أو الوباء في الإمارات في ظل النسبة التي أثبتت الفحوصات ايجابيتها.

ولكن هناك حالة ايجابية وأخرى في الطريق، ألا يدل هذا على وجود خطر للمنشطات في الإمارات؟

لا، هذا ليس دليلا، وكما قلت المنشطات دون مستوى الخطر حتى الآن في الإمارات.

كم عدد الحالات التي يمكن معها اعتبار آفة المنشطات خطرا؟

عندما تظهر نتيجة الفحص ايجابية لخمسة لاعبين في فريق واحد، هنا بإمكاننا أن نقول إن المنشطات بلغت مستوى الخطر، ولكن عدد الحالات مازال فرديا في الإمارات وهناك دول متقدمة رياضيا (سبقتنا) كثيرا في عدد الحالات الايجابية لفحوص المنشطات!

* وهل الحالات القليلة أو الفردية لا تعطي مؤشرا على أن هناك خطراً في مجال المنشطات؟

- لا شك في ذلك، وعلينا التصدي للحالة مهما كان حجمها لتلافي تحولها إلى خطر داهم أو آفة حقيقية أو مشكلة كبيرة.

منذ 97

منذ متى بدأ تطبيق فحوصات المنشطات في الإمارات؟

بدأنا في العام 1997.

وما هي الألعاب التي بدأتم بها في ذلك العام؟

معظم الألعاب ما عدا كرة القدم.

وكم عدد الحالات التي أثبتت الفحوصات ايجابيتها منذ ذلك التاريخ في الإمارات؟

13 حالة فقط في 13 عاما، وهي نتيجة أو محصلة تعطي دليلا قويا على أن آفة المنشطات لم تصل إلى حد الوباء أو الخطر أو المشكلة الكبيرة، ولكن ومع هذا يجب العمل وبقوة للتصدي للآفة ومن جميع الجهات في الدولة.

هنا حدثت

وأين حدثت الحالات الـ 13؟

في ألعاب كمال الأجسام والسلة وكرة القدم والسباحة.

هل قوانين (الوادا) ملزمة للدول الموقعة عليها؟

نعم، ملزمة، والإمارات وقعت على الاتفاقية الدولية في العام 2009، ولهذا فالإمارات ملزمة بكافة بنود الاتفاقية ومنها حتمية إجراء فحوصات المنشطات وفقا للآليات الدولية المتبعة.

ما مستوى وعي القطاع الرياضي في الدولة بمخاطر آفة المنشطات؟

للأسف، القطاع الرياضي في الدولة يعاني من قلة الوعي فيما يتعلق بمخاطر آفة المنشطات، لذلك فالمطلوب وعي أوسع واهتمام اكبر من الجميع لتطويق آفة المنشطات والعمل على إنهائها بصورة جذرية من خلال سلسلة معالجات ناجعة تحرص عليها كل الجهات ذات العلاقة بقطاع الرياضة والشباب في الدولة.

لكل الخليج

هل يوجد مختبر لفحص المنشطات في الإمارات؟

لا، لا يوجد

لماذا؟

لان إقامة مركز دولي لفحص المنشطات يتطلب على اقل تقدير إجراء 3000 عينة سنويا، وهذا غير ممكن في الإمارات.

وهل بالإمكان رؤية مركز دولي لفحص المنشطات في الخليج العربي؟

نعم، ممكن، حيث هناك جهود متواصلة في هذا المجال لإقامة مركز دولي لفحص المنشطات في دولة قطر وباتفاق جميع دول مجلس التعاون الخليجي حيث يكفي المنطقة مركز واحد وليكن في قطر قريبا.

35 مختبرا

كم عدد المختبرات المعتمدة دوليا؟

العدد يتراوح بين 32 و35 مختبرا في العالم، والتفاوت ناتج أصلا عن قلة متطلبات الجودة في بعض المراكز فيتم تقليص العدد إلى 32 مركزا.

