عمت فرحة هستيرية شوارع العاصمة الجزائرية اثر اطلاق الحكم ادي ماييه من جزر موريشوس صفارته معلنا نهاية المباراة الحاسمة بين منتخبي الجزائر ومصر بفوز الاول 1-صفر وبلوغه نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه. نعم، شكرا، شكرا، ايها الخضر! صرخة اطلقها شبان جزائريون احتشدوا في شوارع العاصمة الجزائرية مساء اول أمس الاربعاء.
وقد انطلقت الاحتفالات بعد «90 دقيقة عصيبة» بحسب ما قال احد انصار المنتخب الجزائري ويدعى جمال (45 عاما). ونزل الشعب الجزائري كبارا وصغارا الى الشوارع مطلقي العنان لابواق سياراتهم التي زينت بالاعلام الوطنية وحناجرهم التي هتفت باسم الوطن. ولم يتردد رجال الشرطة ايضا في اطلاق العنان لابواق سيارتهم قبل ان يستعيدوا هدوءهم.«شكرا للخضر»، «وان، تو، ثري، تحيا الجزائر»، «نحن ذاهبون الى المونديال»، «الجميع في جنوب افريقيا» هي بعض العبارات التي اطلقها انصار المنتخب الجزائري وهم يحتفلون بشكل هستيري في وسط المدينة، في البيار وهيدرا وباب الود وفي القصبة وهي احياء شعبية جدا.
وقالت الشابة نعيمة (18 عاما) وهي تضحك وتبكي في الوقت ذاته: «انه فعلا امر مؤثر، لقد بذل افراد المنتخب الجزائري قصارى جهودهم واعطوا كل ما عندهم». واضافت «لا تستطيعون تصور مدى الضغط، منذ مساء السبت، عندما خسرنا في القاهرة، ابدينا مساندتنا المطلقة للمنتخب الجزائري، والان لقد تحقق الحلم، وبالتالي فاننا نحتفل الآن». وقال احد سكان وسط المدينة «عندما سجل يحيى الهدف الاول، خرج كثيرون الى الشرفات ليعبروا عن فرحتهم».
حسرة مصرية: عمت موجة من الحزن المصريين وذرف كثيرون الدموع في شوارع البلاد مساء الأربعاء بعد اغتيال حلمهم في التأهل لكأس العالم للمرة الأولى منذ عشرين عاما وخيم الصمت على أرجاء مصر بعد أن أحرز المدافع الجزائري المولود في فرنسا عنتر يحيى هدفا قاتلا لبلاده قبل خمس دقائق على نهاية الشوط الأول لينتزع لمحاربي الصحراء بطاقة التأهل إلى كأس العالم من بين أنياب الفراعنة. وفي وقت سابق امس كانت العاصمة المصرية القاهرة تعيش أجواء صاخبة شهدت قيام مئات الآلاف من المشجعين المصريين برفع أعلام بلادهم وأخذوا يهتفون وينشدون أسماء لاعبي فريقهم والجهاز الفني بقيادة المدرب المخضرم حسن شحاتة وسط ضجيج حاد ناتج عن إطلاق أبواق السيارات.
وأحيطت السفارة الجزائرية في القاهرة بطوق أمني شاركت فيه أعداد هائلة من رجال الشرطة لحماية المؤسسة الأجنبية في حال حدوث أي مناوشات ، وسال الدمع من عيني جندي حاد الملامح بينما احتضنت إحدى الأمهات ابنها وقالت له «لا عليك ، سنفوز في المرة القدمة». وفي محاولة واضحة لإنعاش الروح المعنوية تجمعت المئات من الجماهير المصرية في ميدان التحرير بوسط القاهرة وقاموا بالقرع على الطبول والتلويح بالأعلام والغناء بصوت مرتفع.
