أعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي إن لاعبين عدة في صفوف المنتخب الجزائري لكرة القدم المدعو إلى مواجهة نظيره المصري اليوم السبت في الجولة السادسة الأخيرة من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010، تعرضوا إلى الإصابة لدى وصولهم إلى القاهرة.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية إن الوزير الموجود حاليا في القاهرة، أوضح إن الحافلة التي كانت تقل لاعبي المنتخب الجزائري من المطار إلى الفندق الذي سيقيمون فيه، تعرضت إلى اعتداء وان لاعبين عدة تعرضوا إلى الإصابة.

وتابعت إن مدلسي أدان بشدة هذا الاعتداء الذي وصفه بالخطير وطالب من نظيره المصري احمد أبو الغيط باتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان إقامة عادية لجميع أعضاء الوفد الجزائري. وأكد مدلسي إن خبراء عدة تابعين للاتحاد الدولي (فيفا) يوجدون حاليا في الفندق الذي يقيم فيه الوفد الجزائري من اجل الوقوف على الخسائر التي خلفتها هذه الحادثة.

من جهته، أوضح وزير الشباب والرياضة الجزائري هاشمي جيار في تصريح للإذاعة الجزائرية إن ثلاثة لاعبين تعرضوا إلى الإصابة خلال هذا الحادث المؤسف جدا والذي تسببت فيه مجموعة من الشباب الذين خرجوا من خلف الشجيرات على طول الطريق السريع ورموا حافلة المنتخب بالحجارة.

وتابع إن المصابين تلقوا العلاجات الضرورية وليست لدينا أي قلق بخصوص صحتهم على الرغم من الصدمة التي تعرضوا لها وأوضح إن مدرب حراس المرمى الوحيد الذي تعرض لإصابات أكثر خطورة.

من جهة أخرى، أوضحت وكالة الأنباء الجزائرية إن السلطات الجزائرية أعربت عن استيائها من الحادث إلى السفير المصري في الجزائر العاصمة خلال استقباله بمقر وزارة الخارجية الجزائرية من قبل أمينها العام مجيد بوقرة.

وابلغ بوقرة السفير المصري بالقلق الكبير للسلطات الجزائرية من هذه الحادثة وطلب منه بإلحاح بان تتخذ السلطات المصرية جميع التدابير الضرورية حتى تضمن سلامة الوفد الجزائري وكذلك المشجعين الجزائريين الذين سافروا إلى القاهرة لحضور المباراة.

وفي ذات الموضوع واصل مسئولو كرة القدم ، المصريون والجهات الأمنية في البلاد إصرارهم على نفي ما تردد من أنباء حول تعرض الحافلة التي أقلت المنتخب الجزائري الأول لكرة القدم من مطار القاهرة الدولي إلى فندق لوباساج القريب من المطار للرشق بالحجارة من قبل مشجعين مصريين ، وما تبع ذلك من تهشم زجاج الحافلة وتعرض العديد من لاعبي الفريق لإصابات مختلفة.

ونقلت عن مصدر أمني مصري نفيه وقوع أي اعتداء جماهيري على الحافلة مؤكدا أنه بالتحقيق في شكوى مسئولي بعثة المنتخب الجزائري بتعرض الحافلة للاعتداء، تم التحقيق ومعاينة الحافلة وتبين أن زجاجها تم تهشيمه من الداخل وليس من الخارج.

وكان المهندس حسن صقر، رئيس المجلس القومي للرياضة في مصر ، أكد مساء أول من أمس شجبه لأي محاولة لإلحاق الضرر ببعثة المنتخب الجزائري بعد ذيوع نبأ الاعتداء على حافلة الفريق وما تردد عن تعرض ثلاثة لاعبين للإصابة. وأبدى صقر شكه في حقيقة ما تناقلته وكالات الأنباء من أخبار حول هذا الأمر.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن صقر قوله: أعتقد أن يقوم أي مشجع مصري حريص على تأهل منتخب مصر إلى نهائيات كأس العالم بارتكاب مثل هذا الفعل ، وبالتالي هناك لغط كبير في هذا الأمر ويجب أن نتأكد منه. ونفت مصادر أمنية بمطار القاهرة أمس ما ذكره رئيس اتحاد الكرة الجزائري بالاعتداء على حافلة نقل منتخب الجزائر وتحطيم نوافذه وإصابة عدد من اللاعبين.

وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها: كنا نتابع عملية انتقال حافلة اللاعبين من الصالة رقم 4 بالمطار إلى فندق لوباساج القريب من المطار وسط حراسة أمنية مشددة من مديرية أمن القاهرة وكان بعض المشجعين الجزائريين في طريق المطار وعدد قليل من الجماهير المصرية وبدأ مشجعو الجزائر في إطلاق «الشماريخ» مما أدى لإثارة الجمهور المصري الذي فوجئ بإصابة زجاج الحافلة بحجر شرخ زجاج إحدى نوافذ الحافلة بينما أكمل الفريق الجزائري تحطيم الزجاج بنفسه.

وأضافت المصادر: أغلق الجزائريون بعد ذلك الحافلة وسحبوا مفاتيحها من السائق واستدعوا مسئولي الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا ) لمعاينة الحافلة واتخاذ اللازم إزاء ذلك. وتوقعت المصادر أن يكون ما حدث مرتبا من الجزائريين خاصة وأنهم قدموا شكوى مسبقة إلى الفيفا بمخاوفهم من الجماهير المصرية وطالبوا بمراقبين أمنيين من الفيفا وهو ما حدث بالفعل حيث أرسل الفيفا مراقبين اثنين إلى القاهرة لمتابعة الاستعدادات المصرية للمباراة.

مشوار مصر والجزائر في التصفيات

التقي المنتخبان المصري والجزائري 24 مرة فكان الفوز من نصيب الجزائر 10 مرات مقابل 5 لمصر وتعادلا 9 مرات وأحرزت الجزائر 32 هدفا مقابل 27 لمصر ووصل المنتخب الجزائري إلى الجولة السادسة من التصفيات محتلا قمة المجموعة الثالثة برصيد 13 نقطة من 4 انتصارات وتعادل واحد، وله 9 أهداف مقابل هدفين فقط دخلا مرماه وبدأ المنتخب الجزائري مشوار الدور الثالث الحاسم بالتعادل صفر-صفر مع رواندا في كيغالي، تلته 4 انتصارات متتالية على المنتخب المصري 3-1 في الجولة الثانية والزامبي 2-صفر في لوساكا في الثالثة، و1-صفر في البليدة في الجولة الرابعة ثم على رواندا 3-1 في البليدة أيضا في الجولة الخامسة قبل الأخيرة.

أما المنتخب المصري فجمع 10 نقاط في المركز الثاني من 3 انتصارات وتعادل واحد وهزيمة واحدة. استهل المنتخب المصري مشواره في التصفيات بتعادل مخيب مع ضيفته زامبيا 1-1، ورغم حالة التشاؤم التي سادت الجماهير المصرية بعد الهزيمة أمام الجزائر 1-3 في الجولة الثانية، فان الفوز على رواندا مرتين وزامبيا أنعش فرصة الفراعنة في تحقيق الحلم المصري بالتأهل إلى المونديال للمرة الثالثة في تاريخهم. تأهل المنتخب المصري مرتين إلى كأس العالم عامي 1934 و1990 في ايطاليا.

ففي الأولى خسر أمام المجر 2-4 وودع البطولة التي كان نظامها خروج المغلوب، في الثانية عام 1990 تعادل مع هولندا 1-1 (سجل لمصر مجدي عبد الغني من ركلة جزاء) ومع ايرلندا صفر-صفر، وخسر أمام انكلترا صفر-1. وشاركت الجزائر بدورها مرتين في كأس العالم الأولى عام 1982 في اسبانيا والثانية في المكسيك عام 1986. وحققت الجزائر نتائج جيدة في المشاركة الأولى بفوزها على ألمانيا الغربية 2-1 (رابح ماجر والأخضر بلومي) وخسارتها أمام النمسا صفر-2 وتعادلها مع شيلي 2-2 وخرجت بسبب فارق الأهداف، وفي المكسيك عام 1986 خسرت أمام البرازيل صفر-1 وتعادلت مع ايرلندا 1-1 (سجل للجزائر جمال زيدان) وخسرت أمام اسبانيا صفر-.

( دبا )