إجمالا، أين تختبئ آفة المنشطات في ظل عدم وصول الحالة إلى مستوى الخطر أو المشكلة في الدولة؟

لمشكلة تكمن في طبيعة وتوقيت وحجم تحركنا باتجاه آفة المنشطات، فنحن لا نتحرك إلا عندما تحدث مشكلة أو يتم الكشف عن حالة ايجابية.

هذا دليلنا

وما هو دليلكم يا دكتور؟

الدليل، أننا كلجنة معنية بمكافحة آفة المنشطات في الدولة قد أقمنا دورات توعية متعددة ولكن لم يحضرها العدد المطلوب المعني، ناهيكم عن ضعف الوعي وقلة الاهتمام!

40 متطوعا

كم عدد العاملين في اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات؟

40 شخصا بين طبيب وفني وعامل كلهم يعملون بصورة تطوعية!

آخر القول

أخيراً، ماذا تود أن تقول؟

اود أن أقول: يجب نشر الوعي بمخاطر آفة المنشطات، واللجنة مستعدة لإقامة دورات توعية للجميع ليلا ونهارا من اجل رياضة إماراتية خالية من خطر المنشطات، وأتمنى أن يكون إعلامنا الرياضي أول من يتعامل بوعي مع تلك الآفة، ولذلك نحن على أتم الاستعداد لفتح دورات حول آفة المنشطات للإعلام الرياضي الذي يشغل حيزا مهما في اهتمامنا في التصدي لآفة المنشطات في الإمارات..

لماذا الدموع بعد الابتسامة؟

تساءل رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات الدكتور احمد الهاشمي عن حجم الخسارة المادية والألم المعنوي الذين يمكن أن تتعرض لهما رياضة الإمارات عندما يقع احد لاعبيها في دائرة آفة المنشطات.

وأطلق الدكتور الهاشمي تساؤله قائلا: هل ندرك حجم الخسارة المادية والمعنوية التي نتلقاها نتيجة لوقوع احد رياضيينا في دائرة المنشطات؟

وتكفل الدكتور الهاشمي بالإجابة بقوله: لا شك أن الخسارة ستكون كبيرة من كل النواحي، نخسر سنوات من الإعداد لذلك اللاعب، ونخسر البرامج والوقت الذي قضيناه في تنفيذ تلك البرامج، وليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل إن القرار المتوقع هو إيقاف لاعبنا فترة طويلة وسحب ميداليته وبما يعني خسارة الإمارات ميدالية مهمة ابتسمنا عندما فاز بها لاعبنا ولكننا ذرفنا الدموع عندما خسرناها بعدما وقع نفس اللاعب في دائرة آفة المنشطات!

تحديد

لن تذهب الى 400 صالة

أوضح الدكتور احمد الهاشمي أن هناك أكثر من 400 صالة يمارس المنتمون إليها ألعابا رياضية مختلفة ليس بمقدور لجنته الذهاب إليها جميعا، مشددا على أن مهام لجنته تقتصر فقط على الاتحادات والأندية التي يمارس فيها الرياضيون ألعابا تنافسية محددة تستهدف إحراز البطولات. وطالب الدكتور الهاشمي بضرورة وضع آليات معينة لتقصي حقيقة طبيعة الأنشطة في المراكز الخاصة ونوعية الأدوية التي يستخدمها الرياضيون المنتسبون إليها لعلاقتها بأي شكل من الأشكال بقطاع الرياضة والشباب في الدولة والذي تمارس فيه الرياضة من اجل المنافسة وإحراز الألقاب والبطولات المختلفة.