وقال أحد المشجعين لصديقه ناظرا إلى الشباب الصغير الذي انشغل بالرقص ، «لا أفهم لما يشعرون بهذه السعادة؟». واختلف المشهد جملة وتفصيلا في الخرطوم حيث خرجت جماهير كرة القدم السودانية ، إلى الشوارع للاحتفال عن طريق النفخ في الأبواق والغناء والتلويح بالأعلام الجزائرية.
وصاح أحد المواطنيين المرتبكين قائلا «لم أر شيئا من هذا القبيل مسبقا هنا ، هذا هو الشيء الأكبر الذي تشاهده الخرطوم منذ أعوام طويلة». واستقبلت السودان التي لا تعد مصدر جذب سياحيا ، عشرات الآلاف من جماهير كرة القدم ، وانتشرت الشرطة بين جموع المشجعين الذين خرجوا للاحتفال. وعاد الكثيرون من سكان الخرطوم إلى منازلهم في وقت مبكر فيما بدا وأنه نصف يوم عمل ، وانتشر رجال الشرطة مدججين بالأسلحة في شوارع المدينة وقاموا بعمل حواجز في أغلب الطرق الرئيسية للمدينة.
واتخذ المسؤولون في الجزائر ومصر نفس الإجراءات ، وذكرت تقارير إعلامية أنه تم رفع درجة الاستعدادات الأمنية في مدينة مرسيليا الفرنسية التي يعيش فيها جالية جزائرية كبيرة ونفس الحال في الكويت التي تحتضن الآلاف من المصريين.
وفي القاهرة عقب المباراة بدا انه لا داعي للإجراءات التحذيرية ، حيث إن المخاوف من حدوث أعمال شغب وعنف من بعض الغاضبين لم تقع على أرض الواقع ، وعاد أغلب المشجعين إلى منازلهم في حالة من الوجوم التام. واشتعلت الأجواء توترا بين مصر والجزائر منذ السبت الماضي ، عندما أحرز المنتخب المصري هدفا في الوقت القاتل عن طريق عماد متعب ليحقق الفوز 2/ صفر ويحتكم الفريقان إلى مباراة فاصلة . وفيما يتعلق بمباراتي السبت والأربعاء دخل المشجعون المصريون والجزائريون في حرب الكترونية مع بث أغان وطنية لهذه المناسبة عبر شاشات التليفزيون وموجات الإذاعة. وكانت لمشاعر التوتر أصداء دبلوماسية وتجارية وتعرضت الجماهير للهجوم في مصر والجزائر.
وتأتي أجواء التوتر في ظل حرب الثأر التي بدأت بين المصريين والجزائريين منذ نحو 20 عاما حين فاز المنتخب المصري على نظيره الجزائري في عام 1989 بالتصفيات الأفريقية بهدف نظيف أحرزه حسام حسن ليعبر ببلاده إلى كأس العالم 1990 بإيطاليا .
الجزائر تؤكد تفوقها في المباريات المحايدة
بفوزها بالمباراة الفاصلة التي أقيمت بينهما مساء اول من امس بملعب أم درمان بالخرطوم تكون الجزائر حققت فوزها الرابع على مصر في أربع مواجهات جرت بينهما على ملاعب محايدة. وتعود أول مواجهة «محايدة» بين منتخبي البلدين إلى 19 مارس 1980 في نصف نهائي كاس أمم إفريقيا بنيجيريا والذي عرف عبور الجزائر للدور النهائي بفضل ركلات الترجيح بعدما انتهت المباراة بالتعادل 2/ 2 .
وجرت المواجهة الثانية في 17 مارس 1984 من أجل المركز الثالث في نهائيات بطولة كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها كوت ديفوار والتي عرفت فوز الجزائر 3/ 1 . والتقى المنتخبان للمرة الثالثة يوم 29 يناير في الدور الأول من بطولة أمم إفريقيا التي جرت بتونس وفازت الجزائر بالمباراة 2/ 1 . وكانت الجزائر فازت على مصر بهدف مقابل لا شيء في مبارة الأربعاء.
