بالفوز الغالي والثمين الذي حققه الجزيرة على الأهلي بهدف سبيت خاطر في الدقيقة 84 في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس نادي الجزيرة في ختام مباريات الجولة التاسعة لدوري المحترفين، يرتفع بذلك رصيد العنكبوت الجزراوي إلى 25 نقطة ليواصل نسج خيوطه على القمة بقوة محافظا على فارق الأربع نقاط بينه وبين وصيفه أصحاب السعادة الثاني برصيد 21 نقطة، بينما تأخر ترتيب الفرسان من المركز السابع إلى المركز الثامن برصيده السابق 11 نقطة.
وقياسا بالمستوى الذي قدمه الفريقان في المباراة وخاصة فريق الأهلي فبالرغم من الظروف التي يمر بها فانه يمكن القول انه بدأ يستعيد توازنه ويظهر بالمستوى المعروف وظهرت خطورة نجمه الصاعد احمد خليل الذي لم يستطع إكمال المباراة نتيجة تعرضه لشد عضلي من انطلاقة سريعة مفاجئة مما يدل ذلك على عدم اكتمال شفائه وكذلك الحال لزميله محمد فوزي. وبالعودة لمجريات المباراة والتعرض لأسلوب اللعب الذي لعب به كل فريق فقد بدا واضحا أن الجزيرة حرص على اتخاذ الحذر في بداية المباراة خوفا من المفاجآت التي تحدث أمام الأهلي . كما كان ذلك في الموسم الماضي لذلك لجأ مدربه براغا إلى تأمين دفاعاته وفرض رقابة لصيقة على مفاتيح الخطورة في الأهلي حيث لعب روزرايو مع باري رجلاً لرجل والتحرك معه في كل مكان، وكذلك الحال بالنسبة لسالم خميس واحمد خليل.
حيث كانت الرقابة عليهما عن طريق راشد عبدالرحمن وعبدالسلام جمعة، ومن خلفهم كالعهد به واصل حارس المرمى علي خصيف تألقه وزاد عن مرماه ببراعة واستبسال ليستحق لقب نجم المباراة الأول وفي الهجوم ارتكز الفريق الجزراوي على بدء الهجمة من منتصف ملعبه مع التنويع في الهجمات من على الجانبين عن طريق ظهيري الجنب عبدالله موسى من اليسار وسالم مسعود من اليمين. ومن العمق عن طريق اوليفيرا وتوني وخلفهما سبيت خاطر وسلطان برغش وإبراهيم دياكيه وعبدالسلام جمعة الذي كان الأبرز في تحركاته في كل مكان وتميزه بدقة تمريراته، ولكن ما عاب الأسلوب الهجومي للجزيرة البطء في بناء الهجمة من كثرة التمريرات العرضية في منتصف الملعب بهدف سحب مدافعي الفريق الأهلاوي الذين تنبهوا لذلك وأجادوا التمركز في منتصف ملعبهم، كما عاب الهجوم الجزراوي عدم الدقة في اللمسة الأخيرة.
الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة
أما الأهلي فلعب بنفس أسلوبه وطريقة لعبه التي كانت من حيث الشكل 4-3-2-1 مع الاختلاف في التطبيق دفاعا وهجوما حيث في الدفاع كان يتأخر من وسط الملعب علي عباس وعلي حسين لمساندة رباعي الظهر يوسف جابر ومحمد قاسم وبدر ياقوت ومحمد فوزي، ونجح ذلك الأسلوب في فرض رقابة لصيقة على رأسي الحربة في الجزيرة توني واوليفيرا، وحد من خطورتهما في الاختراق من العمق ولا يسئل الدفاع عن الهدف الذي سجله الجزيرة بتسديدة سبيت خاطر وان كان يتحمل مسؤوليته إلى حد كبير حارس المرمى يوسف عبدالله الذي أجاد كثيرا في الذود عن مرماه باستثناء تلك الغفلة!!
وفي الهجوم كان يتقدم سالم خميس واحمد خليل لمساندة باري رأس الحربة الصريح وخلفهم حسني عبد ربه وعلي عباس واعتمد الأهلي في هجماته على الهجمات المرتدة السريعة بالتمرير الطويل والعالي داخل منطقة جزاء الجزيرة لاستغلال طول قامة باري وسرعة احمد خليل وشكلت بعض تلك الهجمات خطورة على مرمى الجزيرة كان لها علي خصيف بالمرصاد وكذلك إحكام الرقابة من روزريو وراشد عبدالرحمن عليهما.