المسؤولية برقبة اللاعب «المتنشط»

أكد الدكتور احمد الهاشمي على أن مسؤولية النتيجة الايجابية لأي فحص يتحملها اللاعب الذي يخضع للفحص وليس ناديه سواء كان تناوله للمادة المنشطة المحظورة بقصد أو بدون قصد، مشددا على أن مسؤولية أي فحص للمنشطات تقع برقبة اللاعب (المتنشط)، مشيرا إلى أن لجنته قد أقامت دورات توعية عديدة لشرح القانون إلى جانب حرصها على نشر الوعي بمخاطر آفة المنشطات من خلال سلسلة (كتيبات) خصوصا في لعبة كرة القدم حتى وصلت تلك (الكتيبات) إلى أكثر من 5000 نسخة تم توزيعها على أندية الدولة الاتحاد المعني.

تجريد

الإنجازات تسحب بعد ثبوت الحالة

أشار الدكتور احمد الهاشمي إلى أن الانجازات أو الألقاب والبطولات يتم سحبها من الرياضي بعد أن تثبت الفحوصات تعاطيه منشطات محظورة خلال البطولات والمنافسات الرياضية التي حقق فيها تلك الانجازات مباشرة، موضحا أن الفريق الذي تثبت الفحوصات تعاطي 3 من لاعبيه منشطات محظورة، يتم سحب انجازاته مباشرة بشطب نتيجته في آخر بطولة أو مباراة شارك فيها قبل إجراء عملية الفحص عن المنشطات وبما يعني أن النتيجة الايجابية للفحوصات قد تكلف دولة ما فقدان ميدالية عزيزة في بطولة كبرى لها قيمتها المعنوية لدى أبناء القطاع الرياضي.

ثقة

فحوصاتنا صحيحة بنسبة 100%

أبدى الدكتور احمد الهاشمي ثقة كبيرة جدا في نتائج الفحوصات التي تجريها لجنته، مشددا على أن نتيجة فحوصات لجنته صحيحة بنسبة 100 %، مستبعدا وجود الخطأ من أي نوع في الفحوصات التي تجريها اللجنة على اللاعبين، مشددا على أن الفحوصات تجرى مرتين على نفس العينة المأخوذة التي يتم تقسيمها إلى جزأين وبما يعني أن نسبة الخطأ معدومة تماما، مشيرا إلى انه في حال وجود شك في عينة ما، فانه يتم إلغاء العملية برمتها وتعاد الفحوصات من جديد للوصول إلى الحقيقة المنشودة من إجراء عملية الفحص.

حكاية

حضرت فانس وغاب الجميع

كشف رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات الدكتور احمد الهاشمي النقاب عن حكاية حرص على التطرق إليها لتكون دليلا على ما يريد الذهاب إليه، وهو عزوف الكثيرين عن حضور الدورات التي أقامتها لجنته، بقوله: في أكتوبر الماضي استقدمنا فانس الخبيرة العالمية في مجال مكافحة المنشطات والعضوة في (الوادا) من اجل إلقاء محاضرات في دورة حرصنا على إقامتها في الإمارات، ولكن المفاجأة الكبرى هو أن فانس حضرت وغاب الجميع في الدولة إلا 7 أشخاص فقط، ما أثار استغرابنا رغم أننا قد وجهنا الدعوات إلى المعنيين بالشأن الرياضي في الدولة ولكن!

موقف

لجنة المنشطات مع براءة سمير

شدد الدكتور الهاشمي على أن لجنته مع براءة لاعب عجمان سمير إبراهيم الذي أثبتت الفحوصات ايجابية حالته وبما ترتب على ذلك إيقافه سنتين مع إتاحة الفرصة له لاستئناف قرار اللجنة خلال 21 يوما من صدور القرار في المحكمة الرياضية في لوزان، موضحا أن اللجنة هدفها الأول إظهار الحقيقة من خلال عملها المستند إلى آليات دولية معتمدة من قبل (الوادا)، مشددا على انه بقدر تألمه لوقوع أي من لاعبينا في دائرة آفة المنشطات، فانه مع براءة أي لاعب ومنهم سمير الذي يتوجب عليه تقديم ما يثبت عكس ما توصلت إليه اللجنة.

علي شدهان