«عنتر» يقود محاربي الصحراء إلى المونديال من بوابة أم درمان
فرحة هستيرية في الجزائر ودموع في القاهرة
عمت فرحة هستيرية شوارع العاصمة الجزائرية اثر اطلاق الحكم ادي ماييه من جزر موريشوس صفارته معلنا نهاية المباراة الحاسمة بين منتخبي الجزائر ومصر بفوز الاول 1-صفر وبلوغه نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه. نعم، شكرا، شكرا، ايها الخضر! صرخة اطلقها شبان جزائريون احتشدوا في شوارع العاصمة الجزائرية مساء اول أمس الاربعاء.
وقد انطلقت الاحتفالات بعد «90 دقيقة عصيبة» بحسب ما قال احد انصار المنتخب الجزائري ويدعى جمال (45 عاما). ونزل الشعب الجزائري كبارا وصغارا الى الشوارع مطلقي العنان لابواق سياراتهم التي زينت بالاعلام الوطنية وحناجرهم التي هتفت باسم الوطن. ولم يتردد رجال الشرطة ايضا في اطلاق العنان لابواق سيارتهم قبل ان يستعيدوا هدوءهم.
«شكرا للخضر»، «وان، تو، ثري، تحيا الجزائر»، «نحن ذاهبون الى المونديال»، «الجميع في جنوب افريقيا» هي بعض العبارات التي اطلقها انصار المنتخب الجزائري وهم يحتفلون بشكل هستيري في وسط المدينة، في البيار وهيدرا وباب الود وفي القصبة وهي احياء شعبية جدا.
وقالت الشابة نعيمة (18 عاما) وهي تضحك وتبكي في الوقت ذاته: «انه فعلا امر مؤثر، لقد بذل افراد المنتخب الجزائري قصارى جهودهم واعطوا كل ما عندهم». واضافت «لا تستطيعون تصور مدى الضغط، منذ مساء السبت، عندما خسرنا في القاهرة، ابدينا مساندتنا المطلقة للمنتخب الجزائري، والان لقد تحقق الحلم، وبالتالي فاننا نحتفل الآن». وقال احد سكان وسط المدينة «عندما سجل يحيى الهدف الاول، خرج كثيرون الى الشرفات ليعبروا عن فرحتهم».
حسرة مصرية
عمت موجة من الحزن المصريين وذرف كثيرون الدموع في شوارع البلاد مساء الأربعاء بعد اغتيال حلمهم في التأهل لكأس العالم للمرة الأولى منذ عشرين عاما وخيم الصمت على أرجاء مصر بعد أن أحرز المدافع الجزائري المولود في فرنسا عنتر يحيى هدفا قاتلا لبلاده قبل خمس دقائق على نهاية الشوط الأول لينتزع لمحاربي الصحراء بطاقة التأهل إلى كأس العالم من بين أنياب الفراعنة.
وفي وقت سابق امس كانت العاصمة المصرية القاهرة تعيش أجواء صاخبة شهدت قيام مئات الآلاف من المشجعين المصريين برفع أعلام بلادهم وأخذوا يهتفون وينشدون أسماء لاعبي فريقهم والجهاز الفني بقيادة المدرب المخضرم حسن شحاتة وسط ضجيج حاد ناتج عن إطلاق أبواق السيارات.
وأحيطت السفارة الجزائرية في القاهرة بطوق أمني شاركت فيه أعداد هائلة من رجال الشرطة لحماية المؤسسة الأجنبية في حال حدوث أي مناوشات ، وسال الدمع من عيني جندي حاد الملامح بينما احتضنت إحدى الأمهات ابنها وقالت له «لا عليك ، سنفوز في المرة القدمة». وفي محاولة واضحة لإنعاش الروح المعنوية تجمعت المئات من الجماهير المصرية في ميدان التحرير بوسط القاهرة وقاموا بالقرع على الطبول والتلويح بالأعلام والغناء بصوت مرتفع.
