حينما تشير الساعة السابعة من مساء اليوم ينطلق لقاء منتخبنا الوطني ونظيره الماليزي على ملعب مكتوم بن راشد في نادي الشباب في دبي في الجولة الثالثة من منافسات التصفيات الأسيوية المؤهلة إلى نهائيات الدوحة 2011 وهو لقاء يرفع فيه لاعبو منتخبنا شعار « استعادة ثقة « الجماهير نظرا لحاجة الفريق إلى تحقيق الفوز بعد أن توقفت انتصاراته الرسمية في الآونة الأخيرة وخسارته من أوزباكستان على ملعب الشارقة في الجولة الثانية من هذه التصفيات .
منتخبنا يسعى إلى تحقيق الفوز لتعزيز الثقة مع الجماهير ومصالحتها بعد أن اقترب من نيل إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة الثالثة لحاجته لنقطة للتأهل، وحصد النقاط الثلاث التي من شأنها أن تعزز من مكانة الفريق وتقربه من المنافسة على الصدارة مع أوزباكستان الذي يلاقيه منتخبنا في مارس المقبل في طشقند. فيما يلعب منتخب ماليزيا بتشكيلته الشابة الجديدة من اجل الشهرة واكتساب مزيد من الخبرات بعد أن فقد فرصة التأهل إلى النهائيات بخسارته من منتخبنا وأوزباكستان وخلو رصيده من أية نقاط فيما يحتل منتخبنا المركز الثاني برصيد 3 نقاط بالفوز على ماليزيا بخمسة أهداف في كوالالمبور.
سيناريو المباراة
رسم مدرب منتخبنا السلوفيني كاتانيتش الذي يقود منتخبنا في أول مباراة رسمية بعد توليه المهمة قبل خمسة أشهر سيناريو المباراة وقام بعمل بروفة عليها خلال التدريبات الماضية ، وأعد خطة واقعية تتواكب مع الهدف من لعب المباراة وهو تحقيق الفوز من اجل محو الصورة المهزوزة التي ظهر عليها الفريق خلال المنافسات الرسمية الأخيرة..
وإذا تحدثنا عن بداية خيوط السيناريو فسنجد أن الفريقين يدخلان المباراة بدون أية ضغوط تحد من عطائهم، ومع ذلك فان الخوف في صفوف المنتخب الماليزي كبير لأنهم يدركون أن مهمتهم لن تكون سهلة في ظل ارتفاع معنويات لاعبينا بعد انجازي الشباب والناشئين بالأداء الطيب في منافسات كاس العالم وصحوة منتخبنا في المباريات الودية الماضية.
دعونا نتفق أن الحذر سيكون واجبا على الفريق الماليزي من بداية المباراة مع رغبة من منتخبنا في الهجوم السريع الضاغط من اجل خطف هدف مبكر قد يضعف من معنويات اللاعبين الماليزيين..
والأمر نفسه ينطبق على منتخبنا الذي سيكون حذرا مع تأمين الشق الدفاعي والضغط الجيد على حامل الكرة من الفريق الماليزي حتى لا يمنحه الفرصة للعب بشكل مريح ويهدد مرمانا خاصة وان الفريق يلعب كرة سريعة ويمتاز بحسن التحول من الدفاع إلى الهجوم والعكس.
سيناريو كاتانيتش يعتمد على غلق منطقة الدفاع أمام لاعبي المنتخب الماليزي وعدم منحهم أية مساحات ينفذون منها إلى مرمي ماجد ناصر من الضغط على حامل الكرة حتى لا يشكل الفريق الماليزي أية هجمات منظمة مع الاعتماد على الهجمات السريعة من خلال ثنائي الوسط محمود خميس وعلي الوهيبي اللذين سيتقدمان إلى جانب الشحي وإسماعيل مطر لإحراز اية أهداف تعزز من موقف منتخبنا..وإذا تحدثنا عن تشكيلة منتخبنا سنجد أنها تضم ماجد ناصر الذي يعتبر صمام آمان الفريق.
تأمين الدفاع
معروف أن الفريق الماليزي يعتمد على الاختراق من العمق واللعب السريع من على الأطراف، لذلك سيكون التركيز على كيفية غلق منطقة العمق بشكل جيد ومطالبة اللاعبين بالتركيز العالي وسيلعب بالعمق الدفاعي محمد قاسم وإلى جواره حمدان الكمالي وسيكون هناك من يدعم جهودهم من خط الوسط .
