* أكرر أن كتابة الرأي الصحافي أي العمود حسب ما هو متعارف عليه هو من أصعب المهن الصحافية، فالرأي يمثل قمة العطاء المهني الذي يصل إليه الصحافي قبل أن يكون له رأي في القضايا التي تطرح على الساحة فهي آخر درجة من درجات السلم الصحافي، وفي تجربتنا اليومية كشفت الكثير عن المقدرة الهائلة التي يتمتع بها بعض من الكفاءات الوطنية.
اقرأوا زاوية الزميل راشد الزعابي أمس في «الاتحاد».. أشكره عليها، بل أوصاني رجل رياضي كبير جداً بأن أنقل شكره له، فكوادرنا التي تمتلك قدرة رائعة في فن الكتابة بأساليبها المهنية المتعارف عليها حيث الحرفنة والجودة في اللغة والثقافة العالية التي يتمتع بها الكاتب المواطن في هذا المجال لابد أن نشير إليهم، وهناك من الأسماء التي كانت لها كلمتها المؤثرة في العديد من القضايا التي تهم مصلحة الرياضة الإماراتية لأنهم أدري بمشاكلهم وبمعرفتهم بالواقع الحياتي والهم اليومي الذي نعيشه ولهذا نقرأ كتابات جريئة ولها معنى تخدم واقعنا الرياضي الإعلامي.
* وفي عالمنا العربي هناك كتَّاب رائعون في الصحافة الرياضية الأكثر انتشاراً والتي تُقرأ من القارئ العربي على عكس الاهتمامات الأخرى، حيث تبقى الرياضة لها اعتبارها على الصعيد المهني فهي يومية وتعتبر الأقسام الرياضية هي المحك الحقيقي لأي مؤسسة صحافية في التنافس اليومي وتمثل القلب النابض والقطار الذي يجر العربة*
* وهناك كتاب على مستوى رائع نفخر بهم في عالمنا العربي ومطالعتي وجدت العديد من الأقلام التي تحمل فكراً صحافياً يستمتع بها متلقو الرسالة الإعلامية. وفي بلادنا العديد من الأسماء العربية.. أسماء معروفة، نجحت ووصلت إلى القلوب بسبب خبرتها الطويلة.. لها مكانتها، فالعديد من الكفاءات التي تعمل بيننا لها حضورها الطيب في التعامل مع الأحداث، وفي منطقة الخليج أسماء عديدة لا تحصى ولا تعد، وبالأخص كتَّاب العمود..
لهم مكانتهم في المجتمع بالتحديد، حيث ينظرون إلى هؤلاء الكتَّاب نظرة احترام خاصة كمشاركين في رسم القضايا الرياضية في جو من الشفافية، حيث نعيش أجواءها لله الحمد.. فقد خرجت بعض الأصوات الشاذة تنتقد بدون وجه حق وتتهم الآخرين في ظاهرة مخجلة لم نتوقعها.. وأقول باختصار انه لا يصح إلا الصحيح وثقافة الردح ليست من عاداتنا وليس ضروريا بأن ما يحدث (هناك) لا بد أن نطبقه ونقلده هنا.. لنا عاداتنا وتقاليدنا المهنية والأخلاقية والثقافية والاجتماعية..
فالحوار والتشاور هو الطريق الصحيح وليس باتهام الناس بألفاظ غير مقبولة.. وهنا أيضاً للتوضيح الدور الحقيقي للإعلام الواعي والناضج والمسؤول بعيداً عن التصرفات الصبيانية لأنها تقتل كل ما بنيناه من جهد وعرق في القضاء على الأزمات الرياضية وانتهاء بأزمة بما يسمى إعلام حديث غير (تقليدي).. فالحكمة أن نتعامل بعقلانية وبروح الزمالة وأصول المهنة وليس بالتجريح.. فالإعلام اليوم أخطر من السلاح الذي قد يطال.. إذا تركناهم (يردحون) فالأمور قد تتفاقم ـ لا قدّر الله ـ وهذه مسؤوليتنا أمام الله.. والله من وراء القصد.