وقال أحد المشجعين لصديقه ناظرا إلى الشباب الصغير الذي انشغل بالرقص ، «لا أفهم لما يشعرون بهذه السعادة؟». واختلف المشهد جملة وتفصيلا في الخرطوم حيث خرجت جماهير كرة القدم السودانية ، إلى الشوارع للاحتفال عن طريق النفخ في الأبواق والغناء والتلويح بالأعلام الجزائرية.
وصاح أحد المواطنيين المرتبكين قائلا «لم أر شيئا من هذا القبيل مسبقا هنا ، هذا هو الشيء الأكبر الذي تشاهده الخرطوم منذ أعوام طويلة». واستقبلت السودان التي لا تعد مصدر جذب سياحيا ، عشرات الآلاف من جماهير كرة القدم ، وانتشرت الشرطة بين جموع المشجعين الذين خرجوا للاحتفال. وعاد الكثيرون من سكان الخرطوم إلى منازلهم في وقت مبكر فيما بدا وأنه نصف يوم عمل ، وانتشر رجال الشرطة مدججين بالأسلحة في شوارع المدينة وقاموا بعمل حواجز في أغلب الطرق الرئيسية للمدينة.
واتخذ المسؤولون في الجزائر ومصر نفس الإجراءات ، وذكرت تقارير إعلامية أنه تم رفع درجة الاستعدادات الأمنية في مدينة مرسيليا الفرنسية التي يعيش فيها جالية جزائرية كبيرة ونفس الحال في الكويت التي تحتضن الآلاف من المصريين.
وفي القاهرة عقب المباراة بدا انه لا داعي للإجراءات التحذيرية ، حيث إن المخاوف من حدوث أعمال شغب وعنف من بعض الغاضبين لم تقع على أرض الواقع ، وعاد أغلب المشجعين إلى منازلهم في حالة من الوجوم التام. واشتعلت الأجواء توترا بين مصر والجزائر منذ السبت الماضي ، عندما أحرز المنتخب المصري هدفا في الوقت القاتل عن طريق عماد متعب ليحقق الفوز 2/ صفر ويحتكم الفريقان إلى مباراة فاصلة .
وفيما يتعلق بمباراتي السبت والأربعاء دخل المشجعون المصريون والجزائريون في حرب الكترونية مع بث أغان وطنية لهذه المناسبة عبر شاشات التليفزيون وموجات الإذاعة. وكانت لمشاعر التوتر أصداء دبلوماسية وتجارية وتعرضت الجماهير للهجوم في مصر والجزائر. وتأتي أجواء التوتر في ظل حرب الثأر التي بدأت بين المصريين والجزائريين منذ نحو 20 عاما حين فاز المنتخب المصري على نظيره الجزائري في عام 1989 بالتصفيات الأفريقية بهدف نظيف أحرزه حسام حسن ليعبر ببلاده إلى كأس العالم 1990 بإيطاليا .
الجزائر تؤكد تفوقها في المباريات المحايدة
بفوزها بالمباراة الفاصلة التي أقيمت بينهما مساء اول من امس بملعب أم درمان بالخرطوم تكون الجزائر حققت فوزها الرابع على مصر في أربع مواجهات جرت بينهما على ملاعب محايدة. وتعود أول مواجهة «محايدة» بين منتخبي البلدين إلى 19 مارس 1980 في نصف نهائي كاس أمم إفريقيا بنيجيريا والذي عرف عبور الجزائر للدور النهائي بفضل ركلات الترجيح بعدما انتهت المباراة بالتعادل 2/ 2 وجرت المواجهة الثانية في 17 مارس 1984 من أجل المركز الثالث في نهائيات بطولة كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها كوت ديفوار والتي عرفت فوز الجزائر 3/ 1 .