خاصة عبد السلام جمعة وعامر مبارك حتى يتم منع أي خطورة للفريق الماليزي في هذه المنطقة، على الجانب الأيمن سيكون هناك حيدر الو علي وعلى الجانب الأيسر يوسف جابر وكلاهما سوف يمنع التقدم الهجومي مع المساعدة في بناء الهجمات متى تمت الحاجة إلى ذلك مع الحذر من الارتداد السريع للمنتخب الماليزي .
مهمة مزدوجة
سيناريو أداء لاعبي الوسط يشمل مهمة مزدوجة من خلال القيام بدور دفاعي ودعم القوة الهجومية التي لن تغفل خلال هذه المباراة لأنها ستكون السلاح الذي سيستخدمه كاتانيتش للانقضاض على الفريق الماليزي ويحقق به الضربة القاضية والتي تكون مصاحبة بالفوز وحصد النقاط الثلاث وتقديم أداء جيد يرضي طموح الجماهير.
سيلعب المدرب بأربعة لاعبين في خط الوسط هم عبد السلام جمعة وعامر مبارك في العمق ومعهم لاعبان متحركان يدعمان الهجوم من على الإطراف وهما على الوهيبي من اليمين ومحمود خميس من الجهة اليسرى حيث يميل عامر مبارك إلى الأداء الدفاعي من اجل المساهمة في غلق منطقة العمق والحد من التمريرات القصيرة للاعبي ماليزيا من خلال الضغط عليهم من الوسط والحد من خطورتهم على الدفاع.
فيما سيعهد كاتانيتش على الثنائي على الوهيبي ومحمود خميس بدور هجومي من خلال اختراقاتهما السريعة وتشكيل ثنائي مع إسماعيل مطر ومحمد الشحي ليشكلوا قوة كبرى تهدد الفريق الماليزي وتخترق دفاعه بسرعة عالية تزيد من ارتباكهم وبالتالي يمكن استغلال أخطائهم في التسجيل.
نصائح كاتانيتش
كاتانيتش لن ينسى نصائحه للاعبين من خلال مطالبتهم بحسن التصرف عند افتقاد الكرة من خلال استغلال المساحات ودعم جهود باقي اللاعبين وان يقوم كل لاعب بأداء مهمته على أكمل وجه ، لأنه لا مجال للخطأ حتى لا يدفع الفريق الثمن غاليا ، كما طالبهم بالتقليل من المراوغة الكثيرة بالكرة واللعب من لمسة واحدة حتى لا يؤدي فقد الكرة إلى زيادة الضغط على الفريق..
حسن التركيز خلال فترات المباراة وان سعي الفريق إلى تسجيل هدف ولا يدخل مرماه أية أهداف والسعي إلى فرض أسلوبنا نحن على رتم المباراة حتى لا يسيطر الفريق الماليزي على مجريات اللعب.
عموما سيناريو مباراة اليوم تم إعداده بشكل جيد ولكن يبقى دور التنفيذ داخل الملعب وتوفيق اللاعبين أنفسهم خلال المباراة والسلامة من الأخطاء التحكمية التي أصبحنا ندفع ثمنها غاليا.
حكم سوري
يدير المباراة الحكم الدولي السوري محسن بسمة و يعاونه همام حمدون ، ياسر مراد والحكم الرابع علي شعبان والطاقم المعاون من ( الكويت)، فيما يراقب الحكام اشكري حسين ويراقب المباراة الهندي كوتام.
فرصة
حيدر الو علي: معنوياتنا مرتفعة وهدفنا الفوز
أعرب حيدر الو على لاعب وسط منتخبنا الوطني عن تفاؤله بتحقيق الفوز خلال مباراة اليوم والتأهل رسميا إلى نهائيات أسيا التي ستقام في الدوحة العام المقبل بعد أن ظهر جميع اللاعبين بمستوى طيب خلال التدريبات الماضية وحرصهم على تقديم صورة طيبة تعكس التطور السائد الآن في كراتنا بعد تطبيق الاحتراف.
وقال حيدر الو علي أننا مستعدون لأداء جيد خلال المباراة من اجل تحقيق الفوز وتصدر المجموعة وندرك أن الفريق الضيف يضم العديد من العناصر الشابة و يلعب بدون أية ضغوط بعد ان خرج من التصفيات فقط نتمنى الحضور الجماهيري حتى ترتفع معنوياتنا ويزداد عطاؤنا.