براغا: أهدي الفوز لروح والدتي
حرص أبيل براغا مدرب الجزيرة في بداية المؤتمر الصحافي عقب ختام المباراة على توجيه الشكر إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس النادي وإلى إدارة النادي واللاعبين وكذلك الجهاز الفني والإداري ولاعبي الأهلي على تعزيته في وفاة والدته قبل انطلاق المباراة، وأكد أن هذا ليس بغريب على أبناء دولة الإمارات لما يتميزون به من خلق رفيع وتعاطف مع الجميع.
وأكد انه بالرغم من تلقيه خبر الوفاة إلا انه حرص على عدم ترك فريقه في هذا التوقيت وقيادته في مباراة مهمة، وأهدى ذلك الفوز إلى روح والدته..
وعن المباراة أكد براغا أنها كانت قوية وكان يعرف ذلك جيداً.
وأكد أيضاً ان بداية المباراة كانت مفتوحة، وكان فريقه الأكثر استحواذاً على الكرة واستطاع الأهلي أن يغلق المنافذ أمام مهاجمي فريقه، وأشار إلى انه كان منبهاً على لاعبيه بعدم ارتكاب الأخطاء كما كان يحدث في الماضي والتي دفع الفريق ثمنها غالياً في الموسم الماضي خاصة أمام الأهلي، وواصل مؤكداً انه كان يلعب للفوز لأن النقاط الثلاث كانت غاية في الأهمية للجزيرة.
وأشار إلى أن المباراة غلب عليها الطابع التكتيكي وشهدت سجالاً من الفريقين.
وعن رأيه في بطء فريقه في بناء الهجمات أشار براغا إلى أن الأداء لم يكن على المستوى المطلوب، حيث كان هناك فعلاً بطء في بناء الهجمات وعلل ذلك بأسلوب لعب الأهلي وتأمين دفاعه وهذا الأسلوب يحتاج إلى تعامل خاص وهو نقل الكرة كثيراً لفتح ثغرات في العمق الدفاعي للفريق المنافس.
وعن الأهلي أكد براغا انه لو لعب بنفس المستوى الذي لعب به مباراته أمام فريق أوكلاند النيوزيلندي في كأس العالم للأندية لحقق الفوز، وحرص على الإشادة بفريق الفرسان وأكد انه قدم مباراة جيدة.
واختتم براغا مؤكداً انه قبل المباراة كانت هناك ضغوط هائلة على اللاعبين لمطالبتهم بالفوز والاستمرار في الصدارة بنفس فارق النقاط عن الثاني، ولذلك كان الحرص والحذر في البداية وتمكنا من استغلال الفرصة للتسجيل والفوز والحفاظ على نفس الفارق، وان كان هذا لا يدل على أن المنافسة على لقب البطولة مازالت طويلة، وأكد أن الأهلي لم يخرج بعد من المنافسة فأمامه 13 مباراة وبالمستوى الذي قدمه قادر على العودة.
موقف
مهدي علي يرفض العودة للمؤتمر الصحافي
بعد المباراة بخمس دقائق توجه مدرب الأهلي مهدي علي إلى قاعة المؤتمرات الصحافية بالجزيرة فلم يجد أحداً لانشغال الصحافيين بأداء واجبهم وإرسال موادهم إلى صحفهم في سباق مع الزمن، ولكن الكابتن مهدي لم ينتظر وغادر المكان على الفور معلناً أنه لن يعقد المؤتمر الصحافي.
وعندما ذهب إليه أحد المسؤولين في رابطة المحترفين لحثه على عقد المؤتمر الصحافي، والتزامه بموعد عقده بعد المباراة بـ 15 دقيقة كما تنص اللائحة رفض مهدي علي الانصياع، وأعلن بأنه لن يتحدث وأنه متمسك بموقفه وبالتالي فلم يتحدث مهدي للصحافيين وانصرف مباشرة إلى سيارته عائداً لدبي.
مؤنس برهان