والتقى المنتخبان للمرة الثالثة يوم 29 يناير في الدور الأول من بطولة أمم إفريقيا التي جرت بتونس وفازت الجزائر بالمباراة 2/ 1 . وكانت الجزائر فازت على مصر بهدف مقابل لا شيء في مبارة الأربعاء.
صايفي وعد بأكل العشب وروراوة بقص شاربه حال الهزيمة
لم يتمكن لاعبو منتخب الجزائر من اخفاء فرحتهم الهستيرية بعد الفوز على مصر 1-صفر في المباراة الفاصلة بينهما في الخرطوم وبلوغهم نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب افريقيا، كما اغتنموا الفرصة للرد على الاحداث الاخيرة التي رافقت مواجهتي المنتخبين في الايام الماضية. وعبر حارس المرمى فوزي شاووشي، عن نكهة الفوز الرائع الذي أتى بد معاناة فريقه أمام الفراعنة في مباراة السبت الماضي التي فازت فيها مصر 2-صفر: «لقد أثبتنا قدرتنا على مواجهة التحديات. عانينا كثيرا أمام المصريين، لكن عرفنا كيف نرد ونضمن المقعد المؤهل الى كأس العالم».
وقال مهاجم الفريق رفيق صايفي بعد حادثة الاعتداء على حافلتهم في مصر: «انها عدالة الهية. بعد كل العنف الذي تعرضنا له، التخويف والاستفزازات في مصر، أعطانا الله القوة للمحاربة لمدة أربعة أيام كي نتوصل الى القدر التاريخي، أكدنا لهم اننا رجال».
ونقلت القناة الاولى الجزائرية عن والدة رفيق صايفي ان المهاجم العملاق قال لها قبل المباراة: «سآكل عشب أرضية الميدان كي أجلب الفرحة للجزائر». وهي المرة الثالثة التي تبلغ فيها الجزائر النهائيات بعد عامي 1982 في اسبانيا و1986 في المكسيك، في حين فشلت مصر في ذلك بعد مشاركتين عامي 1934 و1990 كلتاهما في ايطاليا.
وقال ماجد بوقرة لصحيفة الهدف الجزائرية: «هذا ردنا على المصريين»، في حين قال كريم مطمور: «لا أصدق بأنني سأذهب الى المونديال»، واعتبر صاحب هدف الفوز عنتر يحيى ان «المصريين سيشاهدوننا في المونديال عبر الشاشة»، وقال ياسين بزاز: «هذا ردنا على من أسال دم الجزائريين». ونقل مقرب من رئيس الاتحاد الجزائري محمد روراوة الذي تابع الدقائق الأخيرة من نفق الملعب. : «اذا لم نفز في المباراة سأقص شاربي» معبرا عن ثقته المطلقة بلاعبي المدرب رابح سعدان.
فوزي شاوشي .. بطل أبطال الجزائر
إذا كان المدافع عنتر يحيى هو من أهدى الجزائر هدفها الوحيد في أم المباريات بأم درمان أول من أمس، فإن الرجل الذي ظهر بقوة واستولى على قلوب الملايين هو فوزي شاوشي حارس وفاق سطيف السد المانع أمام حملات المصريين. فقد تحول في أول مباراة له مع المنتخب الى بطل قومي يهتف باسمه الكبار والصغار.
فوزي شاوشي ( 23 سنة) حملته الأقدار الى المجد حين منح الحكم جنوب إفريقي جيروم دامون إنذارا للحارس الأساسي الوناس قاواوي في مباراة السبت بالقاهرة جراء تضييعه الوقت، فكان العبء على الحارس الثالث في ترتيب الأهمية فوزي لمواجهة الآلة الفرعونية على أرض أم درمان المحايدة جدا.