كاتنيتش للاعبين : استمتعوا باللعب
ساد التفاؤل أجواء المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح يوم أمس في قاعة الاجتماعات في نادي الشباب بحضور مدربي المنتخبين حيث تمنى تحقيق الفوز وتقديم أداء متميز .. حيث قال السلوفيني كاتنيتش مدرب منتخبنا أن الفريق جاهز بعد أن تم إعداده بشكل جيد واللاعبون جاهزون للأداء الطيب وتحقيق الفوز ونأمل أن يكون الفريق هو الأفضل في المباراة وكل ما اطلبه وارجوه من اللاعبين أن يستمتعوا باللعب والمباراة .
وقال مدرب منتخبنا انني أركز اليوم في فريقي وكيفية مساعدته في تقديم أداء جيد يتوج بتحقيق الفوز لا يهمني ماذا يقول المدرب المنافس ولا كيف يفكر المهم عندي أن أفكر أنا في صالح فريقي وفق فلسفتي في إدارة المباراة وكل مدرب يتمنى تحقيق أفضل ما يمكن في المباراة ..
وأضاف مدرب منتخبنا قائلا أنا لا اطلب من اللاعبين الفوز بل اطلب منهم أن يستمتعوا باللعب ويؤدون على قدر استطاعتهم من اجل تقديم أداء جيد يتوج بتحقيق الفوز.
تطرق المدرب كاتانيتش عن مشكلة التهديف بقوله صحيح هناك مشكلة تهديفية وخلال المباريات الأخيرة لم نسجل أهدافا عديدة ولكن في المقابل علينا الاهتمام بتأمين الشق الدفاعي حتى لا يدخل مرمانا أهداف، صحيح هناك فارق بين المباريات الرسمية والودية ولكن المهم ترسيخ ثقافة تحقيق الفوز سواء في المنتخب أو الأندية لان اللاعب حينما يكون لديه ثقافة تحقيق الفوز في ناديه فانه سيكون مفيدا للغاية للمنتخب.
أما مدرب منتخب ماليزيا راجا جوبال فقد ابدي سعادته بالزيارة الأولي له بالإمارات وروعة النظام في دبي وجمال منشائها وروعة برج خليفة اعلي برج في العالم .. وعاد للمباراة وقال أننا نلعب بدون أية ضغوط وجئنا بفريق جديد كله من العناصر الشابة باستثناء لاعب واحد وقد أعدنا ترتيب أوراق الفريق منذ أن توليت المهمة وحققنا فوزا معنويا غاليا على سوريا وأنا حضرت إلى دبي واعرف أن منتخب الإمارات قوي ويمللك لاعبين جيدين ولكنه ليلعب تحت ضغط الفوز والتأهل وسوف نلعب أمامه بشكل جيد لأنه لا يوجد ما نخسره.
وابدي مدرب ماليزيا تفاؤله بنتيجة المباراة وقال هدفنا تحقيق الفوز ولكن التعادل جيد وان خسرنا فلن احزن لان لاعبي الفريق من العناصر الشابة ستكون قد استفادت باحتكاك قوي وخبرة جيدة لأننا سنلاقي منافس قوي.
من جهته أكد كابتن منتخبنا عبد السلام جمعة أن لاعبي الفريق جاهزون لخوض تحدي اليوم وتحقيق الفوز لإرضاء جماهيرنا وسيكون هدفنا اللعب الجماعي من اجل التغلب على أية مشكلة ناجمة عن حالات الإصابة أو الغياب أو حتى النقص في المهاجمين والحمد لله الفريق يملك عناصر جيدة من جيل الشباب وأخرى من أصحاب الخبرة القادرين على إيجاد حلول وتحقيق الفوز.
فيما قال زمان كابتن ماليزيا انه اللاعب الوحيد الباقي مع الفريق من اللاعبين السابقين بعد أن تم تجديد دماء الفريق بعد الخسارة الخماسية من الإمارات في المباراة الأولى وأضاف أن الشباب لديهم حماس لتقديم مستوى جيد والخروج بنتيجة ايجابية من اجل تحقيق مزيد من الطموحات خلال الفترة المقبلة لأننا نجهز الفريق لدورة الألعاب الأسيوية.
