خيب الأهلي آمال الجماهير الإماراتية فيه بوداعه بطولة كاس العالم للأندية لكرة القدم في محطته الأول نتيجة خسارته غير المتوقعة من فريق أوكلاند سيتي النيوزيلندي الذي نجح في خطف فوز غال وثمين منه بهدفين نظيفين ليتأهل إلى الدور الثاني في البطولة للقاء فريق اتلانتي المكسيكي غدا السبت علي استاد مدينة زايد الرياضية بابوظبي، أما فريق الفرسان فودع المونديال ليتفرغ إلى النشاط المحلي لإعادة ترتيب أوراقه ليعود إلى سابق عهده كفريق له وزنه وثقله!!
وبالعودة إلى مجريات المباراة فلم يقدم الأهلي ما يستحق عليه الفوز بالرغم من تواضع مستوى الفريق النيوزيلندي الذي نزل الملعب وهو خائف من الفرسان وكان يمني القلب بالخروج بأقل خسارة لذلك لجأ إلى اللعب بطريقة دفاع المنطقة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة عن طريق ادم ديكنسون ومساعدة من وليام مان القادم من الخلف، وظل طول الربع ساعة الأولى من المباراة مرتكزا في نصف ملعبه تحسبا للهجوم الضاغط الاهلاوي.
ولكن الاهلي لم يلعب بطريقة هجومية من بداية المباراة حيث لجأ إلى اللعب بطريقة 4-3-2-1 باللعب برأس حربة واحد هو باري وخلفه سالم خميس وحسني عبد ربه من الوسط وحسن علي وعلي عباس على الأطراف وعلي عباس كلاعب ارتكاز دفاعي.
ولكن غلب على هذه الطريقة الطابع الدفاعي نتيجة لذلك كان باري معظم الفترات بمفرده أمام دفاع أوكلاند المتكتل والذي لم يجد صعوبة في رقابة باري لعدم وجود مهاجمين آخرين متقدمين لمساندته، وأيضا ما عاب طريقة لعب الأهلي البطء الشديد في بناء الهجمات من خلال كثرة تمرير الكرة مما يسهل ذلك مهمة لاعبي وسط ومدافعي أوكلاند للتمركز في نصف ملعبهم ومنع الكرات من الدخول داخل منطقة جزائهم خاصة أن الأهلي لجأ إلى التمرير الطويل غير الدقيق مما سهل ذلك مهمة مدافعي اوكلاند لتشتيت تلك الكرات.
ومع مرور الوقت تبين لفريق أوكلاند أن الأهلي بلا أنياب ويلعب بمهاجم واحد فقط ليس له حول ولا قوة مما طمعه ذلك في المباراة ورغم حرص مهدي علي مدرب الأهلي على إجراء تبديل هجومي بإشراك محمد سرور محل علي حسين لاعب الوسط وبالتالي غير من طريقة لعبه وحولها إلى 4-4-2 بتقدم محمد سرور كرأس حربة ثان مع باري، إلا أن فريق اوكلاند استمر على نفس طريقة لعبه مركزا على دفاع المنطقة الضاغط مع الاعتماد على الهجمات المرتدة إلى جانب إحكام الرقابة الفردية على رأس الحربة باري.
ومع مرور الوقت وبالرغم من محاولات مهدي علي لتكثيف هجومه بإشراك مهرداد معدني محل حسن علي إلا أن الوضع استمر على ما هو عليه نتيجة غياب التركيز والبطيء في بناء الهجمات إلى جانب الاعتماد على الكرات الطويلة التي كانت جميعها من نصيب مدافعي أوكلاند طوال القامة، ليستغل الفريق النيوزلاندي سلبية الأهلي ويحرز التقدم في الدقيقة 68 عن طريق لاعب الوسط شاد كومبوس .
وكان لهدف الثاني وقع «الضربة القاضية الفنية» على لاعبي الأهلي حيث ترتب عليه انعدام زائد في الوزن وعشوائية في الأداء من خلال هجمات غير منظمة لتنتهي المباراة بفوز مستحق لفريق الاوكلاند النيوزيلندي ليتأهل إلى الدور الثاني بينما ودع الأهلي البطولة قبل أن يبدأ مشواره فيها.
مؤنس برهان