وقال حين سأله الصحافيون عن شعوره مباشره بعدما وقع اختيار المدرب رابح سعدان عليه لحراسة مرمى الخضر «أحس أنني سألعب لقاء العمر... أتصور نفسي قريند ايزر أغطي المرمى ولن يبقى فيه مجال لدخول الكرة».
وجدد في أكثر من مرة لزملائه اللاعبين «تيقنوا بأنهم لن يسجلوا... فقط سجلوا أنتم هدفا ونتأهل». وهو ما كان بالضبط، فقد صد كرات خطيرة للهجوم المصري ونط كالقط في كثير من المناسبات وكان له دور في الضغط على معنويات الفراعنة... فوزي شاوشي يسميه الجزائريون «الطفل» لأنه صغير في تصرفاته وبريء حين يتحدث، ورث حراسة المرمى على والده حارس فريق «شباب برج منايل» سابقا.
الليبيون يحتفلون بتأهل الجزائرالى نهائيات كأس العالم
عقب مباراة مصر والجزائر التي انتهت بفوز المنتخب الجزائري بهدف لصفر خرجت الجماهير الليبية فى العاصمة الليبية طرابلس في مدينة بنغازي مساء الأربعاء فرحا بهذا الفوز، وقد شهدت الشوارع الرئيسية في العاصمة الليبية احتفالات كبيرة بهذا الفوز كما شهدت عدة مدن ليبية مثل الزاوية وبنغازي كشارع جمال عبد الناصر وشارع دبي وغيرهما من الشوارع الأخرى احتفالات حتى ساعات متأخرة من الليل فرحين ومهللين بهذا الفوز.
وقد شهدت العاصمة الليبية التي كانت خالية فارغة من السيارات والمارة منذ الساعة السابعة مساء وحتى التاسعة والنصف وكأن ليبيا هي التي تلعب في تصفيات النهائيات ..وعقب المباراة امتلأت الشوارع الرئيسية في طرابلس وخرجت المئات من السيارات تمتلئ بالاعلام الجزائرية ويحملها شباب ليبيون ويطوفون حتى ساعات متأخرة من الليل مطلقين الهتافات والتهليل وانضم اليهم الجالية الجزائرية المتواجدة بأعداد كبيرة فى العاصمة الليبية طرابلس مما ادى الى ازدحام حركة المرور في الشوارع الرئيسية حتى بداية الساعات الاولى من هذا اليوم رغم برودة الجو.
هذا وقد شوهدت أعداد كبيرة من الشباب في مدينة بنغازي يحملون العلم الجزائري ويتجولون به على أرجلهم أو داخل سياراتهم تعبيرا عن هذه الفرحة. وقد انقسم الشارع الليبيي قبل المباراة بين مصر والجزائر بحكم التركيبة الجغرافية فإن العاصمة الليبية طرابلس والجهات الغربية تؤيد وتشجع الجزائر فى المقابل يشجع الجهة الشرقية من ليبيا بحكم الجغرافيا مصر ولذا كان التشجيع والفرحة كبيرةة عقب فوز الجزائر بالتأهل لمونديال 2010 بجنوب افريقيا ..
وكانت العاصمة الليبية وبعض المناطق الليبية قد شهدت مشادات بين مشجعين مصريين وجزائريين عقب مباراة السبت بعد ان فازت مصر وادى ذلك الى اعتقال العشرات من المصريين والجزائريين عقب المباراة الاولى بالقاهرة ولكن افرج عنهم في اليوم الثاني من قبل السلطات الامنية الليبية .
وزير الرياضة الجزائري: انتصر الحق في أم درمان
أكد الهاشمي جيار وزير الشباب والرياضة الجزائري أن الحق والروح الرياضية انتصرا في إشارة لتأهل منتخب بلاده لكرة القدم لنهائيات كأس العالم 2010 بعد تغلبه على نظيره المصري 1/ صفر في المباراة التي جمعت بينهما مساء اول من امس بملعب أم درمان بالسودان. وقال جيار في تصريح للإذاعة الحكومية أمس إن الجزائر استحقت التأهل للمونديال مشيدا ب«التصرف المثالي للمشجعين الجزائريين في العاصمة السودانية قبل وأثناء وبعد المباراة».