منافسات
9 مباريات في تصفيات أمم آسيا 2011 اليوم
تقام اليوم إلى جانب مباراة منتخبنا مع ماليزيا 8 مباريات أخرى في التصفيات حيث يلتقي منتخبات سنغافورة مع إيران، تايلاند مع الأردن، الصين مع سوريا، لبنان مع فيتنام، اندونيسيا مع عمان، اليمن مع اليابان، الكويت مع استراليا، البحرين مع هونج كونج..
من جهة أخرى يسعى المنتخب البحريني لإعلان تأهله رسمياً إلى نهائيات كأس أمم آسيا لكرة القدم (الدوحة 2011) وذلك حينما يستضيف اليوم على الإستاد الوطني نظيره منتخب هونج كونج ضمن منافسات المجموعة الرابعة.
وتتصدر البحرين المجموعة برصيد 9 نقاط بالتساوي مع منتخب اليابان والأخير لعب مباراة أكثر وحسب التوقعات فإن بطاقتي المجموعة تسير بهدوء إلى الفريقين (الأحمر والأزرق) خصوصاً وأنهما يتفوقان بفارق 6 نقاط عن أقرب ملاحقيهما منتخب اليمن الذي سيستضيف اليوم كذلك منتخب الساموراي في مباراة تمثل الفرصة الأخيرة لإحياء أمل التأهل.
ويعول المدرب ماتشالا على الكتيبة نفسها التي فرطت في دخول التاريخ والتأهل إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة أثر الخسارة للمرة الثانية على التوالي في الملحق المؤهل إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010 وجاءت هذه المرة أمام نيوزلندا.
وكان الفريقان قد التقيا في لقاء الذهاب الذي أقيم في هونج كونج وانتهى للضيوف بثلاثة أهداف نظيفة.
نداء
محمد قاسم: نناشد الجماهير الدعم
أكد محمد قاسم مدافع منتخبنا الوطني أن مباراة ماليزيا ليست سهلة كما يعتقد البعض ، لان الفريق المنافس يلعب بدون أية ضغوط ولكن لاعبي منتخبنا على قدر المسئولية الملقاة على عاتقهم وقادرون على تحقيق الفوز وإسعاد الجماهير التي نناشدها بالحضور لدعم اللاعبين خلال هذه المباراة ورفع المعنويات ليزداد عطاء اللاعبين وحماسهم.
وأضاف ماجد ناصر قائلا : ان رغبتنا كبيرة في تحقيق الفوز من اجل حصد النقاط الثلاث وتصدر قمة المجموعة وقال ان التدريبات الماضية شهدت بشكل واضح جدية اللاعبين وحرصهم على الظهور بمستوى طيب يتوج بالفوز.
تحذير
إسماعيل راشد: المباراة قوية وتعاملنا سيكون واقعياً
أكد إسماعيل راشد مدير منتخبنا الوطني أن مباراة اليوم أمام ماليزيا تعتبر فرصة لاستعادة الثقة ومصالحة الجماهير بعد الأداء الذي لم يكن على مستوى الطموح خلال المنافسات الرسمية الماضية، مما يتطلب من اللاعبين بذل جهد كبير من اجل تحقيق نتيجة ايجابية تساهم في الوصول إلى هذا الهدف والسعي إلى تقديم مستوى جيد يعيد صورة الفريق الجيدة التي ظهر عليها في المباريات الودية الأخيرة والتي ظهر فيها المنتخب بشكل طيب.
وقال مدير منتخبنا :إن الكل يدرك مدى أهمية اللقاء ليس من اجل التأهل وحسب وإنما من اجل استعادة الثقة، ونحن نملك ثقة كبيرة في لاعبينا وأنهم قادرون على تحقيق نتيجة ايجابية ومبشرة مع تحمل كبير للمسؤولية الملقاة على عاتقهم وإدراكهم لما هو مطلوب منهم ولكن علينا التعامل معها بواقعية خاصة ويظل أمر توفيق اللاعبين هو الفيصل داخل الملعب.
أشار إسماعيل راشد إلى أن الجميع طوى صفحة مباراة الذهاب تماما لأننا ندرك أن لكل مباراة ظروفها والتداعيات التي تؤثر في نتيجتها ، وعلينا التركيز بكل قوة خلال مباراة اليوم من اجل تقديم أداء قوي يتوج بفوز جيد وحصد النقاط الثلاث. وقال إنني ألمس روح التحدي في عيون اللاعبين بعد التدريبات القوية التي أدوها خلال الأيام الماضية ونسأل الله التوفيق من اجل إسعاد جماهيرنا.
العوضي النمر ـ المنامة ـ إبراهيم البدري