وجدد جيار شكره للسودان قيادة وشعباً على حفاوة الاستقبال التي خصصوها للمنتخب الجزائري مؤكدا أن الرئيس السوداني حسن عمر البشير أوفد ممثلا عنه لتهنئة أعضاء المنتخب ، وبعث بالتهنئة لنظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
تهنئة
بوتفليقة للاعبي الجزائر: ها أنتم تصنعون النصر وتهدون فرحة لا توصف لكل الجزائريين
بعث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ببرقية تهنئة إلى لاعبي منتخب بلاده بعد نجاحهم في بلوغ نهائيات كأس العالم إثر الفوز على المنتخب المصري 1/ صفر في المباراة الفاصلة التي جمعت بين المنتخبين مساء الأربعاء بملعب أم درمان بالسودان.
وقال بوتفليقة في برقية التهنئة مخاطبا اللاعبين والطاقمين الفني والإداري :ها أنتم تصنعون النصر وتهدون فرحة لا توصف لكل الجزائريين ، وأي فوز ذلك الذي وعدتم به من خارج الوطن ، وتؤهلون بذلك بلدكم الجزائر للمشاركة للمرة الثالثة في تاريخها لكأس العالم التي ستقام بجنوب افريقيا عام 2010.
وأشار بوتفليقة إلى أنه يعتز بالفريق الوطني ولالانجاحه المتواصل الذي تجسد يوما بعد يوم ، والذي رفع راية الوطن في ساحة التنافس العالميلالا ، مجددا في ذات المناسبة تضامنه ومساندته الكاملة فيلاللخضر شعبا وحكومة من أعماق القلب.
وأثنى بوتفليقة على النصر المحقق بأرض السودان ، وقال إنه تجسد بفضل الروح الوطنية العالية والانسجام التام بين كل اللاعبين وكذا بفضل الجهد الكبير ، لا من باب الثأر بل نتيجة البذل والعطاء من أجل إحلال وإعطاء كرة القدم الجزائرية المكانة العالمية.
موقف
راوراوة «الفوز أكثر روعة بعد نتيجة القاهرة»
اعتبر رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد راوراوة بان طعم فوز منتخب بلاده على نظيره المصري 1-صفر في المباراة الحاسمة بينهما وبلوغه نهائيات كأس العالم «كان اكثر روعة بعد كل ما عشناه في القاهرة». وقال راوراوة «لا يمكن لهذا الانتصار ان يكون اكثر روعة خصوصا بعدما عشناه في القاهرة».
واضاف «لقد ثأر اللاعبون لانفسهم على ارض الملعب، ومنحوا السعادة للشعب الجزائري باسره». وتابع «يمكننا الاحتفال الآن جميعا قبل بدء الاستعدادات لخوض نهائيات كأس الامم الافريقية في انغولا».
اما رئيس رابطة الدوري المحلي محمد مشرارة فقال «انه يوم تاريخي مع هذا التاهل الذي انتزع بعد صراع قوي. عاد الفوز الى المنتخب الذي يستحقه اكثر. لقد نجح لاعبو المنتخب في رهانهم خصوصا بعد ما عانوه في مباراة القاهرة». واضاف «ها نحن نتأهل الى نهائيات كأس العالم بعد غياب 24 عاما، نحمد الله على ذلك. انه فخر كبير للكرة الجزائرية».
اما وزير الشباب والرياضة الجزائري هاشمي ديار فقال «قالت العادلة كلمتها وانتصرت الجزائر. اريد ان اوجه الشكر لشعب وحكومة السودان لحسن ضيافتهما انهما يستحقان شكر واحترام الشعب والحكومة الجزائريين».
طرابلس - سعيد فرحات